أعلن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان “مجلس الوزراء أكد باجماع المكونات السياسية الممثلة فيه على التزام البيان الوزاري قولا وفعلا”، معلنا بذلك عودته عن قرار الاستقالة.
وأكد الحريري، بعد الجلسة الاستثنائية التي عقدت في القصر الجمهوري في بعبدا، ان “مجلس الوزراء قرر التزام الحكومة النأي بنفسها عن اي نزاعات او صراعات او حروب وعن التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية حفاظا على علاقة لبنان باشقائه العرب”
وشدد على ان “الحكومة تلتزم في ما جاء في خطاب القسم واتفاق الطائف”. وقال اننا “سنواصل تعزيز العلاقة مع الدول العربية وتعزيز الشراكة مع الدول الاوروبية ونؤكد التزامنا القرارات الدولية ودعم القوات الدولية العاملة في لبنان
عون
وفي بداية الجلسة، عرض رئيس الجمهورية ميشال عون بالتفصيل المراحل التي قطعتها الأزمة التي نشأت عن استقالة الرئيس الحريري، شارحا للوزراء الإتصالات والمشاورات التي قام بها مع الداخل والخارج.
وأكد ان “المهم كان عودة الرئيس الحريري من الخارج والإطلاع على الملابسات التي رافقت موقفه”، معتبرا ان “موقفنا من الأزمة الأخيرة انطلق من عدم قبولنا ان تمس أي سلطة في الإعلام كرامتنا”.
وشدد عون على ان “موقف لبنان كان موقف مواجهة لما حصل مع رئيس الوزراء ووحدة اللبنانيين تبقى الأساس لحماية الاستقرار في لبنان”.
الحريري
وفي مداخلة له خلال الجلسة، شكر الحريري الرئيس عون على “ادارته الحكيمة للازمة الاخيرة، ولكل الجهود التي شاركت فيها مكونات الحكومة لحماية الاستقرار”، املا ان “تشكل هذه الجلسة فرصة جديدة للتضامن على حماية البلد”.
واعتبر الحريري ان “ما قمنا به حتى اليوم كان في قمة المسؤولية، واهم ما فيه اننا رفضنا الانجرار خلف شعارات ودعوات لا وظيفة لها الا استدراج الفوضى للبنان”، مؤكدا ان “ما نقوله هو تجنيب البلد الدخول بصراعات المنطقة للحفاظ على استقرارنا”.
ورأى الحريري ان “التهجم على دول الخليج بالاعلام وبالسياسة يهدد مصالح لبنان”. وقال انه “حان الوقت لاتخاذ قرار نعلن فيه النأي بالنفس قولاً وفعلاً”.
وتابع: “التدخل بالشؤون الداخلية لدول الخليج له انعكاسات خطيرة على اوضاعنا وعلى مصالحنا، ولا يجوز ان نقبل بتدخل اي طرف لبناني بشؤون الدول العربية لأننا نرفض اي تدخل بشؤون لبنان”
وشدد الحريري على ان “مصلحتنا هي حماية علاقاتنا التاريخية مع السعودية وكل دول الخليج”، متمنيا “فتح صفحة جديدة للبلد من اجل حماية استقراره وحماية علاقاته الإخوية مع البلاد العربية”.
وقال اننا نريد “توجيه رسالة للاشقاء العرب مفادها ان لبنان ليس في موقع التخريب على علاقاته العربية ولا بموقع الاذى لاي دولة عربية”.
واضاف انه “لن يضحي باستقرار لبنان مهما كانت الظروف، فسلامة لبنان وحمايته من الحرايق الامنية والمذهبية فوق كل اعتبار”.
ودعا الى تجديد الثقة بعلاقاتنا مع الدول العربية، ووضع العلاقة مع الاشقاء على السكة الصحيحة.
وتطرق الحريري الى الشأن الفلسطيني، فقال: “نحن امام تطور غير مسبوق في المنطقة فالادارة الأميركية على مشارف اعلان القدس عاصمة لإسرائيل”. ورأى ان “هذا التطور سيكون له انعكاسات وفي حال حصوله، وسيكون للحكومة موقف واضح، في إطار الوقف العربي الجامع الذي يؤكد على حق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة عاصمتها القدس”.














