ربيع دمج - رادار سكوب:
إستطاع الشاب السوري محمود المحلّي أن يخدع أكثر من خمس عشرة شخص في لبنان والنصب عليهم بطريقة لا تخطر على بال أحد رغم أنها وسيلة بدائية وقد حصلت كثيراً في الأفلام الكوميدية القديمة.
على غرار شخصية "غوار الطوشي" الإحتيالية التي لعبها الممثل السوري القدير دريد لحام في مسلسل "صح النوم" (في الستينات والسبعينات من القرن الماضي) سلب محمود وشريكه وليد العلي من ضحاياهم مبالغ ناهزت الـ20 ألف دولار أميركي، دون أي كلفة منهم أو عناء سوى "ورقة اللوتو".
بعد ثلاثة أشهر من عملية النصب أوقف محمود العلي من قبل عناصر الشرطة قبل تحويله إلى القاضي في جبل لبنان، رامي عبدالله، ليعترف أمامه عن كيفية إتمام صفقة النصب فيما شريكه وليد الذي تم إستدعاؤه للتحقيق معه أيضاً توارى عن الأنظار ولا يزال.
وفي حيثيات القرار الظني عقب التحقيقات التي أجريت مع الموقوف والذي حصل عليه موقع رادار سكوب، إعترف كيف كان يكّلف صديقه وليد بمهمة عرض ورقة "لوتو" مزوّرة على بعض الأشخاص في مناطق المتن وساحله مؤكداً لهم بأن الورقة تحمل المرتبة الثانية وقيمتها فوق الـ200 مليون ليرة لبنانية، فكيف أقنعهم؟
الحجة الأساسية التي إستخدمها وليد للإيقاع بالضحية هي أن "محمود لا يستطيع قبض الجائزة كونه من التابعية السورية (مع العلم أن مثل هكذا قرار غير موجود أصلاً)، كما أنه لا يمتلك أوراق ثبوتية وهو مخالف الإقامة في لبنان لذا يبحث عن شاري للورقة كي لا تذهب سداً كما تحجج بأن صديقه أمياً ولا يمكنه حتى الإمضاء على اوراق إستلام المبلغ او وضعه في المصرف".
ووفق التفاصيل التي حصل عليها موقع رادار سكوب، فإن "وليد" عرض الورقة المزيفة على عدد من الزبائن لشرائها، تراوح سعر الصفقة بين الألف والثلاثة ألاف دولار أميركي حسب دسامة جعبة الزبون الذي كان يتوقع لقاء هذا المبلغ أن يستعيد ملايين الليرات، كان الزبون يدفع له ثمنها فيتوارى وليد عن الأنظار، ويأكل الأول الضرب المبكل.
من بين ضحاياه "أنطوان.أ" و "روكز.ي" و "صبحي .أ" الذين لم يترددوا الى تقديم دعوى في النيابة العامة فيما هنالك آخرون خجلوا من التوجه إلى القضاء لتقديم شكوى.
















