-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

مختارات

الحريري والإنقلاب و'7 أيار'

الأرجح أنّ استقالة الرئيس سعد الحريري ليست حدثاً لبنانياً، بل هي جزءٌ من الحدث السعودي، أي من الترتيبات الأخيرة في داخل المملكة. فوليُّ العهد، محمد بن سلمان، يُمسك باللعبة بدءاً بمؤسسات السلطة هناك، وصولاً إلى كل المفاصل التي تستطيع السعودية تحريكَها في الشرق الأوسط. والهدف فرملة اندفاع إيران إلى تثبيت «الهلال الشيعي»!على عجل، قفز الحريري إلى الرياض مرتين متتاليتين. ويقول العالمون: ليس فقط مستشاروه وكوادر «المستقبل» فوجئوا بهاتين الزيارتين، بل هو نفسه فوجئ أيضاً. ولذلك اضطر إلى إلغاء مواعيده بلا إنذار، وطار إلى المملكة.

هناك شيءٌ ما يتحرَّك في داخل دوائر الحكم في السعودية، وقلائل هم الذين علموا به، حتى بين القريبين من المملكة. فالقرار بالتغيير في الداخل السعودي صيغَ على عجل، وإن كانت مقدّماتُه جاهزة منذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز إلى العرش.

العجلةُ في السعودية مردُّها إلى الآتي: لقد أمسك الإيرانيون بمعظم القرار في العراق وسوريا ولبنان. وهم يتربّصون بالخاصرة السعودية والخليجية من خلال سيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء. وقد عطّلت المملكة مخاطر إيران على استقرارها، ولكن جزئياً ومرحلياً ربما. لكنّ طهران تمتلك أوراقاً كثيرة قد تمكِّنها من إعادة خلط الأوراق في الخليج.

وفي الأيام الأخيرة، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني هذه السيطرة علانيةً، وأضاف إليها السيطرة على جزء من الشمال الإفريقي. وكرَّر مسؤولون إيرانيون ذلك، وبينهم مستشار المرشد علي أكبر ولايتي في لقائه الحريري أخيراً.

في المملكة، يَعتبر وليّ العهد، الرجل القوي، أنّ هناك لحظة دولية- إقليمية مناسبة، وقد لا تتكرّر، لممارسة ضغط على إيران يؤدّي إلى إضعاف «الهلال الشيعي» أو ربما تفكيكه، من العراق إلى سوريا فلبنان. فالرئيسُ الأميركي دونالد ترامب يبحث عن شراكة عربية قوية في مواجهة طهران. كما أنّ إسرائيل تتحرّك لئلّا تصبح إيران النووية على حدودها السورية- اللبنانية.

فالسعودية، مع الأمير محمد، تتغيَّر من الداخل. وعلاماتُ الانفتاح والإصلاح الاجتماعي والسياسي والديني والاقتصادي تتوالى. وهذا ما يتماشى مع نظرة واشنطن ويتيح تأسيس شراكة أقوى معها.

استنفر ترامب حلفاء واشنطن. فسياسته الشرق أوسطية المعلنة منذ الحملة الانتخابية تقوم على أنّ الولايات المتحدة لا تتورّط مباشرةً في حروب المنطقة، ولا تقاتل عن حلفائها، بل تقدّم الدعمَ لهم لكي يقاتلوا هم أنفسُهم. وهذا الأمر تبلَّغه السعوديون الذين زارهم الرئيسُ الأميركي في مطلع عهده الرئاسي وعقد معهم صفقاتِ سلاحٍ بمئات المليارات من الدولارات.

إذاً، أدرَك السعوديون أنّ عليهم أن يأخذوا على عاتقهم الجزءَ المتعلّق بهم من المواجهة. فإذا تلكّأوا، لن تكون الولايات المتحدة هي الخاسر الأكبر بل هم. ولذلك، أطلق وليّ العهد شرارة المواجهة على عجل. ولبنان هو إحدى ساحاتها ورئاسة الحكومة هي صندوق بريد فيها.

يقول بعض المتابعين: شخصياً، لم يكن الحريري راغباً في بلوغ هذه القطيعة مع «حزب الله». فالحريري «مُلبنَن» جيداً. وهو بقيَ حتى اللحظة الأخيرة يدافع عن التسوية المعقودة مع «الحزب»، في نهايات 2016. وحتى بعد عودته من الزيارة الأولى للسعودية، حرص على عدم مهاجمة إيران أو «الحزب»، لا من باب التمويه بل من باب الحرص على التسوية ورئاسة الحكومة والتعايش داخل المؤسسات.

خصومُ الحريري يقولون: بالتأكيد، هو يدرك أنّ مصلحته ليست في «الطلاق». وربما يخشى أن تنتهي المواجهةُ السعودية- الإيرانية فجأة، وتتركه على قارعة الطريق.

ويَرى البعض أنّ الحريري انضوى في روحية «تحالف كليمنصو» الذي هو تحالف «واقعي» مع «حزب الله» أيضاً من خلال الرئيس نبيه برّي. كما أنه يحصد المكاسب من «شهر العسل» مع الوزير جبران باسيل، ومن خلاله رئيس الجمهورية.

وعلى الأرجح، كان الحريري يطمح إلى تغليب الاعتبار اللبناني والنأي عن المحاور الخارجية. ولكن تعذّر على الرجل- واقعياً- مغادرة العباءة الإقليمية… كما يتعذّر ذلك على كل القوى الداخلية المنخرطة في أحد المحورَين السعودي والإيراني.

طبعاً، لا يعني ذلك أنّ الحريري كان مرتاحاً إلى نفوذ «حزب الله». لكنّ فلسفة التسوية في 2016، التي اعترف بها السعوديون في ذلك الوقت، تقوم على مقايضة: يطوي الحريري صفحة الاعتراض على نفوذ «حزب الله» وسلاحه ودوره في سوريا مقابل أن يعود هو «آمناً» إلى بيروت، وإلى السلطة والمؤسسات، وأن يثبّت زعامته السياسية.

والسعوديون وافقوا على تلك التسوية لأنّ هناك مَن أقنعهم بأنّ سوريا مقبلة على تسوية سياسية تقود إلى تغيير الرئيس بشار الأسد. وبعد ذلك، يتغيّر كل شيء في لبنان أيضاً. فلا داعي للاستعجال. ولكن، تبيَّن أنّ هذه المقولة مجرّدُ سراب… حتى إشعارٍ آخر!

فكَّر الحريري براغماتياً: إذا كان الشرق الأوسط يقع كله تحت سيطرة طهران، فما الفائدة من إخلائي موقعَ رئاسة الحكومة وترك الساحة السنّية في لبنان لها؟ أليس الأفضل أن أستمرّ موجوداً على الأقل؟ فتجربةُ الابتعاد المريرة لسنوات لقَّنت الحريري دروساً.

لذلك، حين عاد الحريري من زيارة الرياض الأولى، وسرَّب الأجواءَ الإيجابية، لم يكن يناور. ولكن يبدو أنّ موجة التشدُّد التي عصفت بالمملكة هي التي دفعته إلى الزيارة الثانية بعد ساعات، والحسم المفاجئ للجميع. ولذلك، فالصوتُ الذي صدر عنه في الرسالة المسجَّلة في السعودية، هو ليس صوته المعروف في السراي الحكومي.

اليوم، هناك عودةٌ إلى ما قبل التسوية بكل معانيها: الحريري «منفيٌّ» طوعاً إلى الخارج، والأسباب الأمنية سرعان ما ظهرت… بسحر ساحر، وربما يتمّ تأليفُ حكومة جديدة أحادية الاتّجاه، يدعمها «حزب الله». فغيابُ الحريري يبرِّر قيامَ حكومة جديدة تتولّى هي تصريف الأعمال بدل حكومته، ولو لم تحصل على ثقة المجلس. أليس هذا نموذج 7 أيار، بمعزل عن الظروف والأدوات التي أدّت إليه؟

بالنسبة إلى كثيرين، مرغمٌ هو الحريري. وبالنسبة إلى آخرين، هو بطلٌ، ولو غصباً عنه. وفي الحالين، المرحلةُ المقبلة ستفرز الأرباح عن الخسائر.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

طوني عيسى | الجمهورية
2017 - تشرين الثاني - 05

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!
التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

مولوي: توقيف
مولوي: توقيف 'الحلاق' مهندس شبكات تجارة المخدّرات
القوات والإشتراكي.. معاً إلى المواجهة؟
القوات والإشتراكي.. معاً إلى المواجهة؟
جريحان في الطريق الجديدة ولا صحة لخبر سقوط قتيل
جريحان في الطريق الجديدة ولا صحة لخبر سقوط قتيل
أول تعليقٍ من
أول تعليقٍ من 'اليونيفيل' على حادثة محاصرة صحافيين في الجنوب
عملية نوعية من قبل شعبة المعلومات وتوقيف المتورطين
عملية نوعية من قبل شعبة المعلومات وتوقيف المتورطين
بالفيديو والصور: شجار جماعيّ عنيف بين أعضاء البرلمان التركي
بالفيديو والصور: شجار جماعيّ عنيف بين أعضاء البرلمان التركي

آخر الأخبار على رادار سكوب

قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
أخفى الممنوعات بطريقة إحترافية وحاول إدخالها إلى شقيقه نزيل سجن القبّة
أخفى الممنوعات بطريقة إحترافية وحاول إدخالها إلى شقيقه نزيل سجن القبّة
يقوم بأعمال منافية للآداب ويتّخذ غرفة داخل نادٍ رياضي يملكه مقرًا لممارساته
يقوم بأعمال منافية للآداب ويتّخذ غرفة داخل نادٍ رياضي يملكه مقرًا لممارساته
بن غفير يهدد ويتوعّد
بن غفير يهدد ويتوعّد
مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
استقصاء بيروت توقف 3 مطلوبين بجرائم مختلفة وتضبط كمية من الممنوعات
استقصاء بيروت توقف 3 مطلوبين بجرائم مختلفة وتضبط كمية من الممنوعات