كشفت مصادر قيادية فلسطينية لـ «الديار» عن اتصالات مؤكدة جرت بين الارهابي الفار شادي المولوي الذي يقيم داخل المخيم منذ سنوات، وقياديي «جبهة النصرة» الذين كانوا يقودون الارهابيين في جرود عرسال، قبل المعركة التي شنها «حزب الله» عليها قبل اسبوعين.
مشهد الامس في مخيم عين الحلوة، يوحي بان الوضع الامني فيه بات مفتوحا على كل الاحتمالات، بسبب اصطدام الجهود التي بذلت لوقف المعارك في حي الطيرة معقل الجماعات الاسلامية المتطرفة التي يقودها المدعوان بلال بدر وبلال عرقوب، بعد رفض هذه الجماعات الالتزام باي خطة امنية تكون فيها حركة «فتح» مشاركة فيها، سيما وانها كانت رفضت اي انتشار امني للحركة او لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في حي الطيرة.
ولعل اخطر ما حملته اشتباكات عين الحلوة، ما كشفته مصادر قيادية فلسطينية عن ان الارهابي شادي المولوي هو من يقود المجموعات التابعة للجماعات الاسلامية المتطرفة في حي الطيرة، وان المولوي هو من يعرقل تنفيذ قرارات وقف النار في المخيم، ووفق معلومات مؤكدة، لفتت المصادر نفسها، ان المولوي تلقى اشارات من قياديي «جبهة النصرة» باشعال الجبهة في المخيم، بالتزامن مع المعارك التي يخوضها الجيش اللبناني ضد التنظيمات الارهابية في جرود رأس بعلبك والقاع، والجيش السوري و«حزب الله» في الجرود الغربية لمنطقة القلمون السوري، وان «امر العمليات» ينفذه المولوي «على اكمل وجه»، سيما وان اي بوادر لمعالجة التدهور الخطير في الوضع الامني ما تزال غائبة، ما يسمح للجماعات ان تنظم صفوفها وتحصن تواجدها داخل معقلها في حي الطيرة، الامر الذي يُصعِّب في المستقبل القيام بعملية حسم عسكري ضدها.
وتشير المصادر، وبناء لتقارير امنية، ان مجموعات مسلحة من جماعات اسلامية تقيم مربعاتها الامنية في حي «الطوارىء» عند المدخل الشمالي للمخيم، وحي الصفصاف في وسط المخيم، اضافة الى حي المنشية، دخلت الى المربع الامني في حي الطيرة، للانخراط في الاشتباكات دعما للجماعات التي يقودها بدر وعرقوب، وقدرت المصادر العدد الاجمالي لمسلحي هذه الجماعات بنحو 150 شخصا، منهم لبنانيون من انصار الشيخ احمد الاسير، كانوا لجأوا الى مخيم عين الحلوة، هربا من ملاحقة الجيش اللبناني لهم، فضلا عن عناصر موالية للارهابي شادي المولوي، التجأت الى المخيم، بعد تورطها في عمليات ارهابية في منطقة طرابلس، استهدفت فيها الجيش اللبناني، وتلفت الى ان هناك من لا يريد معالجة هادئة للوضع الامني، من خلال وقف اطلاق النار، ما يؤكد ارتباط ما يجري في المخيم باجندة وثيقة الصلة بالتنظيمات الارهابية التي ما تزال تتواجد في جرود رأس بعلبك والقاع التي يخوض فيها الجيش اللبناني معركته لاستئصالها من المنطقة.












