-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

أمن وقضاء

ندى لفظت أنفاسَها رمياً بالرصاص على قارعة الطريق في بيروت!

ما حدَثَ لم يكن مشهداً من تصوير فيلم رُعب ولا «رصاصة طائشة»، إنّما قضية وحشٍ تربَّصَ بفريسته منذ الصباح الباكر، كاشفاً عن أنيابه، ومتنكّراً بعباءةٍ سوداء، مستغلّاً ضعفَ الحركة المرورية لينقضَّ على مَن كانت زوجتَه. إنّها ندى بهلوان (43 عاماً) أو «خيرة الأوادم»، كما يَصِفها جيرانُها، لفظت أنفاسَها الأخيرة رمياً بالرصاص على قارعة الطريق في رأس النبع.

تضاربَت الروايات، إنهالت الإشاعات، والنتيجة واحدة، لم يبقَ للطفل داني إلّا معطفُ والدته يُعانقه، يروي به حنينَه إليها، يَستذكر شذا عطرها ونعومة ملمَسِ كفّيها، ودفء غمرتِها... رَحلت من كانت له «الدِني كِلها»، فيما هو تحت هول الصدمة، يجلس على الشرفة عاجزاً عن استيعاب ما حصَل، وحدهما عيناه الخضراوان القلِقتان تُدركان ما يَجول في بالِه، إذ به يستعرض زوايا المنزل بحدقتيه الواسعتين وكأنّه يبحث عن طيفِ أمّه يقول له: «مجرّد كابوس، إستيقِظْ».

في التفاصيل

قرابة السابعة إلّا ثلثاُ صباح أمس، استيقظ ناطورٌ وزوجتُه حيث يعيشان ويَعملان في موقف للعموم في شارع عمر بن الخطاب - رأس النبع، على صوت لعلعةِ رصاص، «سمعنا أكثرَ من 4 و5 طلقات، والله»، يقول الناطور بصوت متقطّع لـ«الجمهورية»، فيما زوجته بوجهٍ شاحب أصفر تروي: «توفّيَت ندى على مرمى حجر من هنا، كنت أوّلَ من سمعَ الرصاصة الأولى قرابة السادسة والنصف، خفتُ من الخروج نتيجة هولِ الرصاص، وما إن هدأت الأمور حتى خرَجنا ورأينا أحدَهم ينقل المغدورةَ في سيارة عادية». يُقاطِعها الزوج قائلاً: «في المبنى المتاخم لمنزل الضحية كاميرات في كلّ الاتجاهات، وأغلب الظنّ أن تكون قد وثّقت الجريمة، ووفقَ ما تردّد أنّه الزوج».

بالقرب من الموقف، دكّان متواضع تَشغله سيّدة أربعينية، تروي لـ«الجمهورية: «كان زوجي يهمّ للمغادرة إلى عمله، بينما أنا أستعدّ للخروج وفتحِ الدكّان، وإذ بصراخِ النسوة يَعلو عند أوّلِ الشارع، فركضَ زوجي لإنقاذ الضحية، فتبيَّن أنّها ندى وإلى جانبها ابنة زوجها تحاولُ إنقاذها، ولكن من دون جدوى».

فقد طارَد فادي عسكر (51 سنة) ندى بينما كانت تهمّ للمغادرة إلى عملها باكراً، أرداها قتيلةً برصاص بومب أكشن، رغم أنّها حاولت الهروب منه، وفق ما أكّده شهود عيان لـ«الجمهورية»، قبل أن يفرّ إلى جهة مجهولة. ولاحقاً حضَرت القوى الأمنية وجَمعت الأدلّة المتوافرة في مسرح الجريمة، وكاميرات المراقبة المحيطة. فيما بقيَت بُقعُ دماءِ ندى على الزفت تروي قصّة وجعِ والدةٍ فارقت الحياة من دون أن يتسنّى لها معانقة أحبّائها.

سبب أو أكثر؟

كلُّ مَن عرفَ ندى مِن قريب أو بعيد وصَفها «بالمحِبّة والآدميّة»، فهي الصغرى بين أخواتها، تعيش مع أمّها في الطابق الثالث، في مبنى تملكه العائلة، وتربّي معها ابنَها من زوجها الجاني و3 بنات له من زواج سابق، ولم تكن أبداً تُفرّقهم عن وحيدها، بل ربَّتهم بعرق جبينها، وحديثاً فرحَت لخطبة الوسطى.

لم يكن من الصعب الاستدلالُ إلى منزل العائلة نظراً إلى كثرة المحبّين الذين سرعان ما بدأوا يتوافدون إلى منزل الضحية متّشحينَ بالسواد مرَدّدين «والله عيلة أوادم، كتِير محِبّين وبحِبّو الحياة، ما بيستاهلو هيك آخرة».

كالصاعقة وقعَت المصيبة على رأس عائلة ندى التي رَفضت التحدّث إلى وسائل الإعلام، واكتفَت بفتحِ باب منزلِها فقط للمعزّين والأقارب، فيما شقيق ندى وشقيقتها، ذهبا إلى مخفر البسطة للإدلاء بإفاداتهما، أمّا شقيقها الثاني فهو يعيش في الغربة. ويروي أحد أقارب المغدورة لـ«الجمهورية»: «بين المرحومة ندى وفادي خلافات ومشاكل، لذا انفصلا، ولم نتوقّع يوماً أن يقوم بردّة فِعل بهذا الحجم، وكنّا كمن يشاهد فيلماً، فلم نَعلم ما حدث إلّا بعد مشاهدتنا للفيديو الذي تمَّ تداوُله، فِعلاً المشنقة قليلة عليه... رَشَّا رَشّ مِن فوق لتحت...».

أمّا جار المغدورة، فيروي لـ«الجمهورية»: «تتوجّه ندى يومياً إلى عملها عند السابعة صباحاً وتعود عند الرابعة بعد الظهر، تحبّ الخيرَ إلى أقصى حدود، يكفي أنّها تُربّي بنات زوجها، والكلّ يَعلم أنّ أخلاقه «صعبة مِش منيحة» وطبعُه عنيد». ويضيف: «منذ مدة طويلة لم نلمحه في الحي، وعلمتُ أنّه حاوَل أخذ البناتِ للعيش معه لكنّهنّ أحبَبن ندى والعيشَ معها، ممّا أغضبه، حتى أنّ فادي اعترَض على خطبة ابنتِه الوسطى، ما أجَّج المشكلة مع ندى».

قوى الأمن الداخلي

مِن جهتها، عمَّمت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي صورةً للمشتبَه به بارتكاب الجريمة، وبناءً على إشارة القضاء المختص، طلبَت من المواطنين «الذين شاهدوه أو لديهم أيّ معلومة عنه أو عن مكانه، الحضورَ إلى مركز فصيلة البسطة في وحدة شرطة بيروت الكائن في محلّة البسطة الفوقا/ شارع الأوزاعي قرب تعاونية Coop، أو الاتصال على الرقم: 633808/01، للإدلاء بما لديهم من معلومات، علماً بأنّ أيّ مواطن يُدلي بأيّ معلومة يبقى اسمُه طيَّ الكِتمان، وفقاً للقانون». وليلاً أكّد مصدر أمني لـ«الجمهورية»: «أنّ إجراءات ملاحقة الجاني لا تزال مستمرّة، والجهة التي فرّ إليها مجهولة».

جرائم متنقّلة
لم تكد رأس النبع تستوعب هولَ الجريمة وتُلملم جراحَها صباحاً، حتى اهتزّت بلدة مجدل سِلم ظهراً، حيث أنقَذت العناية الإلهية الوالدةَ دعاء بعدما أقدمَ زوجها على طعنها مراراً أمام أعينِ أولادها نتيجة خلافٍ نشَب بينهما على خلفية سؤالها له: «ليش ما جلِيت بَس كِنت أنا بالشِغل».

فردّ الزوج: «ما بِجلي المي باردة»، ولم تكد تستدير حتى انهالَ عليها بالطعنات قبل أن يبادر إلى نقلِها إلى مستشفى تبنين محاوِلاً إدخالها تحت إسمٍ مستعار لإخفاء فِعلته، ومهدّداً إيّاها بحِرمانها من أولادها إذا ادَّعت عليه. إلّا أنّ القوى الأمنيّة سرعان ما أوقفَت الزوج في مخفر جويّا.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

ناتالي إقليموس | الجمهورية
2018 - كانون الثاني - 22

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

حريق بحري قبالة بيروت… ماذا جرى في الرملة البيضاء؟
حريق بحري قبالة بيروت… ماذا جرى في الرملة البيضاء؟
مطلوب وتجارة مخدرات.. ماذا يجري في بعلبك؟
مطلوب وتجارة مخدرات.. ماذا يجري في بعلبك؟
الجيش يضرب بعمليتين.. إحباط تهريب قذائف وتوقيف 10 سوريين
الجيش يضرب بعمليتين.. إحباط تهريب قذائف وتوقيف 10 سوريين
الجمارك تدهم مستودعاً داخل فيلا وتضبط أدوية مهربة
الجمارك تدهم مستودعاً داخل فيلا وتضبط أدوية مهربة
إحباط عملية تهريب ممنوعات إلى السعودية
إحباط عملية تهريب ممنوعات إلى السعودية
شعبة المعلومات توقف مطلوبًا بجرائم سرقة وترويج عملة مزيّفة في عاليه
شعبة المعلومات توقف مطلوبًا بجرائم سرقة وترويج عملة مزيّفة في عاليه

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

مجموعة تجسس إلكترونية إيرانية تسرق المعلومات الشخصية
مجموعة تجسس إلكترونية إيرانية تسرق المعلومات الشخصية
'تنكيل وتخوين وعصابة قتلة...' ماذا جرى الجمعة في مساجد الشمال؟
نتنياهو: وجهنا ضربة للشر لكن المهمة لم تكتمل بعد
نتنياهو: وجهنا ضربة للشر لكن المهمة لم تكتمل بعد
نصيحة للرئيس الحريري.. إنتبه!
نصيحة للرئيس الحريري.. إنتبه!
إلقاء القبض على رئيس حزب مصر القوية وعدد من الأعضاء
إلقاء القبض على رئيس حزب مصر القوية وعدد من الأعضاء
الاعتداء على الفانات المتجهة من بيروت واليها
الاعتداء على الفانات المتجهة من بيروت واليها

آخر الأخبار على رادار سكوب

ألفاريز وبرشلونة... فليك يخرج عن صمته
ألفاريز وبرشلونة... فليك يخرج عن صمته
شعبة المعلومات تطيح بسارقي خزنة السعديات!
شعبة المعلومات تطيح بسارقي خزنة السعديات!
علاج شد الرقبة
علاج شد الرقبة
رونالدو يضع حدًا لـ
رونالدو يضع حدًا لـ'الأنانية' بعد إسقاط التعاون.. إنجاز تاريخي وجائزة جديدة مع النصر
أسلحة وجرائم بالجملة.. مطلوبان يسقطان بقبضة الجيش!
أسلحة وجرائم بالجملة.. مطلوبان يسقطان بقبضة الجيش!
جفاف العين.. أعراض مزعجة وأسباب متعددة وطرق بسيطة للوقاية
جفاف العين.. أعراض مزعجة وأسباب متعددة وطرق بسيطة للوقاية