كشفت مصادر لصحيفة "الجمهورية" أنّ لائحة الاسماء المعروفة والمتداوَلة في الإعلام، وحتى في المؤسسات الأمنية، عن أبرز الارهابيين المتوارين داخل المخيم أو المقيمين فيه علناً، لا تشمل كل أسماء رموز الارهاب الاساسيين في المخيم، فهناك إرهابيون غير معروفين موجدون في المخيم، وهم الاخطر ويتميّزون بأنّ لديهم علاقات عميقة ووثيقة بقيادات «داعش» و«النصرة» ومجموعات عالمية أخرى شديدة الخطورة، توجد في العراق وسوريا وحول العالم.

من هؤلاء مثلاً السعودي وليد العبيد الذي جاء الى المخيم منذ سنوات بعدما قاتل في العراق وسوريا، وهو قليلاً ما يظهر في المخيم، كما أنه لا يترك أيّ بصمة حضور له خلال الاشتباكات التي تحدث بين جماعات بلال بدر او غيره والقوة المشتركة الفلسطينية.

إعلان

وتذكّر حالة العبيد بحالة السعودي ماجد الماجد الذي كان يعتكف عن الظهور في مناسبات المخيم الدينية او العامة، او حتى في اجتماعات فصائله الاسلامية، وغالباً ما كان يمرّر رسائل غير مباشرة للاجهزة الامنية تفيد انه غير مهتم بنزاعات المخيم وأنه لا توجد لديه اجندة خاصة به. وتذكر هذه المصادر أنّ الماجد مكث فترة غير قصيرة في المخيم قبل أن يُكتشف وجوده فيه ومعرفة اسمه الحقيقي وموقعه المهم داخل الهرم القيادي العالمي لتنظيم «القاعدة».

والواقع أنّ انكشاف أمر مجموعة «داعش» الـ 19 الاخيرة، شكل في حدّ ذاته، مؤشراً الى بدء «تطبيقات المرحلة التالية لـ«داعش» في دول جوار سوريا، وذلك ضمن «الخطة ب» التي وضعتها بعد بدء مسار فقدانها ملاذاتها المكانية في العراق وسوريا.

وفي المقابل فمجرد كون متزعّم خلية الـ19 هو مصري الجنسية (فادي ابراهيم احمد علي احمد، يكنّى «ابو خطاب») فإنّ هذا يرتّب على المخيم تعقيدات جديدة وخطرة انطلاقاً من طرح ملفاته انطلاقاً من صلته بالارهاب المعلوم وبالمجاهدين المعولمين الذين تستنفر راهناً كل الاجهزة الامنية العالمية لرصد أمكنة اقامتهم والمبادرة لمنعهم من العودة الى دولهم.

وتتحدّث معلومات عن وجود ارهابيَّين اثنين خطرَين من الجنسية المصرية، داخل المخيم بالاضافة الى «ابو خطاب»، وأنّ اخطرهم يكنّى «ابو مصعب» المصري.

وقبل اشهر كان لدى المخابرات المصرية معلومات تفيد انه يتمّ تدريب مجموعة ارهابية مصرية في منطقة البستان داخل المخيم. وفي المحصلة فإنّ القاهرة تثير مع الجهات المعنية في لبنان منذ وقت غير قصير مسألة وجود صلة تواصل بين ارهابيين مصريين وبين «كتائب بيت المقدس» الارهابية التي تنشط في شمال سيناء وفي غير منطقة مصرية.

وكانت برزت أدلّة على ذلك في مناسبتين، اوّلاهما عام 2015، عندما سادت اجواء احتفالية في بيئة اسامة الشهابي عقب تنفيذ «كتائب بيت المقدس» عملية قتل جنود مصريين في منطقة الشيخ زويد في سيناء. والمناسبة الثانية في ايار الماضي، عندما شاع خبر تنفيذ «كتائب بيت المقدس»عمليتها الاشهر التي افضت الى قتل ثلاثة قضاة مصريين، بين بيئات جهادية في مخيم عين الحلوة، وذلك قبل تنفيذها بأيام.