نقلت المراسلة العسكرية لصحيفة "إسرائيل اليوم" ليلاخ شوفال عن وزير الدّفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان قوله إنَّ اندلاع "حرب لبنان الثالثة" سيكون آخر خبر يتمنَّى وقوعه، لكنَّه يعتقد أنّ المهمة الأولى لإسرائيل تكمن في منع تأسيس نفوذ عسكري واسع لإيران في لبنان، وليس بالضرورة أن يتمَّ ذلك عبر التفجيرات.

وأضاف ليبرمان أنّ "إسرائيل حريصة على ألا يتحوَّل لبنان إلى مصنع لإنتاج الصواريخ الدقيقة، مع العلم أنّه يصعب اليوم تجاهل المحاولات الإيرانية المتلاحقة لإقامة الطوق حول إسرائيل، من خلال تعدُّد الجهود الإيرانية للإحاطة بنا، فهم يحاولون إقامة قواعد عسكرية في سوريا، وإنتاج صواريخ داخل لبنان، وتحولوا أخيراً إلى الداعم الأساسي للذِّراع العسكري لـ"حماس" في غزة".

إعلان

وزعم أنّ "إسرائيل تعرف تماماً المواقع التي يتمُّ فيها إنتاج الصواريخ داخل لبنان، والعناصر المتورطة بذلك، وتسعى في الوقت ذاته للقضاء على كافة الأنفاق التي تحفرها "حماس" للوصول إلى داخل إسرائيل"، كاشفاً عن أنّ "الموضوع الإيراني تصدر جدول لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونحن هنا نقوم بكل اللازم لمواجهة هذا المد الإيراني حولنا".

نفتالي بينيت وزير التعليم وعضو المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية قال إنّه "في حال واصل "حزب الله" وإيران جهودهما لإقامة مصانع إنتاج أسلحة صاروخية في لبنان، فإنَّهما سيتسببان بكارثة على بلاد الأرز وسكانها".

وأضاف أنّ "إنتاج صواريخ دقيقة في لبنان يعتبر تطوراً خطيراً، ونحن لن نقبل بذلك، صحيح أنّنا غير معنيين بحرب جديدة في الجبهة الشمالية، لكنّها فرصة لإرسال رسالة للجميع".

وقال بينيت: "من وجهة نظر إسرائيل فإنّ "حزب الله" هو لبنان، لذلك على اللبنانيين أن يفهموا أن الوضع في الحرب القادمة لن يكون كما حصل في مربع الضاحية في 2006، وإنَّما أكثر من ذلك بكثير".

بدوره زعم البروفيسور شاؤول خوريف الجنرال السابق في سلاح البحرية الإسرائيلية أنّ "حزب الله" قد يستخدم في الحرب القادمة سفناً انتحارية ضدَّ إسرائيل، محذراً من إمكانية وصول سلاح البحرية الإيراني لشواطئ البحر المتوسط.

وأضاف أنه "صحيح أنّ الحزب ليس لديه مصلحة حالياً بالذهاب لحرب مع إسرائيل، لكنّ الناظر لعقيدته العسكرية يرى أنّه يضع على أجندة أولوياته استهداف البنى التحتية الإسرائيلية"، متوقعاً أن "تتركز الحرب القادمة في عمق البحر، مع أن 90% من الواردات الإسرائيلية تأتي عبره، وهذا معطى خطير".