هبة علّام - رادار سكوب:

هي ليست المَرّة الأولى التي يَسْتَبسِل فيها جنودنا البواسل بهدف الحفاظ على أمننا وحمايتنا من المجرمين والارهابين، وليست المرة الاولى التي يندفعون فيها حاملين أرواحم على اكفهم غير آبهين لا برصاص ولا بعبوات ولا بأحزمة ناسفة، متجهين بعين ثاقبة نحو الهدف الاسمى وهو القضاء على كل من تسوّل له نفسه أن يعبث بأمن المواطنين وآمانهم، وبالتالي تحقيق النصر المحتّم.

إعلان

وكم كان جميلٌ ان يستقيظ اللبنانيون صباح أمس، على خبر العملية النوعية والبطولية التي نفذها فوج المجوقل في الجيش اللبناني في مخيمات اللاجئين بجرود عرسال، حيث يقبع ويحتمي عدد لا يستهان به من الارهابيين بين النازحين العزّل، ويتخذونهم دروعاً بشرية لحماية أنفسهم من أي مداهمة أو اعتقال.

ولكن حكمة القيادة ودقة التنفيذ وشجاعة الجنود، شكلوا قبضة مُحكمة التفّت على عنق هؤلاء الارهابيين الذين كانوا يتحضرون لزرع الموت في مناطقنا وبين اطفالنا وشبابنا وشيوخنا، وعادوا بصيد ثمين، على الرغم من وقوع عدد من الجرحى في صفوف الجيش، نسأل الله أن يعيدهم الى الوطن سالمين.

هذه القبضة ما انفكّت، الّا أن قضّت مضاجع "الشر الخبيث" والموت المتلطّي خلف الجبال يتحيّن الفرص حتى يفتك بفرحنا، ولكن بوجود تلك القبضات المثابرة على الزناد، لتقتلع هذا الشر من جذوره، لن يبقى "أرْعَناً" فيهم، وسيطهّر جنودنا الابطال هذه الارض من رجسهم واجرامهم.

ثقة المواطنين لا يضاهيها شيء بهذه المؤسسة الحامية والضامنة للوطن، فقضّوا مضاجعهم في الليل والنهار، ولا ترحموهم، وعلّموا العالم الذي يرزح تحت النار، أن من يملك عقيدة الدفاع عن الارض والعرض والشرف لن يهزمه مرتزقة أذلّاء، وسيبقى النصر حليفه في كل خطوة ومع كل رصاصة خلاص.

يا أبطال الوطن.. بكم نفتخر وبكم نحتمي، وان مالت ألوان الدنيا بأقواسها، ستبقون انتم "الخط الاحمر".