كثيرة هي الانجازات التي حققتها الاجهزة الامنية والمؤسسة العسكرية على مدى السنوات الماضية في دحر الارهاب والقضاء عليه وفي كشف شبكات ارهابية وافشال مخططات تخريبية تستهدف الساحة الداخلية وقد سطر الجيش ملاحم بطولية وخاض معارك قاسية مع الارهابيين محرزاً انتصارات على الارهاب الذي سقطت في براثنه دولاً كثيرة في المنطقة فيما بقيت الساحة اللبنانية عاصية عليه، على ان عملية «قض المضاجع» كما أطلق عليها شكلت «أم العمليات» الأمنية لأنها تميزت بالنوعية وبعناصر المفاجأة للارهابيين الذين تساقطوا كأحجار «الدومينو» في العملية الخاطفة والنوعية لفوج المجوقل الثامن.

وعليه تقول اوساط مطلعة على تفاصيل عملية عرسال بانه يمكن تصور المشهد التالي او وضع السيناريو الآتي "أقفل قائد الجيش هاتفه اليدوي واكتفى بجهازه العسكري" لإدارة المعركة بعد توفر معلومات بالغة الخطورة من داخل المخيم ولأن التردد او الخطأ في عملية المداهمة سيكون مكلفاً على القوة العسكرية وفي صفوف الارهابيين خصوصاً وان العملية على مستوى دقيق من الخطورة نظراً لتغلغل الارهابيين بين اللاجئين واتخاذهم دروعاً بشرية.

وفي المحصلة فان العملية النوعية للجيش لاقت أصداء ارتياح للعين الساهرة للمؤسسة العسكرية فاتسمت المواقف بالايجابية لولا ان المؤسسة العسكرية دفعت مجددا الثمن في ضرب الارهاب باصابات دقيقة في الوجوه تعرضت لها الفرقة المداهمة في تفجير احد الانتحاريين لنفسه، وفي بعض المواقف السلبية لمن يسمون أنفسهم المدافعين عن حقوق اللاجئين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين عبروا عن انزعاجهم من تداول صور الموقوفين ولم ينتبهوا الى عدد الانتحاريين وحجم المتفجرات التي ضبطت والعبوات الناسفة في مخيم يفترض انه يحوي أطفالاً ونساء هربوا من جحيم الحرب السورية، فهل كان يفترض رشق الانتحاريين بالورود واطلاق النار ابتهاجاً لهم بانتظار ساعة الصفر لخروجهم من المخيم لتنفيذ عملياتهم الانتحارية بالمواطنين؟