تفيد أحدث المعلومات المستقاة من مصادر فلسطينية أنه وردت اليها خلال الفترة القصيرة الماضية تقارير أمنية تفيد أنّ القيادي البارز في «جبهة النصرة» أبو مالك التلي وجّه بعد استقراره في منطقة ادلب تعليمات الى عناصرها في مخيم عين الحلوة يطلب فيها منهم عدم مغادرة المخيم تحت أيّ ظرف، والبقاء فيه استعداداً لما سمّاه بدء معركة الثأر من (السيد) حسن نصرالله.
كذلك طلب منهم أيضاً الاستعداد لاستقبال «مجاهدين» آخرين سينضمّون اليهم بغية تجميع القوة اللازمة لبدء «معركة الثأر» هذه. ويخالف التلي في تعليماته هذه توجّه اسامة الشهابي المترئس تنظيم «الشباب المسلم» الذي بين مجموعاته مبايعون لـ«النصرة»، لقبول فكرة مغاردة المخيم ضمن تسوية مع الدولة اللبنانية، وذلك ايفاداً لمقولته الشهيرة التي ترى أنّ خروج جماعاته من المخيم تريح المخيم وتريحهم.
وتكشف المصادر نفسها لـ«الجمهورية» أنّ من الصعب معرفة الحجم التنظيمي لـ«النصرة» أو «داعش» في المخيم، لأنّ السمة العامة لوجودهما تتظهّرعلى شكل مناخٍ عقائدي، أكثر ممّا هو حالة تنظيمية مادّية واضحة.
ففي المخيم لا يوجد تنظيمٌ مستقلّ خاص بـ«داعش» أو «النصرة»، علماً أنّ الأخيرة حاولت مراراً إنشاء تنظيم مستقلّ لها، لكنها عادت وتخلّت عن هذه الفكرة لأسباب غالبيتها أمنية، وبدل ذلك اتّبعت (أي «النصرة» وكذلك «داعش») أسلوبَ بناء الخلايا المستترة وتجميع المريدين والمؤيّدين ضمن أطر مختلفة ليست دائماً عسكرية، على رغم أنهم مدرَّبون وجاهزون للإنخراط في أيّ معركة.
تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News،
اضغط هنا