دخلت منطقة جرود عرسال مرحلة الحسم العسكري، وطغى صوت الرصاص والقذائف ممزوجاً بطلقات الصواريخ وضربات الطيران الحربي السوري على صوت المفاوضات التي استمرت أسبوعاً بين «حزب الله» و»فتح الشام»، من دون أن تُفضي إلى انسحاب سلمي يجنّب عرسال وجرودها معركة لا أحد يدري متى تنتهي. إنطلقت عملية تحرير جرود عرسال بعد أن حدّدت ساعة الصفر وانقضَت المهلة التي أعطاها «حزب الله» لجبهة «فتح الشام» لقبول شروط الإنسحاب، والتي انتهت منتصف ليل الخميس، شروط قابَلتها الجبهة بالرفض مطالبةً بانسحاب «حزب الله» من القلمون مقابل انسحابها من الجرود.

ساعات الليل كانت كفيلة بإدراك حجم المعركة وأهميتها، حيث نفّذ الطيران الحربي السوري أكثر من 15 غارة جوية على تجمّعات المسلحين في الجرود، في حين كَثّف «حزب الله» إطلاق الصواريخ والقذائف المدفعية ليلاً لتبدأ عملية الاقتحام البري والاشتباك المباشر في ساعات الصباح الأولى.

إعلان

بين الكر والفر بدأ اليوم الأول من المعركة، حيث سيطر «حزب الله» على عدد من المراكز كانت تسيطر عليها «فتح الشام» وانسحبت منها إلى المواقع الأساسية خلال عملية التفاوض.

من محاور عدة بدأ «حزب الله» بالهجوم بدءاً من الحدود السورية لجهة فليطة والجراجير، كذلك تقدّم الحزب من الداخل اللبناني باتجاه محلة «الأنزح» و«تلة البركان» مقابل ارتفاع حدة الإشتباكات على محور منطقة الكسارات مُترافقة مع قصف مدفعي وصاروخي لم ينقطع حتى ساعات الظهر، ليعاود الحزب استئناف القصف بوتيرة أكبر في فترة ما بعد الظهر على منطقة وادي الخيل والرهوة التي سيطر عليها إضافة الى موقع ضهرة الهوة، ما أدى إلى مقتل عدد من مسلحي المجموعات المسلحة، في حين سجلت الإشتباكات وتيرة عنيفة في محاور عدة وسقطَ 5 عناصر لـ«حزب الله».