توقّع الكثيرون أن يعمد حزب القوات اللبنانية إلى تأجيل قداس الشهداء بسبب سوء الأحوال الجوية ولكن كان للقوات رأياً آخر إذ أصرّت على الموعد مع اتخاذ التدابير الفورية للتخفيف من وطأة المطر في باحة القداس وتأمين حال الطرقات من خطر الشتوة الأولى.
رادار سكوب سجّل بعض المشاهدات وينقلها بتفاصيلها:
في احد الباصات التي تنقل الحضور إلى معراب، يتصّل المرافق بالمسؤول عنه ليبلغه عن حجارة تعرقل الطريق فيرسل أشخاصاً لإزالتها تفادياً للحوادث.
عند الوصول إلى معراب تجتاز نقاط الدخول بحسب ألوان البطاقات التي تصل بأصحابها إلى الأماكن المخصصة لها بعد إستلام الـ "بانشو" للإتقاء من المطر قدر الإمكان.
الشخصيات الرسمية ترافقها المظلات إلى داخل القاعة حيث يستقبلهم رئيس الحزب وإلى جانبه نواب ووزراء الحزب، ثم إلى الأمكنة المخصصة لهم.
مشاركة المسؤولين السياسيين لم تكن رفعاً للعتب، بل مشاركة تامة منذ بدء القداس وحتى انتهاء كلمة جعجع.
القواتيون استقبلوا المطر الغزير بفرح وصفقوا بحماسة على قاعدة "لي بيجي من الله ما أحلاه".
حماسة القواتيين إنعكست على الكهنة الذين عبروا الباحة إلى المذبح كما كان مقرراً تحت زخات المطر وقد تعثّر أحدهم دون أن يصاب بأذى.
أكثر ما أثار حماسة المشاركين كان مرور أفواج "كشافة الحرية" بثياب مبتلة ورؤوس شامخة بانضباط يعكس دقة التنظيم القواتي في كافة الظروف.
يستطيع المرء أن يتوافق أو يختلف مع سياسة "القوات اللبنانية" ولكن في مسألة التنظيم فلا بدّ من رفع القبعة لهذا الحزب الذي يدرك ما يريد ويذهب إلى النهاية في تصميمه ويتجاوز العراقيل بحسن الإدارة والأهم هي سرعة الحركة حيث يجب والتأني متى وجب، حزب القوات بإمكانياته البشرية وحسن تخطيطه يستطيع أن يعمل من الحبّة قبّة.. خير.. وبركة.














