-   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها    -   قوى الأمن: أوقفنا شخصَين في الحمرا بتهمة ترويج نحو 275 ألف دولار أميركي مزيّف وضبطنا المبلغ بحوزتهما    -   الجيش الإسرائيلي: أعدنا 5 مواطنين إسرائيليين اجتازوا الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية واحتجزناهم لحين تسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية    -   غارة من مسيرة إســـرائيلية استهدفت سيارة على طريق جسر القاسمية    -   الديوان الأميري: الاتصال بين أمير دولة قطر والرئيس ترامب تناول أهمية مواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا الراهنة وصون أمن الملاحة البحرية    -   الديوان الأميري القطري: الشيخ تميم وترامب أكدا دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان
الاكثر قراءة

محليات

المفاتيح والاستراتيجيات الخفية لكسب الأصوات

قام المركز اللبناني للدراسات، بدعم من «مؤسسة كونراد آديناور»، بإجراء مقابلات مع ممثلين رسميين عن الأحزاب تولّوا إدارة ماكينات انتخابية، وكذلك ما يعرف بالمفاتيح الانتخابية، للتعرّف بشكل أفضل إلى الطرق المتّبعة لإقناع الناخبين وتعبئتهم.

المفاتيح الانتخابية عنصر حيوي في أي حملة انتخابية إذ تنطوي مهمتهم على تحديد ورصد انتماء الناخبين، والحرص على قيامهم بالإدلاء بأصواتهم، والتأكد من أنّهم أدلوا بتلك الأصوات لصالح حزبهم أو زعيمهم السياسي. لكن يبدو أنّ طبيعة المفاتيح الانتخابية قد تغيّرت في هذه الحقبة من الزمن، إذ لطالما كانوا من أرباب العائلات الكبيرة، فيما هم اليوم يشملون أعضاء في الأحزاب أو مناصري تلك الأحزاب والزعامات من الفاعليات الاجتماعية. وهم لا يعتبرون أنفسهم مفاتيح بل ناشطين انتخابيين، ويعتبرون أنهم قادة رأي بوسعهم التأثير على خيارات الناخبين.

وعندما سُئلوا عن مواصفات المفتاح الانتخابي، أكّد معظمهم أن المفتاح - مع التحفظ على التسمية - يجب أن يتمتّع بالقدرة على التأثير على الناس وإقناعهم، وأن يكون معروفاً وذا مصداقية لدى أبناء منطقته، إلى جانب تمتّعه بحدّ أدنى من الشعبية. ويبدو أنّ هذه المواصفات مطابقة لما نعرفه عن المفاتيح. ولكن ألّا يكون الولاء الحزبي لمرشح أو حزب معيّن شرطاً ضرورياً كي يلعب الشخص دور الوسيط، أمرٌ يسلط الضوء على حقيقة مفادها أن المفاتيح هم سماسرة تنطوي وظيفتهم على عقد الصفقات التجارية، خاصةً في حالة المرشحين من خارج الانتماءات السياسية، بدلاً من تنظيم الحملات السياسية، الأمرُ الأكثر شيوعاً في حالة الأحزاب العريقة.
وعندما سُئلوا عن الانتماء السياسي للناخبين، ذكر المفاتيح بشكل واضح أنّ معظم الناس يعلنون بصراحة عن انتماءاتهم، خصوصاً في المناطق الريفية، وأنّ مجموعة صغيرة فقط تخفي ميولها. وحتى في هذه الحالة، يمكنهم أن يعرفوا من خلال الجيران والأصدقاء.

ويخلص المفاتيح إلى تصنيف الناخبين ضمن ثلاث مجموعات: الموالون والمعارضون والمترددون. وفي حين أنّ المعارضين هم قضية خاسرة، لا بدّ أن يحرص المفاتيح على بقاء الموالين على موالاتهم وعلى جهوزيتهم يوم الانتخابات. وقد لا يتحقق ذلك في حال عبّر مؤيّد ما عن خيبة أمله من حزب أو زعيم لم يقدّم له الخدمات أو غاب عن السمع أو تخلف عن القيام بالواجبات الاجتماعية، لا سيما تقديم التعازي أو زيارة المرضى وغيرها. هذا يبيّن أن الناخبين واعون لقدرتهم على مساءلة ممثليهم، ولكنهم يستخدمونها للأسباب الخاطئة في معظم الأحيان.

أما بالنسبة إلى المترددين، فهنالك من لا يريد الكشف عن أفضلياته بانتظار الخدمات أو الأموال التي ستجعله يصوّت لصالح حزب أو مرشح دون آخر. وبحسب عدد الأصوات التي يمكن الحصول عليها، يعمد المفاتيح إلى تحديد موعد للقيام بزيارة شخصية إلى عائلة ما لإقناعها بقطع وعد بالتصويت لمصلحة مرشحيهم. والشخص الذي يقوم بالزيارة هو أيضاً مفتاح أساسي في الانتخابات. إذ يتم اختيار الشخص الذي يقوم بالزيارة وفقاً لأهمية ونفوذ الناخبين، وقد يأتي هذا الشخص من الشبكة الهرمية المحيطة بالمرشح نفسه، والأعلى رتبة في الهرم هو أحياناً المرشح نفسه، أو في بعض الأحيان زعيم الحزب إذا كان المرشح حزبياً.

ويعتمد المفاتيح المقاربة الفردية، من خلال الزيارات إلى منزل الأسرة وتقديم الخدمات، وهي مقاربة أساسها الطلب وليس العرض. وفي هذه الحالة، يصبح من الصعب على هؤلاء الأفراد والعائلات الانشقاق أو التخلّف عن الاقتراع لأن المطالبة بالخدمة بشكل صريح تتحوّل إلى فعل "اكتتاب" طوعي وليس مجرّد استقطاب سلبيّ خالٍ من أي تفاعل.
ويُحكم المفاتيح قبضتهم من خلال إقامة العلاقات الشخصية مع الناخبين، فيجعلونهم يشعرون أنّ العلاقة مع المرشح أو الزعيم نفسه أصبحت علاقة شخصية. وبالتالي، يتحوّل التصويت إلى واجب اجتماعي وليس إلى واجب عام. وغالباً ما تنتقل هذه العلاقات "الشخصية" وتُستغلّ في شبكات فردية وعائلية ضرورية لضمان عملية الوصول إلى السلع والخدمات ذات القيمة المرتفعة، كما شرحنا سابقاً.

أما بالنسبة إلى شراء الأصوات، وعندما تمتنع عنه الأحزاب، فلا يكون ذلك لأسباب أخلاقية بل على الأرجح للحدّ من التكاليف. وغالباً ما يتم تحديد الحاجة لشراء الأصوات في الأسبوع السابق للانتخابات من خلال تقييم مدى قوة الخصم ومستوى تنافسية الدائرة الانتخابية. وفي حال كانت درجة التنافسية عالية داخل الدائرة، يلجأ الأحزاب والمرشحون إلى التأثير على الناخبين، لا سيما منهم المترددين، من خلال شراء الأصوات لتأمين دعمهم. من ناحية أخرى، بعض أرباب الأسر الذين يفاصلون للحصول على أفضل سعر مقابل أصواتهم قد يختارون أيضاً الانتظار حتى اللحظة الأخيرة لتحقيق أكبر قدر من الربح. وبتصرّفها هذا، تعرّض العائلات نفسها أيضاً لإمكانية عدم الحصول على أي شيء إذا تبيّن أنّ نتائج الانتخابات أتت لصالح مرشح على آخر في وقت مبكر خلال اليوم الانتخابي.

وهناك أيضاً طريقة أخرى تسمح للأحزاب والمرشحين بضمان كسب الأصوات وهي تجنيد عدد كبير من المندوبين، ما يجعل عملية تعبئة قاعدة محددة من الناخبين أسهل وأبسط نسبياً. والمندوب هو ممثّل عن حزب سياسي أو مرشح يقوم بمراقبة العملية الانتخابية في مراكز الاقتراع، ظاهرياً من أجل ضمان شفافية الانتخابات. ولكن واقعياً، هو يتقاضى المال مقابل التأكد من أنّ الناخبين يدلون بأصواتهم لصالح المرشحين الذين التزموا تجاههم قبل الانتخابات كما أنه يدلي بصوته أيضاً لصالح من انتدبه وغالباً ما يؤثر على أفراد عائلته أيضاً، ما يصبح أشبه بشراء أصوات بشكل غير مباشر (يشترط على المندوبين أن يكونوا ناخبين مسجلين في الدوائر الانتخابية نفسها حيث يعملون).

بالإضافة إلى ذلك، يتأكد المندوبون من أنّ الناخبين اقترعوا بحسب ما التزموا به، ويتم ذلك من خلال العلامة الموضوعة في معظم الأحيان على أوراق الاقتراع. وبالتالي، يصبح بإمكان المندوب أو أي شخص آخر يستطيع الوصول إلى مراكز وأقلام الاقتراع، أن يعرف ما إذا كان الناخب الذي تعهد بالتصويت للمرشح قد وفى بوعده أو لا. وفي بعض الحالات، يتم دفع الأموال على دفعتين، الأولى، قبل يوم الانتخابات، والثانية، بعد الانتخابات - شرط أن يتأكد المندوب أو المفتاح أنّ الناخب قد أدلى بصوته لمصلحة المرشح المعني. أما الناخبون الذين تخلّفوا عن وعدهم، والذين يسهل الكشف عن هويتهم، فغالباً ما تتمّ معاقبتهم، وذلك من خلال حرمانهم من الخدمات، بأبسط الأحوال. وقد تكون درجة الانتقام أشدّ قسوة، حيث تأخذ أحياناً شكل المقاطعة المالية الفعلية.

وقد تساهم المفاتيح الانتخابية في تنظيم فعاليات ضمن الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية والمرشحين. وتلجأ أحياناً إلى دفع المال للناس لكي يحملوا اللافتات دعماً لزعيم سياسي معين، وقد يتم استخدام هؤلاء الأشخاص أنفسهم في اليوم التالي ليحملوا لافتات تدعم زعيماً آخر. وروى أحدهم أنه في إحدى المرّات، تقاضى المصورون المال كي يُبعدوا العدسة لعدم الكشف عن وجوه "المناصرين"، وذلك من أجل استخدامهم في حملات أخرى يرعاها طرف آخر.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

الأخبار
2018 - آذار - 14

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور
الأحد… فتح واحد من أخطر الملفات المرتبطة بدم الجيش اللبناني
الأحد… فتح واحد من أخطر الملفات المرتبطة بدم الجيش اللبناني

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

ببزة عسكرية.. أعلن انضمامه الى الثوّار من منصّة ساحة النور
ببزة عسكرية.. أعلن انضمامه الى الثوّار من منصّة ساحة النور
هذا ما كشفه قائد عملية فجر الجرود عن طائرتي الضاحية
هذا ما كشفه قائد عملية فجر الجرود عن طائرتي الضاحية
3 شبان في قبضة قوى الأمن لحيازتهم على المخدّرات
3 شبان في قبضة قوى الأمن لحيازتهم على المخدّرات
27 محضر ضبط بحق أصحاب مولدات
27 محضر ضبط بحق أصحاب مولدات
المقدسي وعقدة تلفزيون لبنان.. ودياب يستأنف
المقدسي وعقدة تلفزيون لبنان.. ودياب يستأنف
حريق في أحد مخيمات النازحين السوريين في ضهور بحنين
حريق في أحد مخيمات النازحين السوريين في ضهور بحنين

آخر الأخبار على رادار سكوب

'أجاهد بجسدي'... من بائعات هوى إلى سيدات مجتمع.. معالجة جنسية تكشف المستور
تشييع الجندي الشهيد حسين غزال
تشييع الجندي الشهيد حسين غزال
تشييع العميد الشهيد وسام صبره
تشييع العميد الشهيد وسام صبره
زيوت ونشا بدل الحليب... توقيف أصحاب معامل ألبان وأجبان
زيوت ونشا بدل الحليب... توقيف أصحاب معامل ألبان وأجبان
تعميم صورة موقوف بجرم احتيال، هل من وقع ضحية أعماله؟
تعميم صورة موقوف بجرم احتيال، هل من وقع ضحية أعماله؟
بالأسماء والصور... الجيش يودّع شهداء غارة الخردلي
بالأسماء والصور... الجيش يودّع شهداء غارة الخردلي