المحرر الأمني - رادار سكوب:

إمتعاض كبير يعمّ عائلة العقيد الشهيد ميلاد النداف الذي قضى بأحداث الضنيّة فأراد إبنه الرائد جوزف الندّاف إكمال مسيرة الشرف و التضحية والوفاء التي بدأها والده ليفاجأ الجميع بتحميله وزر جرم لم يرتكبه وخطأ لم يتداركه.

إعلان

فإليكم الرواية الكاملة الرسميّة التي تفترض مكافأة الرائد بدلاً من الادعاء عليه والظنّ به.

في نهاية العام ٢٠١٩ تنبّه الرائد النداف إلى وجود فجوةٍ في الحائط الجنوبي للعنبر رقم ١٢ حيث كانت تُخَزَن مادة نيترات الأمونيوم. كما أنّ الباب رقم ٩ مخلوع وبالتالي يُمكن لأي كان الدخول إلى العنبر وسرقة هذه المواد التي تستخدم كمواد متفجرة.

بتاريخ ٢٨ أيار تمّت مخابرة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانس لإبلاغه بالموضوع، عند الساعة العاشرة والنصف صباحاً فأعلن عدم إختصاص القضاء العسكري للنظر بالموضوع.

في اليوم التالي المصادف ٢٩ أيار ٢٠٢٠ تمّت مخابرة مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات ، الذي أمر باستدعاء رئيس مصلحة الامن والسلامة في إدارة المرفأ الذي نفى علمهُ بوجود هذه المواد كما نفى علمه بوجود الفجوة فضلاً عن علمه بوجود باب مخلوع. كما تمّ استدعاء محمّد المولى والاستماع اليه بصفته الحارس القضائي على المواد فأجاب بأن المعابر هي مسؤولية إدارة المرفأ.

وعليه تم ترك الشخصين حرّين ولم يتمّ الادعاء عليهما من قبل القاضي عويدات كما لم يطلب التخلّص من المواد، بل كانت إشارته للرائد نداف تكليف اللجنة المؤقتة لإدارة المرفأ بصيانة الأبواب ومعالجة الفجوة وتأمين حراسة مشددة للعنبر الذي ضمّ مواداً متفجّرة، وذلك في شهر حزيران من العام ٢٠٢٠ وأمر الرائد بختم المحضر وإعادته للنيابة العامة التمييزية.

ووفق المعلومات التي حصل عليها موقع رادار سكوب، عاد الرائد الندّاف ونظّم تقريراً جديداً لقيادة أمن الدولة يشرح فيه وجود مواد خطرة في العنبر رقم ١٢ قد يؤدي انفجارها في حال تمّ الى دمار بيروت بشكلٍ كامل.

إثر ذلك إلتقى مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، خضر طالب مستشار رئيس الحكومة حسان دياب وأخبره بتفاصيل المسألة وطلب منه وضع الرئيس دياب بالصورة، الذي قرر الانتقال الى المرفأ لمعاينة المكان، ثمّ عاد وألغى زيارته لأن أحداً أخبرهُ يأن هذه المواد هي مجرّد أسمدة تستعمل للزراعة.

بعدها لجأت قيادة أمن الدولة وبناءً على تقرير الرائد النّداف لمراسلة المجلس الأعلى للدفاع الذي قرّر اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة والإصلاحات المطلوبة قبل ١٤ يوماً إلى أن حصل الانفجار الكارثي.

فأين يكمن الجرم الذي ارتكبه الرائد جوزف النّداف لتوقيفه؟ وهل من يجرؤ على تصويب البوصلة؟