-   بو صعب: الجيش يدرس القيام بتعديلات على التدبير رقم 3 والغاء هذا التدبير ليس بهذه السهولة بسبب الأوضاع الأمنية    -   الامن العام: توقيف 11 شخصا لإرتكابهم أفعالا جرمية    -   قرار اتهامي في حق نقيب ومؤهلين في الامن الداخلي ومدني بجرم تقاضي ودفع رشوة    -   التحكّم المروري: قتيل وجريح نتيجة تدهور سيارة على اوتوستراد كفررمان باتجاه النبطية    -   التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على اوتوستراد الكرنتينا باتجاه شارل الحلو    -   التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على الطريق البحرية الضبية    -   استقصاء جبل لبنان توقف شخصين خطيرين بعد محاولة احدهما تفجير قنبلة وسط القوة المداهمة في الرويس - الضاحية الجنوبية    -   الأنباء الكويتية: عون مستاء لعدم التجاوب مع دعوته للاجتماع المالي    -   مصادر متابعة لـ"الجريدة" الكويتية: نقطة الخلاف الجوهرية بين عون والحريري تدور حول سلة اقتراحات تطال المؤسسة العسكرية    -   هزة أرضية بقوة 3,1 ضربت البقاع الغربي    -   الوكالة الوطنية: خلاف بين شخصين في عين الحلوة أدى إلى إصابة ثالث عن طريق الخطأ    -   وزارة الخارجية الأميركية: مقتل 4 مواطنين أميركيين على الأقل في اعتداءات سريلانكا
الاكثر قراءة

أمن وقضاء

لهذه الأسباب اعدام الاسير لن يُنفذ

مع إصدار المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبد الله أحكامًا مُتشدّدة بحقّ إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير، ومجموعة من أنصاره، إضافة إلى فضل عبد الرحمن شمندر المعروف بإسم «فضل شاكر»، هل تمّ توجيه ضربة قاضية للجماعات السلفيّة في لبنان، وهل لهؤلاء بيئة حاضنة محلّيًا؟

بحسب مرجع ديني إسلامي إنّ ظاهرة الجماعات الإسلاميّة المُتشدّدة في لبنان ليست بجديدة، وجذور بعضها تعود إلى منتصف القرن الماضي، وتحديدًا إلى العام 1946 على يد الشيخ سالم الشهال في طرابلس، متأثّرة بحركات دعوية سلفيّة وإسلاميّة في بلاد الشام والخليج العربي، مُشيرًا إلى أنّ من الخطأ تعميم صفة الدعوة التكفيريّة والعمل الإرهابي بشكل مُطلق وشامل على كل هذه الحركات، لأنّ بعضها بعيد ليس فقط عن حمل السلاح وإنما عن العمل السياسي ككل، وتركيزه هو على العلوم الدينية وعلى التنشأة الإسلامية، فكرًا ومُمارسة. ولفت إلى أنّ المخاطر الفعليّة تتأتّى من الجماعات السلفيّة التي يُطلق عليها تعريف «الجهاديّة»، أي التي تتبنّى العنف والجهاد سبيلاً وحيدًا لتحقيق أهدافها، وفي طليعتها «إقامة الدولة الإسلامية، وتحقيق شرع الله، وإقامة الخلافة». ولفت إلى أنّ بعض الحركات السلفيّة هي شديدة الخطورة كونها تُفسّر الدين الإسلامي بشكل غير صحيح وحتى مُنحرف، وهي تسعى لتعميم مفاهيمها وأفكارها بالقوّة والفرض مُستفيدة من تمويل مالي مشبوه ومن ظروف سياسيّة وأمنية وحتى إقتصادية مُؤاتية.

وبالنسبة إلى حركة أحمد الأسير الذي أصدرت المحكمة العسكريّة قرارًا بالإعدام في حقّه بعد إدانته ومجموعة كبيرة من أنصاره بالتورّط بشكل مُباشر في أحداث عبرا التي وقعت قبل أكثر من خمس سنوات، وتحديدًا في 23 حزيران 2013، وأسفرت عن سقوط 20 شهيدًا من الجيش اللبناني وعشرات الجرحى في صُفوفه، رأى المرجع الديني الإسلامي أنها حركة سياسيّة بالأساس حاولت أن تستحصل على غطاء ديني شرعي لحماية نفسها. وأشار إلى أنّ الخلفيّة الدينيّة لحركة الشيخ الأسير محدودة جدًا، وتصرّفاته ومواقفه كانت تنطلق من إعتبارات سياسيّة محض، حيث كان يلعب على أوتار مذهبيّة حسّاسة مُستقدمًا مواضيع شديدة التعقيد والحساسيّة، لكسب المُؤيّدين وتوسيع دائرة الأنصار، في مُحاولة لفرض نفسه كمرجعيّة سنّية وكشخصيّة مؤثّرة في اللعبة الداخليّة في لبنان. وقال إنّه على الرغم من نجاح الشيخ الأسير في كسب تأييد كبير في الساحة السنّية بسبب مضمون بعض خطاباته الشعبويّة المُتشدّدة، إلا أنّه فشل في أن يتحوّل إلى مرجعيّة دينيّة ذات شأن، لأنّه لا بيئة حاضنة للحركات الإسلاميّة السلفيّة في لبنان، مع إستثناءات محدودة ومُتفرّقة تقتصر على بعض البُقع الجغرافية المحصورة.

وعمّا إذا كان جرى توجيه ضربة قاضية للجماعات السلفيّة في لبنان بعد الحُكم المُتشدّد على الأسير، رأى المرجع الدينيّ الإسلامي أنّه من غير المُمكن القضاء كليًا على هذه الظاهرة، خاصة في زمننا الحالي، حيث يسهل التواصل بين الداخل والخارج، ويسهل أيضًا نشر الأفكار المُتطرّفة وتغذيتها عبر تجنيد الكثير من الناقمين على السُلطة أو على أوضاع إقتصادية أو سياسيّة أو دينيّة غير مُناسبة، ويسهل كذلك الأمر الإستحصال على الدعم المالي واللوجستي من مرجعيّات خارجيّة تسعى لتعميم نُفوذها في الأقاليم المُختلفة. وأضاف أنّه على الرغم من ذلك، فإنّ الجماعات السلفيّة في لبنان لا تعيش حاليًا أفضل أيّامها، مُحذّرًا في الوقت عينه من عدم العمل على إزالة شعور الهزيمة واليأس والنقمة التي هي من بين أبرز الحوافز للتغرير بكثير من الشُبان ودفعهم إلى الإنخراط في هذا النوع من الحركات الجهادية التي تُوهم المُنخرطين في صُفوفها بقُدرتها غير الصحيحة على تغيير هذه الحقائق والوقائع. ودعا كل المرجعيات السياسيّة والدينيّة السنّية إلى إثبات حُضورها ونفوذها، لقطع الطريق على نموّ هذه الظواهر في الشارع اللبناني، منعًا لتكرار ظاهرة الأسير الذي حاول تعبئة فراغ على هذا المُستوى في حينه.

وكشف المرجع نفسه أنّ وكلاء المَحكومين المُدانين يتجهون إلى تمييز الحُكم لكسب المزيد من الوقت، حيث أنّهم يُراهنون على إنتظار الفرصة المُناسبة للحُصول على عفو عام يطال كل الإسلاميّين، أو على صفقة لإطلاق المحكومين والمسجونين في لبنان، مُعتبرًا أنّ هذا الرهان هو في غير محلّه لأنّ تزايد نسبة الجرائم أدّى إلى تراجع المُطالبات السابقة التي كانت تتحدّث عن عفو عام، علمًا أنّ هذا العفو كان سيشمل مُدانين بجرائم عادية، وليس بجرائم تطال أمن الدولة والجيش، كما هي الحال مع الأسير وجماعته. وأضاف المرجع نفسه، أنّه بموازاة إستبعاد إستفادة الأسير من أي عفو في المُستقبل القريب، فإنّ حُكم الإعدام لن يُنفّذ لاعتبارات مُختلفة، بل سيبقى سيفًا مُسلّطًا على رأسه، ويتحوّل عمليًا مع الوقت إلى حُكم مؤبّد.

وختم المرجع الديني الإسلامي كلامه بالقول إنّ الحركات الإسلاميّة المُتشدّدة في العالمين العربي والإسلامي كثيرة، وبعضها دخل بمواجهة حادة مع أنظمة الحُكم في دولها، وبعضها الآخر تورّط في عمليّات إرهابيّة، مُشيرًا إلى أنّ المرجعيات الدينيّة والسياسيّة السنّية في لبنان هي في طليعة الجهات التي تقف بالمرصاد للحركات الجهادية السلفيّة، لأنّها أيضًا في طليعة الأطراف المُتضرّرة منها. وقال إنّ القضاء على ظاهرة الأسير وما مثّله خلال بضع سنوات، تمّ بعد سحب الغطاء عنه من قبل هذه المرجعيات بالتحديد، كونه كاد يُورّط أتباع المذهب السنّي ككل في لبنان، في مشاكل أمنيّة وسياسيّة ومذهبيّة، دفعوا في السنوات الماضية فاتورة غالية من رصيدهم لتجنّبها!
ناجي سمير البستاني | الديار
2017 - أيلول - 29

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

بالصور: مصرع أم ونجاة طفلها في حادث مروع
بالصور: مصرع أم ونجاة طفلها في حادث مروع
بالصور: حاول إحراق نفسه بالبنزين أمام مركز الضمان
بالصور: حاول إحراق نفسه بالبنزين أمام مركز الضمان
الافراج عن اللبناني مارك حداد في نيجيريا
الافراج عن اللبناني مارك حداد في نيجيريا
جريحان اثر انقلاب شاحنتين في غرفين
جريحان اثر انقلاب شاحنتين في غرفين
توقيف أشخاص يتاجرون بالمخدرات ويروجون عملة مزورة
توقيف أشخاص يتاجرون بالمخدرات ويروجون عملة مزورة
بالصور: تضرر طائرة كويتية خلال هبوطها في مطار بيروت
بالصور: تضرر طائرة كويتية خلال هبوطها في مطار بيروت

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

بالصور: كشف خدعة متسول يدعي الإعاقة وأنه بقدم واحدة
بالصور: كشف خدعة متسول يدعي الإعاقة وأنه بقدم واحدة
نقيب ومؤهلان في احدى ثكنات بيروت تقاضوا رشوة
نقيب ومؤهلان في احدى ثكنات بيروت تقاضوا رشوة
ميرفا القاضي تكشف تفاصيل دورها في
ميرفا القاضي تكشف تفاصيل دورها في 'الهيبة'
حاول تفجير قنبلة وسط القوة المداهمة.. فانقض عليه آمر القوة
حاول تفجير قنبلة وسط القوة المداهمة.. فانقض عليه آمر القوة
بالصور: مصرع أم ونجاة طفلها في حادث مروع
بالصور: مصرع أم ونجاة طفلها في حادث مروع
ريفي: معطياتي تؤكد ان باسيل هو الفاسد الأول في لبنان
ريفي: معطياتي تؤكد ان باسيل هو الفاسد الأول في لبنان

آخر الأخبار على رادار سكوب

بو صعب: لا تطويع في الحربية هذا العام
بو صعب: لا تطويع في الحربية هذا العام
بالصور: مصرع أم ونجاة طفلها في حادث مروع
بالصور: مصرع أم ونجاة طفلها في حادث مروع
أمم للتوثيق تطلق قاعدة بياناتها الإلكنرونية
أمم للتوثيق تطلق قاعدة بياناتها الإلكنرونية
بالصور: حاول إحراق نفسه بالبنزين أمام مركز الضمان
بالصور: حاول إحراق نفسه بالبنزين أمام مركز الضمان
حاول تفجير قنبلة وسط القوة المداهمة.. فانقض عليه آمر القوة
حاول تفجير قنبلة وسط القوة المداهمة.. فانقض عليه آمر القوة
نقيب ومؤهلان في احدى ثكنات بيروت تقاضوا رشوة
نقيب ومؤهلان في احدى ثكنات بيروت تقاضوا رشوة