حقق فريق (Balamand Racing Team) إنجازًا فريدًا بوصوله إلى نهائيات مسابقة "فورمولا ستودنت 2025" ضمن فئة "ICE"، ليصبح أول فريق لبناني يتم قبوله في هذا الحدث العالمي المرموق. هذه المسابقة، التي تُعد من الأبرز عالميًا، تهدف إلى تعزيز الابتكار وتطوير مهارات الطلاب الهندسية من خلال تحدي تصميم وصناعة سيارات سباق متطورة.

يضم الفريق نحو 25 طالبًا من مختلف الاختصاصات الهندسية في جامعة البلمند، حيث يحظى بدعم الجامعة لمساعدته في تطوير سيارته الخاصة وخوض غمار المنافسة على المستوى الدولي.

إعلان

وأوضح أمير أبي عز الدين، قائد الفريق وطالب الهندسة الميكانيكية، أن الفريق بدأ بمشروعه بتصميم سيارة أولية بميزانية متواضعة لا تتجاوز 1000 دولار، إلا أن فرصة المشاركة في "فورمولا ستودنت UK" دفعتهم إلى تطويرها وفق معايير أكثر تطورًا.

وأضاف أبي عز الدين أن هذه المسابقة تجمع فرقًا من أرقى الجامعات حول العالم، واليوم، تنضم جامعة البلمند إلى هذه المنافسة بفريق يضم طلابًا من الهندسة الميكانيكية، والهندسة الفضائية، والهندسة الكهربائية، بمختلف المستويات الأكاديمية. ويدخل الفريق حاليًا مرحلة التصنيع النهائي استعدادًا للمشاركة في المنافسة.

ويُعتبر فريق BRT أول فريق لبناني يحقق هذا الإنجاز، كما أنه واحد من فريقين عربيين فقط - إلى جانب فريق مصري - يشاركان في فئة "ICE" للسيارات العاملة بالبنزين، ضمن منافسة تشمل 44 جامعة دولية. وهذا الإنجاز لا يعكس فقط التفوق اللبناني، بل يضعه أيضًا على خارطة الابتكار الهندسي عالميًا.

وحول التحديات التي تواجه الفريق، أشار أبي عز الدين إلى أن "المشروع يتطلب نحو 60 ألف دولار، ما يستدعي دعمًا من الشركات اللبنانية والمستثمرين الذين قد يجدون في هذا المشروع فرصة مثالية للترويج لعلاماتهم التجارية من خلال وضع شعاراتهم على السيارة وزي الفريق خلال المنافسة". وشدد على أهمية مساهمة رجال الأعمال اللبنانيين في دعم المشروع، لكونه يمثل لبنان في هذا المحفل العالمي.

بدأ الفريق العمل على تطوير السيارة في آذار 2024، وتمكن في 16 كانون الثاني 2025 من الحصول رسميًا على الموافقة للمشاركة بعد اجتيازه تقييمًا هندسيًا صارمًا من قبل لجنة تحكيم مختصة لضمان تماشي التصميم مع المعايير التقنية المطلوبة.

أما موعد انطلاق المسابقة، فأكد أبي عز الدين أنها ستبدأ في 16 تموز 2025 في المملكة المتحدة، حيث ستخضع السيارة لسلسلة اختبارات دقيقة لتقييم أدائها وتحديد مستوى الفرق المتنافسة.

ويعكس هذا الإنجاز قدرة الشباب اللبناني على تحقيق التميز والمنافسة على المستوى العالمي رغم التحديات والموارد المحدودة.