حقق منتخب لبنان لكرة السلة فوزًا مهمًا على كوريا الجنوبية في النافذة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2027، في مواجهة احتضنها مجمع نهاد نوفل في ذوق مكايل وسط حضور جماهيري كبير.

وجاء الانتصار بعد مباراة قوية بدأها المنتخب الكوري بأفضلية واضحة، إذ دخل اللقاء بتركيز هجومي ونجح في استغلال بعض المساحات الدفاعية اللبنانية، قبل أن يبدأ «رجال الأرز» تدريجيًا في استعادة توازنهم وفرض إيقاعهم على المباراة. وتشير بيانات المباراة إلى أن كوريا تقدمت بعد الربع الأول 24-18، ثم حافظت على أفضلية ضئيلة مع نهاية الشوط الأول بنتيجة 41-38.

إعلان

لكن الصورة تغيّرت في النصف الثاني. رفع لبنان من ضغطه الدفاعي، وتحسّن تحركه الهجومي، ليبدأ الفارق بالتحول تدريجيًا لمصلحته. ومع نهاية الربع الثالث كان المنتخب اللبناني قد قلب المعادلة وتقدم 63-60، قبل أن يفرض سيطرته بشكل أكبر في الدقائق الأخيرة ويحسم المواجهة بفارق كبير.

وكان مفتاح الانتصار اللبناني في القدرة على التعامل مع بداية المباراة الصعبة وعدم السماح لكوريا الجنوبية بالحفاظ على أفضليتها. فمع ارتفاع نسق الدفاع وتحسن الفعالية الهجومية، انتقل لبنان من مطاردة النتيجة إلى التحكم في مجريات اللقاء، لينهي المباراة بانتصار ثمين.

ويأتي هذا الفوز في توقيت مهم بالنسبة للمنتخب اللبناني، الذي كان يدخل النافذة الرابعة متصدرًا مجموعته برصيد 11 نقطة، بعد تحقيق خمسة انتصارات مقابل خسارة واحدة في مبارياته الست السابقة.

وبهذا الانتصار، يواصل لبنان مشواره بثبات في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2027، بعدما كان قد حقق سلسلة من النتائج القوية، أبرزها الفوز على السعودية 94-64 والهند 99-56، ثم السعودية مجددًا 88-82 والهند 98-72.

إنها ليست مجرد نتيجة إضافية في سجل «رجال الأرز»، بل انتصار يؤكد قدرة المنتخب اللبناني على قلب المباريات الصعبة، خصوصًا عندما يرفع منسوب الدفاع ويستعيد فعاليته الهجومية في الأوقات الحاسمة.