لحوم مجمّدة تُذاب وتُقطّع وتُجهّز، قبل أن تصل إلى بعض الملاحم في بيروت ويُشتبه في بيعها للمواطنين على أنها طازجة… هذا ما كشفته مداهمة نفّذتها بلدية بيروت بمؤازرة مديرية المخابرات في الجيش وفوج حرس بيروت في منطقة الخندق الغميق.
وأفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت بأن مصلحة المسالخ، وبناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي مروان عبود، أجرت كشفًا ميدانيًا على محل يُعنى بتخزين اللحوم المستوردة المجمّدة والمبرّدة وتقطيعها وتجهيزها للبيع.
وبحسب البيان، أظهر الكشف وجود معدات مخصصة لتقطيع اللحوم المجمّدة، إضافة إلى عمليات إذابة وفرم وتجهيز لمنتجات مختلفة، بينها البرغر والنقانق، فضلًا عن لحوم مقطّعة ومذوّبة ومجهزة للبيع وعبوات مجمّدة أُزيلت أغلفتها بعد إذابتها.
والأخطر أن البلدية قالت إن هذه المنتجات كانت تُجهّز بناءً على طلب بعض أصحاب الملاحم في بيروت، تمهيدًا لتوزيعها وبيعها في محالهم، مع الاشتباه في عرض لحوم مجمّدة بعد تذويبها وتجهيزها على أنها لحوم طازجة، بما قد يضلّل المستهلك بشأن طبيعتها وحالتها الفعلية.
وعلى الأثر، سُطّر محضرا ضبط بحق صاحب المحل ومساعديه، تمهيدًا لإحالتهم إلى القاضي المختص بمخالفات البلديات، كما تقرر إيقاف المحل عن العمل وإزالة المعدات المستخدمة في عمليات تذويب اللحوم المجمّدة.
ولم يتوقف الكشف عند المحل، إذ أعلنت بلدية بيروت أنها تمكّنت من تحديد أسماء الملاحم التي كانت تشتري منه اللحوم وتعيد بيعها للمواطنين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة والتحقق من مدى التزامها بالشروط والأنظمة الصحية.
وأكدت البلدية أن الإجراءات تأتي ضمن تشديد الرقابة على مختلف مراحل تداول اللحوم، من التخزين والتذويب والتجهيز إلى التوزيع والعرض، بهدف حماية المستهلك ومنع التلاعب بطبيعة المنتجات الغذائية.















