دعا متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس، المطران إلياس عودة، جميع اللبنانيين، سواء كانوا مسؤولين، نواباً، قادة أو مواطنين، إلى العودة إلى "لبنانيتهم" وأصالتهم، مؤكدًا على ضرورة النضال من أجل إعادة بناء دولة قوية وعادلة ومستقلة.
وجاء ذلك في عظة قداس الأحد الذي أقيم في كاتدرائية القديس جاورجيوس، حيث شدد المطران عودة على أهمية العمل من أجل لبنان وحمايته من الانقسامات والمشاكل التي تهدد استقراره.
وأكد المطران عودة في كلمته: "لبنان بحاجة إلى أن يعيد أبناؤه بناء دولة مرفوعة الرأس، دولة تعرف ما يناسبها وتعمل من أجل بقاءها وازدهارها".
وأضاف أن لبنان في هذه المرحلة الدقيقة يحتاج إلى دولة قادرة على فرض هيبتها على الجميع، عبر الدستور والقوانين، ولا يمكن أن يكون "ورقة مساومة أو ساحة لتصفية الحسابات".
وأشار عودة إلى أن الوضع في لبنان يقتضي انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة قوية، والعمل الجاد على إعادة بناء مؤسسات الدولة التي باتت في حالة من الفراغ والضعف، مما يهدد مستقبل لبنان وأبنائه. ولفت إلى أن لبنان يمر "بأوقات صعبة"، حيث سيادته "منتهكة"، وأراضيه "مهددة"، وشعبه "يقتل أو يهجر من بيوته"، بينما "العالم يتفرج". واعتبر أن لبنان يواجه أزمات كبيرة، قد تكون من أصعب ما مرّ عليه في تاريخه.
وتطرق المطران عودة إلى الحاجة الماسة إلى التضحية والوحدة في هذه الأوقات الصعبة، مؤكدًا أن لبنان "بحاجة إلى جهود كل اللبنانيين من أجل تخطي محنته". واعتبر أن البلد في حاجة ماسة إلى "رسل سلام ومحبة وتواضع"، لافتًا إلى أن لبنان لن ينهض إلا إذا "تكاتف أبناؤه بدلاً من أن يتشتتوا ويصطفوا ضد بعضهم البعض"، معتبراً أن لبنان بحاجة إلى "السماحيات" من أجل البناء والوحدة.
وقال المطران عودة: "إن وطننا الجريح بحاجة إلى أن يكون جميع أبنائه مثل السامري الصالح الذي لم يبخل بشيء من أجل إنقاذ الجريح". وأكد أن "لبنان لن يُبنى إلا بتكافل وتضامن أبنائه، الذين يجب أن يعملوا معًا من أجل رفعة الوطن وكرامة أبنائه، وأن يتخلوا عن الكراهية والحقد الذي يهدد كيانهم".














