لفتت الانظار مؤخرا حملة التوقيفات في طرابلس التي نفذتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والتي بلغت حتى يوم امس 22 موقوفا من فتيان التبانة الذين لا تتجاوز اعمارهم الـ 18 سنة وجلهم ممن تشبهوا بعناصر المجموعات التكفيرية «داعش» و«النصرة» من مظاهر اللحى والشعر الطويل واللباس «الشرعي» حسب مواصفات تلك المنظمات الارهابية التكفيرية المجرمة.

ليس جميع من اوقفوا متهمين بالتواصل مع ارهابي «داعشي» مقيمين في عين الحلوة، بل بينهم من هو متهم بقضايا مخدرات وسرقات وغير ذلك، وهذا ما اشار اليه قائد الجيش العماد جوزيف عون في كلمته التي القاها في حفل تكريم الوحدات العسكرية التي شاركت في معركة «فجر الجرود» حيث اعلن عن بدء سلسلة التوقيفات لالقاء القبض على كل من يثبت تورطه بل واعلانه ان لا مكان آمنا سواء لمن اعتدى على الجيش ومراكزه او لمثيري الشغب ومن يعبث بالامن الاجتماعي ومستقبل الشباب من مروجي المخدرات وتجارها وان الجيش سيبقى السيف القاطع في وجه الارهاب وفي وجه هؤلاء العابثين...

إعلان

وحسب المصادر المتابعة ان بعض الشبان الذين اوقفوا مؤخرا كان على خلفية تواصلهم مع الارهابي المتواري في مخيم عين الحلوة المصري فادي ابراهيم احمد علي احمد الملقب ابو خطاب الذي كشفت التحقيقات تخطيطه للقيام بعمل ارهابي على خلفية معارك الجرود ووجهت مديرية المخابرات ضربة استباقية للخلايا الارهابية بعمليات دهم ادت الى توقيف شبان وفتيان متورطين بالتواصل مع الارهابي الداعشي.

وتضيف المصادر ان الارهابي الفار شادي المولوي المتواري في عين الحلوة له صلة بالتخطيط والتحضير الارهابي الذي كان يعد له الرأس «الداعشي» المدبر المصري ابو خطاب. فقد افادت هذه المصادر ان الارهابي مولوي زود ابو خطاب بأسماء الشبان والفتيان من ابناء التبانة والمنكوبين للتواصل معهم بهدف تكليفهم القيام بأعمال ارهابية في طرابلس والشمال ومناطق لبنانية اخرى وان التنسيق الفائق الدقة بين الاجهزة الامنية كافة وفي المتابعة الامنية الدؤوبة تم اكتشاف التواصل وتجاوب الشبان المغرر بهم مع اتصالات الارهابي الامر الذي دفع بالجيش اللبناني الى تنفيذ عمليات الدهم التي احبطت المخططات الارهابية في مهدها، وقد اوضحت قيادة الجيش ان الوضع الامني في لبنان مستقر وتقوم مديرية المخابرات بشكل مستمر بتنفيذ اجراءات استباقية لتفكيك الخلايا الارهابية، وان وحدات الجيش اتخذت كافة التدابير الامنية الاحترازية الآيلة الى ترسيخ الامن والاستقرار.