قالت مصادر نيابية مطّلعة، أن القصف المركّز الذي بدأه الجيش منذ يومين ضد مواقع «داعش» في هذه الجرود، يعتبر مؤشّراً عملانياً على اقتراب موعد المعركة، من دون إقفال باب التفاوض مع «داعش» من أجل الكشف عن مصير العسكريين التسعة المخطوفين لديه. ولفتت إلى أن هذه القضية هي التي ما زالت غامضة في المشهد الأمني في الجرود، حيث من الصعب الوصول إلى اي معلومات في ضوء غياب أي مؤشّر عن مكان العسكريين سواء ما إذا كانوا في الجرود اللبنانية، أو باتوا في منطقة يسيطر عليها التنظيم الإرهابي داخل الأراضي السورية.

ومن هنا، فإن أي محاولة للتفاوض ما زالت غير مضمونة النتائج مع هذا التنظيم الإرهابي، الذي يشكّل لغزاً بالنسبة للجميع بسبب عدم قدرة أي طرف على خوض أي مفاوضات معه، وذلك خلافاً لما كان حاصلاً مع جبهة «النصرة» في جرود عرسال. وبالتالي، فإن علامة استفهام كبرى ما زالت ترتسم فوق مشهد الوساطة مع «داعش» في ضوء عدم توافر أي معطيات حتى الساعة تسمح بإطلاق وساطة جدية تؤدي إلى إطلاق العسكريين والبحث مع التنظيم في خروجه من الأراضي اللبنانية باتجاه الأراضي السورية.

إعلان

وأكدت المصادر عينها، أن تضاؤل الأمل بإحداث خرق في ملف المخطوفين، يسرّع موعد المعركة التي قد تكون انطلقت في مرحلتها الأولية جراء عمليات القصف المركّز التي تقوم بها مدفعية الجيش اللبناني وبمفردها، ومن دون أي دعم خارجي، رغم كل التحديات العسكرية والميدانية واللوجستية، في ظل جغرافيا معقّدة وصعبة، وفي مواجهة عدو يخوض معركته حتى النهاية.

وخلصت المصادر إلى أن «حزب الله» يتعاون مع الجيش اللبناني من خلال مواقعه المتقدّمة في الجانب السوري من الحدود، حيث التنسيق متكامل ما بين الحزب والجيش السوري، بينما يقف الجيش اللبناني منفرداً في تحدّي معركة الجرود، إذ أنه سيخوض معركة ستنتهي بدحر الإرهاب إلى خارج الحدود وتحقيق الإنتصار المنتظر.