مزاعم التنسيق بين لبنان وسوريا، وزيارات الوزراء اللبنانيين الى دمشق، ليست دليلاً كافياً على "تطبيع" العلاقات اللبنانية والسورية، بالنظر الى ان مصالح سياسية تشوبها وتحكمها في آن.
لكن "وحدة المسار والمصير" التي ارادها حافظ الاسد يوماً ما، وفي ظل الفشل في اثباتها الآن، على المستوى السياسي، العلني منه تحديداً، يكرسها مغنون لبنانيون وسوريون اعتلوا مسرح "معرض دمشق الدولي".
هذه الاحتفالات، الواقعة منها والمؤجلة، تكرس بما لا يحمل الشك التطبيع المحظور سياسياً حتى هذه اللحظة. المغنون يفعلون ذلك، ويعيدون الحياة الى معادلة الاسد الاب التي طُمرت في العام 2005 اثر الانسحاب السوري في لبنان، واندثرت عقب اندلاع الازمة السورية في 2011.
قد يكون الحديث عن مشاركة مغنين لبنانيين في تلميع صورة النظام السوري، خلال العامين الماضيين، مكرراً. لكنه في الواقع، ارسى ثيمة جديدة لتطبيع العلاقات، ظهرت ملامحها الآن، في ظل التسابق على ارتياد مسارح الاسد "المنتصر".
وبعد محمد اسكندر، ومعين شريف، والراحل ملحم بركات وملحم زين وايمن زبيب، جاء دور فارس كرم اليوم الذي شارك في احتفالات دمشق.
وسائل الاعلام السورية تحتفي بهم.. وهم يحتفلون بالنصر. يُنقل عن فارس كرم قوله: "سوريا تعني لي الكثير وهي نصف قلبي ونصفه الاخر لبنان وانا ابن لسوريا كما انا ابن للبنان على حد سواء وأن سوريا قدمت لي الكثير وهى وشعبها اصحاب فضل كبير على وأنا هنا اليوم لاحتفل بالنصر مع الشعب السوري".
أيمن زبيب قال "لم يكن لدي أدنى شك أن سوريا ستنتصر في حربها وأنها باقية إلى الأبد". ومعين شريف قال: "ان احتفالات النصر الذي يحققه الشعب السوري نتيجة صبره طوال سنوات". أما محمد اسكندر فوجه "الشكر الكبير لأبطال الجيش العربي السوري الذين حموا المنطقة العربية بتضحياتهم"!
وكالة "سانا" ذكرت ان "الأغاني الوطنية الخالدة للراحل وديع الصافي والسيدة فيروز حضرت على مسرح معرض دمشق الدولي في سادس حفلاته"، متوقفة عند "الاغاني الوطنية" التي طغت على الحفل.














