-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

أمن وقضاء

لهذه الأسباب اعدام الاسير لن يُنفذ

مع إصدار المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبد الله أحكامًا مُتشدّدة بحقّ إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير، ومجموعة من أنصاره، إضافة إلى فضل عبد الرحمن شمندر المعروف بإسم «فضل شاكر»، هل تمّ توجيه ضربة قاضية للجماعات السلفيّة في لبنان، وهل لهؤلاء بيئة حاضنة محلّيًا؟

بحسب مرجع ديني إسلامي إنّ ظاهرة الجماعات الإسلاميّة المُتشدّدة في لبنان ليست بجديدة، وجذور بعضها تعود إلى منتصف القرن الماضي، وتحديدًا إلى العام 1946 على يد الشيخ سالم الشهال في طرابلس، متأثّرة بحركات دعوية سلفيّة وإسلاميّة في بلاد الشام والخليج العربي، مُشيرًا إلى أنّ من الخطأ تعميم صفة الدعوة التكفيريّة والعمل الإرهابي بشكل مُطلق وشامل على كل هذه الحركات، لأنّ بعضها بعيد ليس فقط عن حمل السلاح وإنما عن العمل السياسي ككل، وتركيزه هو على العلوم الدينية وعلى التنشأة الإسلامية، فكرًا ومُمارسة. ولفت إلى أنّ المخاطر الفعليّة تتأتّى من الجماعات السلفيّة التي يُطلق عليها تعريف «الجهاديّة»، أي التي تتبنّى العنف والجهاد سبيلاً وحيدًا لتحقيق أهدافها، وفي طليعتها «إقامة الدولة الإسلامية، وتحقيق شرع الله، وإقامة الخلافة». ولفت إلى أنّ بعض الحركات السلفيّة هي شديدة الخطورة كونها تُفسّر الدين الإسلامي بشكل غير صحيح وحتى مُنحرف، وهي تسعى لتعميم مفاهيمها وأفكارها بالقوّة والفرض مُستفيدة من تمويل مالي مشبوه ومن ظروف سياسيّة وأمنية وحتى إقتصادية مُؤاتية.

وبالنسبة إلى حركة أحمد الأسير الذي أصدرت المحكمة العسكريّة قرارًا بالإعدام في حقّه بعد إدانته ومجموعة كبيرة من أنصاره بالتورّط بشكل مُباشر في أحداث عبرا التي وقعت قبل أكثر من خمس سنوات، وتحديدًا في 23 حزيران 2013، وأسفرت عن سقوط 20 شهيدًا من الجيش اللبناني وعشرات الجرحى في صُفوفه، رأى المرجع الديني الإسلامي أنها حركة سياسيّة بالأساس حاولت أن تستحصل على غطاء ديني شرعي لحماية نفسها. وأشار إلى أنّ الخلفيّة الدينيّة لحركة الشيخ الأسير محدودة جدًا، وتصرّفاته ومواقفه كانت تنطلق من إعتبارات سياسيّة محض، حيث كان يلعب على أوتار مذهبيّة حسّاسة مُستقدمًا مواضيع شديدة التعقيد والحساسيّة، لكسب المُؤيّدين وتوسيع دائرة الأنصار، في مُحاولة لفرض نفسه كمرجعيّة سنّية وكشخصيّة مؤثّرة في اللعبة الداخليّة في لبنان. وقال إنّه على الرغم من نجاح الشيخ الأسير في كسب تأييد كبير في الساحة السنّية بسبب مضمون بعض خطاباته الشعبويّة المُتشدّدة، إلا أنّه فشل في أن يتحوّل إلى مرجعيّة دينيّة ذات شأن، لأنّه لا بيئة حاضنة للحركات الإسلاميّة السلفيّة في لبنان، مع إستثناءات محدودة ومُتفرّقة تقتصر على بعض البُقع الجغرافية المحصورة.

وعمّا إذا كان جرى توجيه ضربة قاضية للجماعات السلفيّة في لبنان بعد الحُكم المُتشدّد على الأسير، رأى المرجع الدينيّ الإسلامي أنّه من غير المُمكن القضاء كليًا على هذه الظاهرة، خاصة في زمننا الحالي، حيث يسهل التواصل بين الداخل والخارج، ويسهل أيضًا نشر الأفكار المُتطرّفة وتغذيتها عبر تجنيد الكثير من الناقمين على السُلطة أو على أوضاع إقتصادية أو سياسيّة أو دينيّة غير مُناسبة، ويسهل كذلك الأمر الإستحصال على الدعم المالي واللوجستي من مرجعيّات خارجيّة تسعى لتعميم نُفوذها في الأقاليم المُختلفة. وأضاف أنّه على الرغم من ذلك، فإنّ الجماعات السلفيّة في لبنان لا تعيش حاليًا أفضل أيّامها، مُحذّرًا في الوقت عينه من عدم العمل على إزالة شعور الهزيمة واليأس والنقمة التي هي من بين أبرز الحوافز للتغرير بكثير من الشُبان ودفعهم إلى الإنخراط في هذا النوع من الحركات الجهادية التي تُوهم المُنخرطين في صُفوفها بقُدرتها غير الصحيحة على تغيير هذه الحقائق والوقائع. ودعا كل المرجعيات السياسيّة والدينيّة السنّية إلى إثبات حُضورها ونفوذها، لقطع الطريق على نموّ هذه الظواهر في الشارع اللبناني، منعًا لتكرار ظاهرة الأسير الذي حاول تعبئة فراغ على هذا المُستوى في حينه.

وكشف المرجع نفسه أنّ وكلاء المَحكومين المُدانين يتجهون إلى تمييز الحُكم لكسب المزيد من الوقت، حيث أنّهم يُراهنون على إنتظار الفرصة المُناسبة للحُصول على عفو عام يطال كل الإسلاميّين، أو على صفقة لإطلاق المحكومين والمسجونين في لبنان، مُعتبرًا أنّ هذا الرهان هو في غير محلّه لأنّ تزايد نسبة الجرائم أدّى إلى تراجع المُطالبات السابقة التي كانت تتحدّث عن عفو عام، علمًا أنّ هذا العفو كان سيشمل مُدانين بجرائم عادية، وليس بجرائم تطال أمن الدولة والجيش، كما هي الحال مع الأسير وجماعته. وأضاف المرجع نفسه، أنّه بموازاة إستبعاد إستفادة الأسير من أي عفو في المُستقبل القريب، فإنّ حُكم الإعدام لن يُنفّذ لاعتبارات مُختلفة، بل سيبقى سيفًا مُسلّطًا على رأسه، ويتحوّل عمليًا مع الوقت إلى حُكم مؤبّد.

وختم المرجع الديني الإسلامي كلامه بالقول إنّ الحركات الإسلاميّة المُتشدّدة في العالمين العربي والإسلامي كثيرة، وبعضها دخل بمواجهة حادة مع أنظمة الحُكم في دولها، وبعضها الآخر تورّط في عمليّات إرهابيّة، مُشيرًا إلى أنّ المرجعيات الدينيّة والسياسيّة السنّية في لبنان هي في طليعة الجهات التي تقف بالمرصاد للحركات الجهادية السلفيّة، لأنّها أيضًا في طليعة الأطراف المُتضرّرة منها. وقال إنّ القضاء على ظاهرة الأسير وما مثّله خلال بضع سنوات، تمّ بعد سحب الغطاء عنه من قبل هذه المرجعيات بالتحديد، كونه كاد يُورّط أتباع المذهب السنّي ككل في لبنان، في مشاكل أمنيّة وسياسيّة ومذهبيّة، دفعوا في السنوات الماضية فاتورة غالية من رصيدهم لتجنّبها!

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

ناجي سمير البستاني | الديار
2017 - أيلول - 29

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

حريق بحري قبالة بيروت… ماذا جرى في الرملة البيضاء؟
حريق بحري قبالة بيروت… ماذا جرى في الرملة البيضاء؟
مطلوب وتجارة مخدرات.. ماذا يجري في بعلبك؟
مطلوب وتجارة مخدرات.. ماذا يجري في بعلبك؟
الجيش يضرب بعمليتين.. إحباط تهريب قذائف وتوقيف 10 سوريين
الجيش يضرب بعمليتين.. إحباط تهريب قذائف وتوقيف 10 سوريين
'دكتور فود' في قبضة مفرزة حلبا القضائية
مخالفات تسعير المولدات في الحازمية تقود أمن الدولة إلى منزل مشبوه
مخالفات تسعير المولدات في الحازمية تقود أمن الدولة إلى منزل مشبوه
تعميم صورة موقوفة للاشتباه بارتكابها عمليات احتيال وانتحال صفة
تعميم صورة موقوفة للاشتباه بارتكابها عمليات احتيال وانتحال صفة

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

ينتمي الى منظمة إرهابية وحاول القتل
ينتمي الى منظمة إرهابية وحاول القتل
بالفيديو: اشتريت دبابة.. بدي اشحنها ونازل عَلى لبنان!
بالفيديو: اشتريت دبابة.. بدي اشحنها ونازل عَلى لبنان!
موظّفو مصرف يتعرضون لعملية سلب على طريق المطار
موظّفو مصرف يتعرضون لعملية سلب على طريق المطار
مواد شديدة الإنفجار داخل الـ pagers!
مواد شديدة الإنفجار داخل الـ pagers!
ساعة الصفر لمعركة الجيش في جرود رأس بعلبك والقاع
ساعة الصفر لمعركة الجيش في جرود رأس بعلبك والقاع
إصابة أحدهم حرجة.. قيادة الجيش تكشف ما جرى في الشراونة
إصابة أحدهم حرجة.. قيادة الجيش تكشف ما جرى في الشراونة

آخر الأخبار على رادار سكوب

'بدهم يتخلّصوا مني!'... القاضية غادة عون تفتح ملفاتها وتكشف مَن أوقفها
'ثاني يوم بتشوفه مصفّينه'… كشف أسرار المخبرين السريين داخل أخطر الشبكات!
بالخوذة السوداء.. سارق السيارات يسقط في الرملة البيضاء
بالخوذة السوداء.. سارق السيارات يسقط في الرملة البيضاء
دعوة عاجلة إلى وزارة العدل والأجهزة الأمنية... د. بلال ياسين: العملية مش نضيفة!
دعوة عاجلة إلى وزارة العدل والأجهزة الأمنية... د. بلال ياسين: العملية مش نضيفة!
تعميم صورة مشتبه فيهما بسرقة محفظة من داخل محلّ لبيع الأحذية
تعميم صورة مشتبه فيهما بسرقة محفظة من داخل محلّ لبيع الأحذية
سرق مبلغًا ماليًا من مكان عمله وفرّ
سرق مبلغًا ماليًا من مكان عمله وفرّ