دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قضاة النيابة العامة المالية الذين استقبلهم قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، إلى أن "تكون نصوص القانون والعدالة وضميرهم القواعد التي يرتكزون عليها لإصدار أحكامهم"، مؤكّداً "ضرورة عدم الخضوع للضغوط والمداخلات السياسية من اي جهة اتت، والسير بالقضايا والشكاوى المعروضة عليهم إلى النهاية لوضع حد للفساد الذي تعاني منه ادارات الدولة ومؤسساتها العامة".

وشدّد عون على أن "لا أحد فوق سلطة القضاء الذي يحفظ حقوق الجميع ويحمي الكرامات ويحقق العدالة ومن غير الجائز التطاول عليه أو التمرّد على قراراته، من أي جهة أتى لأنّ واجب الجميع حماية القضاء وتحصينه لاسيّما وأن أحكامه تصدر باسم الشعب اللبناني".

إعلان

ولفت إلى أنّ "التشكيلات والمناقلات القضائية التي تمت قبل أشهر هدفت إلى تفعيل الجسم القضائي والإسراع في بتّ الدعاوى العالقة منذ سنوات طويلة لأنّ العدالة المتأخرة ليست بعدالة"، داعياً "كلّ من يطلق اتهامات بحقّ أي كان لاسيّما بحقّ مسؤولين أو سياسيين، إلى تقديم الاثباتات والادلة تفادياً للتشهير والاساءة والتشكيك".

وفيما أكّد الرئيس عون أنّ "سقف الحرية الاعلامية هو الحقيقة"، أوضح أنّ "رئاسة الجمهورية لم ولن تتدخل في أيّ قضية عالقة أمام القضاء لاسيّما منها تلك التي تتصل بإعلاميين ومن بينهم الإعلامي مارسيل غانم".

وكان القاضي ابراهيم قدم للرئيس عون المحامين العامين في النيابة العامة المالية القضاة دوره الخازن، فاتن عيسى، إيمان عبد الله، ندين جرمانوس، جان طنوس وهشام القنطار، عارضاً لأبرز الصعوبات التي تواجههم خلال ادائهم مهماتهم في التحقيق في الجرائم المالية المحالة اليهم، لاسيّما تلك الناشئة عن مخالفة احكام قوانين الضرائب والرسوم في مختلف المرافق والمؤسسات العامة والبلديات بما فيها الضرائب الأميرية والبلدية والرسوم الجمركية ورسوم المخابرات السلكية واللاسلكية، والجرائم الناشئة عن مخالفة القوانين المصرفية والمؤسسات المالية والبورصة ولاسيما المنصوص عليها في قانون النقد والتسليف والجرائم الناشئة عن مخالفة قوانين الشركات المساهمة وجرائم الشركات المتعددة الجنسية، اضافة الى الجرائم التي تنال من مكانة الدولة المالية او السندات المصرفية اللبنانية أو الاجنبية المتداولة شرعا او عرفا في لبنان وجرائم تقليد وتزييف وترويج العملة والاسناد العامة والطوابع واوراق الدمغة، وجرائم اختلاس الاموال العمومية والإفلاس.