لن تقضي عيد الحب بمفردك حتى وإن كنت أعزب، فهناك مطعم تونسي يقدّم حبيباً للإيجار.
ففي بادرة غير معهودة في تونس، عرض مطعم في منطقة قمرت بالعاصمة التونسية حبيباً أو حبيبة مؤقتاً "للإيجار" لكل شخص "وحيد" لا يرغب في قضاء عيد الحبّ بمفرده.
وأدهش الخبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس وتداولته وسائل الإعلام المحلية، وصار محل حديث الجميع تهكماً واستغراباً وضحكاً على البادرة الغريبة. المبادرة رآها البعض لفتة جميلة للأشخاص الذين لا يملكون حبيباً، حيث بإمكانهم الاحتفال بعيد الحب كغيرهم حتى لو كان ذلك ليوم واحد. فقد أصبح الحبيب "للإيجار" وليس "ملكية خاصة". في حين انتقدها آخرون واعتبروها فكرة غريبة وغير ملائمة.
عندما سمعت سارة الفتاة الجامعية البالغة من 23 سنة عن هذه المبادرة فوجئت بها. ولكنّها قررت الذهاب للمطعم واستئجار حبيب. وقالت لـ "عربي بوست" ضاحكة: "سررتُ كثيراً بالخبر". وأضافت قائلة: "سأذهب للاحتفال، فالمرتبطون ليسوا أفضل منِّي". أما صديقتها مُنى فترفض الفكرة تماماً. وعلَّقت قائلة: "أنا لا أحب الإيجار حتى في الفساتين والمنازل فما بالك بالحبيب!".
وقدّم مطعم "كافيشانتا" الذي أطلق المبادرة فرصة للراغبين في خوض هذه التجربة، لقضاء سهرة جميلة أمام طاولة حمراء، تزينها الشموع برفقة "حبيب مؤقت".
هذا الحبيب المستأجر سيقدم علبة شوكولاته وخاتماً كَهدية خطوبة، ليحس الضيف أن هذه المناسبة لن تمرّ دون أن تترك أثراً في حياته. فهدف المطعم أن تكون السهرة بمثابة لقاء رومانسي كامل.
ومنذ أنّ نشر المطعم هذا العرض انهالت عليه التعليقات المختلفة، والتي حملت نوعاً من الابتهاج تارةً أو السخرية تارةً أخرى. فمِن المعلقين مَن كتب يسأل عن سعر الحبيب ضاحكاً. ومنهم مَن طلب صورة للحبيب أو الحبيبة ليتأكد من جمالها أو وسامته قبل الذهاب إليه. وهناك مَن تساءل بتهكُّم: "هل يلفّ الحبيب في كيس أم لا بعد الحفلة؟!".
أما البعض الآخر فأغرق في سرد المواصفات التي يريدها في شريكه المؤجر. فكتب عيادي: "أريد واحدة شعرها طويل وعيناها واسعتان وطولها لا يتجاوز 1.65 سم".
وأضاف: "من المستحسن أن تكون سمراء، وأنفها صغيراً نوعاً ما، وأهم شيء أن تكون شفتاها كشفتي أنجلينا جولي بالضبط".
أما شفاء فكتبت: "أريده أسمر ولديه لحية، ولا أريد أن يعيد على مسامعي الكذب الذي سمعته من حبيبي السابق، على غرار أنت زوجتي وأنت أول حب في حياتي".
وعلقت غادة قائلة: "الفكرة جميلة لكن يا ترى هل سنختار الحبيب أم سيتم اختياره من قِبل المطعم؟". في حين عرضت "رحمة" الموضوع على صديقتَيها "السناجل" (العازبات). ثم وضعت اسميهما في قائمة الحجز. وعلَّقت ساخرة: "هل تقبلان.. هذه أجمل هدية لكما". في حين تساءل عيادي: "هل ستلفونها في كيس أم ستبعث للمنزل دليفيري (خدمة توصيل للمنازل)؟".
بعد أن تناقل رواد مواقع التواصل عبارة مطعم تونسي يقدم حبيباً للإيجار مؤقتاً، بين معجب بالفكرة وساخر منها. ظهر تعليق من صاحب المطعم لتوضيح تفاصيل عرضه. إذ أكد صاحب المطعم أن هذا العرض ينتهي بانتهاء الحفل في المطعم. وقال إن الأمر لا يتعدى أن يكون وهْماً وتجربة غير حقيقية ابتكرها كَـ"لَفْتةٍ" طريفة موجَّهة من قِبَل المطعم لزبائنه ليوم واحد فقط.














