• الرئيسة
  • الاخبار المهمة
  • خاص رادار سكوب
  • أمن وقضاء
  • بلديات
  • Legal Scoop
  • Psycho Scoop
  • عيون الرادار
  • أخبار محلية
  • دولية اقليمية
  • منوعات
  • متفرقات
  • رياضة
  • مشاهير
  • بنك الدم
المجلس النيابي وأبو علي
جوزف الهاشم   |   الجمهورية   |   2017 - تشرين الأول - 19

سمعناهم... وأصواتهم تلعلع من على منبر المجلس النيابي، كأنهم أبطال زَنْدٍ وفلاسفة شعر، وليس بينهم لا أبو علي ولا أبو العلاء (1).

يناقشون الموازنة، ولأن الجلسة النيابية متلفزة، هبَطَ الوحي وحدثتِ الأعجوبة، فإذا العيون العمياء قد تفتَّحت على الفضائح والقبائح، وإذا الألسنة الخرساء قد تحرّكت تنديداً: بالهدر والصفقات والفساد والشبهات والسمسرات ومخالفة الدستور، وكأنهم يخاطبون مجهولاً فاراً من وجه العدالة، فيما هذا المجهول الذي تولّى الحكم على مدى السنين الخوالي، هو حاضرٌ معهم وعندهم وحولهم على كراسي المجلس النيابي والحكومة، مرفوع الرأس موفور الكرامة ناصع الكفّ والجبين.

ضدَّ مَنْ إذاً، ترتفع أصوات السادة النواب؟ وعلى مَنْ يعترضون؟ ومَنْ يعارضون؟ ومَنْ يراقب مَنْ؟ ما دام المجلس والحكومة من سلالة واحدة وُلدت بالحرام الإنتخابي، وراحت تقمِّص ذاتها بالتمديد.

كلُّهم يحاضرون بالعفّة، يستحضرون «روح الشرائع» (2) وروح الله، حتّى خُيّلَ إلينا، أنّهم جماعة مختارة من المصلحين والمرسلين الأخيار، أو كأنهم الناطقون الرسميون باسم عدالة السماء على الأرض، ولم يراقصوا تلك «المومس الفاضلة» على ما جاء في مسرحية الفيلسوف الفرنسي، جان بول سارتر.

وهكذا، تنتهي الجلسة المتلفزة وتتوقف الألسنة عن الثرثرة، والمتّهمون السجناء الذين ألقى الشعب القبض عليهم، يفرُّون من وراء قضبان المجلس النيابي، ولم يثبت لعلماء الإجتماع أن السجن من شأنه أن يردع السجين عن إعادة ارتكاب المخالفة.

يناقشون أبواب موازنة استفاقت بعد إثني عشر عاماً من القبر الذي إسمه الزمن المتجمّد، والموازنة متراس للقنص السياسي والرسائل الإنتخابية، وقلّما كان التصدّي للضرائب موازياً للضرب على أَقْفيةِ الخصوم بالعصا البيضاء.

لعلَّ من وراء زيادة الضرائب صفقة أيضاً مكتومة عن العيون والعيان، وقديماً كان رؤساء الأقاليم الرومان يستفيدون من التحصيل الضريبي، ولما نصحوا الأمبراطور الروماني تيباريوس «Tiberius» بزيادة الضرائب كتب إليهم يقول: «على الراعي الصالح أن يجِزَّ صوف نعاجه لا أنْ يسلخ جلودها...»

نحن ننصح الأمبراطور الذي يفتّش عن موارد للخزينة، أنْ يسترجع المال العام المنهوب من «رؤساء الأقاليم» عندنا الذين ما أنْ تربعوا على واحدة من كراسي الحكم حتى انتفخت جيوبهم وتضخَّمت خزائنهم وارتفعت قصورهم، وعليهم ينطبق وصف الشاعر موسى شرارة مخاطباً مدير اليانصيب الوطني بقوله:

يا مديرَ اليانصيبِ الوطني دُلَّني مِنْ أينَ أَصبحتَ الغني لمْ تتاجرْ لم تسافرْ لم ترِثْ عَـنْ أبيكَ الفذّ غيرَ الرَسَنِ

لا تستقيم هذه الدولة، ما دامت دولة بلا دستور ولا مراقبة ولا محاسبة، والمعارضة معدومة في نظام يعاني القلق والإختلال الديمقراطي، بحيث تصبح الديمقراطية الوجه الآخر للإستبداد، «هكذا يرى أرسطو أن الديمقراطية تصبح إستبدادية إذا كانت لا تخدم جمهور الشعب».
ولكن.. الى متى سيظل واقع هذا الشعب العظيم، شبيهاً بالشعب الفرنسي قبل الثورة، ينظر إليه الإرستقراطيون والبورجوازيون على أنه الطبقة الحقيرة الثالثة.

1– أبو العلاء: هو الشاعر أبو العلاء المعرّي.
2– «روح الشرائع» كتاب في فلسفة الشريعة والدستور للكاتب الفرنسي مونتسكيو.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا


Facebook Tweet whatsapp
المزيد من الأخبار
  • معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
  • داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
  • هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
  • البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
  • حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
  • التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!
قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن
  • أمن الدولة: لن نتوانى عن ضبط المخالفين
  • نقابة مكاتب السوق: لفتح تحقيق عن الجهة الآمرة بإقفال ابواب هيئة السير
  • امتهن السّرقة من داخل السيّارات بعد تحطيم زجاجها
  • شكا تودّع عريسها الياس نافعة
  • بعد إنسحاب منافسه... نقيبٌ جديد لـ محاميي طرابلس
  • إسرائيل تحقق مع فيسبوك بشأن انتهاك لخصوصية المستخدمين
آخر الأخبار على رادار سكوب
  • مات أثناء التحقيق… ضغوط قد تطال الطبيب الشرعي!
  • داخل ميدان سباق الخيل.. قوى الأمن تحذّر من مخاطر القمار والمراهنات
  • بلدية تحذر من هذا الشخص … هل وقعتم ضحيته؟
  • مداهمة لشعبة المعلومات في زوق مكايل وتوقيف متورّطين
  • من الطرد إلى المستودع… سقوط شبكة في زوق مكايل (فيديو)
  • ابني ما خصّه.. جوي هاني: أنا قد أتحمّل السجن لكن لا تحرموا طفلي من حقّه بالحياة
تواصلوا معنا عبر

من نحن   |   إتصل بنا   |   للاعلان معنا