أعلن الأمين العام لـ"حزب الله " السيد حسن نصرالله "عيد التحرير الثاني" في 28 آب 2017، غير أن دخول الحزب في رحلة مفاوضات مع إرهابيي "داعش" الذين قاتلهم طويلا في الميدان السوري، في سياق ما يسميها "الحرب على الارهاب"، لا يزال محل أخذ ورد، في الأوساط السياسية، لا سيما لدى معارضي ما اصطلح على تسميته "محور الممانعة والمقاومة"، الذي لا يتردد الدائرون في فلكه، بحسب تعبير مناهضيهم، عن القفز فوق السلطات الشرعية، ورسم المعادلات الاستراتيحية المرتبطة بمصير البلد، من دون أي رد يعيد للدولة هيبتها.
تبعا لهذه الصورة، تساءلت أوساط مقربة من الوزير السابق أشرف ريفي عبر "المركزية" عما "إذا كانت الحكومة اللبنانية على علم "بفضيحة" تهريب مقاتلي داعش نتيجة صفقة أبرمها حزب الله مع التنظيم. وإذا عرفت بها، فلماذا لم يتخذ مجلس الوزراء قرارا في هذا الشأن"؟".
وإذا كان المسار التفاوضي انتهى إلى اقتلاع شوكة "داعش" من الخاصرة اللبنانية، فإن أوساط وزير العدل السابق اعتبرت أن "ما حصل معيب، لا سيما لجهة نقل الإرهابيين إلى سوريا من دون أي محاكمة، ويعد استهتارا بشهداء الجيش، وقتلا ثانيا لهم، علما أن كان من المفترض اقتياد منفذي الجريمة إلى قوس المحكمة، لا تهريبهم إلى الأراضي السورية بإشراف حزب الله والنظام".
وفي معرض التعليق على خطاب نصرالله أمس، وجهت الأوساط انتقادا لاذعا إلى السلطة "من أعلى الهرم إلى أدناه"، مشيرة إلى أن "إذا كان الأمين العام لـ حزب الله ينصّب نفسه مرشدا للدولة اللبنانية، فكيف يصمت المسؤولون الرسميون عن كلام كهذا؟".
وختمت: "الصمت الرسمي مخجل ويعد اعترافا من السلطة بأنها تأتمر بأوامر حزب الله والوصاية الايرانية".
تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News،
اضغط هنا