• الرئيسة
  • الاخبار المهمة
  • خاص رادار سكوب
  • أمن وقضاء
  • بلديات
  • Legal Scoop
  • Psycho Scoop
  • عيون الرادار
  • أخبار محلية
  • دولية اقليمية
  • منوعات
  • متفرقات
  • رياضة
  • مشاهير
  • بنك الدم
تاجر الفضائح
جوزف الهاشم   |   الجمهورية   |   2017 - أيلول - 08

المفكّر البريطاني الساخر برنارد شو وصَفَ الصحافي بأنه تاجر الفضائح... ولأن الفضائح عندنا منتشرة، والمواسم مزدهرة في شتى أسواق السمسرة والفساد، فقد أصبح الصحافي في لبنان تاجراً غنيّاً جداً وقد حطّم كل أرقام الأرباح الخيالية، وقبَرَ كل أشباح الفقر.

أمَّا أنا، فكلّما تصدَّيتُ لهذه الفضائح عبر مقال لاذِعِ النقد، يتصدّى لي بعضُ الأصدقاء والحُرَصاء بالقول: لماذا لا تخفّف من هذه الهجومية النقدية فقد تستجلب لك أعداء وخصومة وخلافات؟

ومن باب الردّ أقول لهؤلاء الأصدقاء، وللأصدقاء القرّاء: إنَّ أعداء الإنسانية والوطنية والشرف والمناقبية الأخلاقية من الحكام والمسؤولين، هم أعدائي حكماً، وإني لا أُخفي هذه العداوة ولا أخافها، ولا تضيرني بقدر ما أعتزّ بها.

وأقول بلغة وقائع التاريخ، إنَّ مَنْ يحمل القلم لا يحمل معه المباخر الكاذبة، وليست مهمة الأقلام إلا مواجهة الأضاليل ومناصرة الحق العام، وتصويب مسيرة الحكام، والنطق باسم الذين تُكَمُّ عندهم الأفواه، وتتلعثم في أفواههم الألسنة، وباسم الأقلام المرتجفة التي تخرس الحقيقة في أفواهها.

ثمَّ إنني، في كلِّ ما كتبتُ ونطقتُ وعلَّمتُ، لم يزِلَّ عندي قلمٌ أو لسان الى وحشي الكلام، والى النافرِ منه والناشز بالشتائم والأدناس، ونحن أكثر ما يشوبنا في هذا الزمان هو هذه السوقِّية من الألفاظ والتعابير التي تتلطّخ بها ألسنة أهل السياسة بما تمجُّهُ الأخلاق وتستبشعه الأذواق وتتعرض له الأعناق، وقديماً قيل: إنّ مقتلَ الرجل بين فكَّيْه.

يوم كان القلم مسجوناً في زنزانة السلطان، كان الجور والظلم والعهر والقهر والكفر، وكانت الشعوب رقيقاً محللاً للبيع وقطعاناً محلّلة للذبح.
ويوم انتفض القلم على يد المفكرين والأدباء والشعراء الفرنسيين تحطّمت العروش الغاشمة والرؤوس الظالمة، وبامتشاق سيف القلم تقوّضت أعمدة سجن «الباستيل» وانتصرت الثورة.

ويوم بلغَ تعسُّف السلطنة العثمانية، حدَّ اغتيال حياة الشعوب واغتيال حقها في الحياة، وحدَّ التجرُّؤ على «تتريك» اللغة العربية بما في ذلك القرآن، إنتفض القلم اللبناني على يد الأدباء والشعراء والصحافيين اللبنانيين الذين هبوا في عصر النهضة كالعواصف في العواصم العربية والأميركية، فانتصر القلم وانتصرت اللغة وانتصر القرآن وسقطت السلطنة.

ولبنان اليوم الرازح تحت وطأة عصر الإنحطاط، ومغبّة سلاطين الجهل، لن تقوم له قيامة إلا بانتفاضة القلم الذي يكاد يكون محجَّباً بقرار شرعي.
تعالوا نستعرضهم كلّهم... أهل الحكم والمسؤولية والسلطة والسياسة، سمعناهم كلّهم وعرفناهم كلَّهم، وسجلنا أسماءهم واحداً واحداً، واستحصلنا على سيَرِهِمْ الذاتية، وسألنا عن ماضيهم وتاريخهم، فلم نجد واحداً منهم ينطبق عليه لقب مفكر أو أديب أو مثقف أو شاعر أو عالم أو كاتب، فإنْ هو تكلم شوَّه اللغة، وإنْ فكَّر أوقع الناس في الأُميَّة والجهل.

يقول أفلاطون «إنَّ عقول الناس مدوَّنةٌ بأطراف أقلامهم...» فأين هي عقول هؤلاء الناس عندنا وأين هي أقلامهم؟

عندما تصبح السلطة الحاكمة لعبة الشيطان فلا بدَّ إذ ذاك من شيطان القلم الذي يقول فيه القيصرُ الروسي: «جميل أنت أيها القلم ولكنك أقبَحُ من الشيطان في مملكتي».

أيها الأصدقاء والنصحاء.

فليقَبّحْ القيصر الروسي القلم الشيطان وليكسر سيفه في الهواء، واعذروني إذا ما استمررت في التمرد على القيصر بواسطة هذا الشيطان الذي في مملكته.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا


Facebook Tweet whatsapp
المزيد من الأخبار
  • معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
  • داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
  • هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
  • البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
  • حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
  • التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!
قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن
  • مسودّة البيان الوزاري قبل تنقيحها من قِبَل لجنة الصياغة
  • بالفيديو.. رفضت أن تفتح له الباب فأرداها قتيلة
  • لهذا السبب تم اسقاط بند تسليح الجيش من الموازنة
  • الحريري في برجا وجوارها لإستنهاض شعبية المستقبل
  • هكذا انتهت جلسة القاضية غادة عون مع رئيس التفتيش القضائي
  • شيعة كسروان يتمرّدون على قرار حزب الله
آخر الأخبار على رادار سكوب
  • مات أثناء التحقيق… ضغوط قد تطال الطبيب الشرعي!
  • داخل ميدان سباق الخيل.. قوى الأمن تحذّر من مخاطر القمار والمراهنات
  • بلدية تحذر من هذا الشخص … هل وقعتم ضحيته؟
  • مداهمة لشعبة المعلومات في زوق مكايل وتوقيف متورّطين
  • من الطرد إلى المستودع… سقوط شبكة في زوق مكايل (فيديو)
  • ابني ما خصّه.. جوي هاني: أنا قد أتحمّل السجن لكن لا تحرموا طفلي من حقّه بالحياة
تواصلوا معنا عبر

من نحن   |   إتصل بنا   |   للاعلان معنا