-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

محليات

المبتزّون الجنسيّون بينكم... أرقامٌ وشهادات تُنذر بكارثة!

لم يطل الوقت على سامر حتى اكتشف أنه وقع ضحية ابتزازٍ مادي على الإنترنت، فمِن اتّصالٍ مع إحدى النساء عبر تطبيق «سكايب» فيما الزوجة نائمة، الى «التعمّق» في نوعيّة الأحاديث، وصولاً الى الإغراءات وما يرافقها، لتصله أخيراً رسالةٌ من رجل يخبره فيها أنه يملك شريطاً مصوَّراً له وهو عارٍ، ليقول له بعدها: «لديّ قائمة بأصدقائك وعائلتك على « فيسبوك »: أمك، وأختك، وأقاربك. لديك أسبوع واحد فقط لترسل لي 5 آلاف يورو وإلّا سأرسل الفيديو لهم».

ليس غريباً هذا السيناريو، بل إنّ التفاصيل نفسَها تتكرّر والضحايا صغاراً كباراً أو مهما كانوا محصّنين يقعون في الحفرة نفسها، وكأنه غسيلٌ للدماغ تجريه هذه العصابات، وما الأرقام التصاعدية لعدد الجرائم المعلوماتية إلّا دقّ لناقوس الخطر، ففي عام 2006 حصلت 21 جريمة، في الـ2007: 57 جريمة، 2008: 212 جريمة، 2009: 310 جرائم، 2010: 601 جريمة، 2011: 639 جريمة، 2012: 1354 جريمة، 2013: 1678 جريمة، 2014: 1245 جريمة، 2015: 1462 جريمة، 2016: 2026 جريمة، و2017: 2781 جريمة.

قصّة سامر تشبه قصصاً كثيرة غيرها، قد يكون أقرب الناس واقعين فيها من دون أن يتجرّأوا على الإعتراف بذلك خشيةً من «حكي الناس»، غير مدركين أنّ مَن يبتزّهم اليوم بصور ستظلّ وسيلة بين يديه ليعيد الكرّة غداً أيضاً.

وللنساء حصّة...

«ما حدا فوق راسو خيمة»، تقولها منال باكيةً لـ»الجمهورية»: «كدتُ أخسر كل شيء، خصوصاً وأنني متزوّجة، الى حين لجأت الى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية الذي وضع عناصره حداً لكابوسي، محترمين ككل الحالات خصوصية الضحايا».

تسترجع المرأة الثلاثينية الأحداث وتقول: «تعرّفت الى شاب يصغرني بـ5 سنوات على «فايسبوك»، إذ كنت أقضي ساعات الليل على هذا الموقع بحكم عمل زوجي كحارس أمن خاص»، وتضيف: «تطوّر الحديث بيننا، وكنت أشعر بسعادة كلما كلّمني بحميمية».

مرّ أسبوعان على المحادثات بين المرأة الثلاثينية والشاب العشريني حتى طلب منها رقمَها الخاص للتواصل عبر « واتساب »، «وافقتُ كوني أصبحت أستلطفه وأشعر بالحاجة الى التكلّم معه» تقول منال. ما هي أيام قليلة حتى أصبح الشاب «اللطيف» يلحّ على رؤيتها في أوضاع حميمة مؤكّداً تعلّقه بها وعجزه عن النوم قبل رؤية صور جديدة لها.

لم تتوانَ منال عن الموافقة على طلبه نظراً للثقة التي وضعتها فيه، إلّا أنه بعد مرور نحو 3 أشهر، تغيّر سلوك الشاب فأصبح يطلب رؤيتها عبر الفيديو، ويلحّ على أن تكونَ عارية، لم توافق على طلبه في البداية إلّا أنه هدّدها بإرسال الصور لزوجها وابنها، فرضخت.

لم تنتهِ الأمور عند هذا الحدّ، بل بدأ الشاب يطلب منها أن تُحوِّلَ له مبالغ مالية ضخمة، ما دفعها للجوء الى الإقتراض لتنفيذ طلباته، الى أن ضاقت بها الأحوال ذرعاً فتقدّمت بشكوى لجانب النيابة العامة الاستئنافية على أن تُحال الى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية، المكتب المختص بمكافحة جرائم الانترنت، وبعد تعقّب حساب «الفايسبوك» العائد للمعتدي، حدّد المكتب مكانه وأوقفه وضبط جهازَه الهاتفي ومحى كافة الصور والفيديوهات والمحادثات العائدة لمنال على هاتفه.

إذاً باتت وسائلُ التواصل الإجتماعي منبراً واسعاً للتحرّش ونشر صور إباحية عبر الإنترنت والهاتف، حيث سُجّل عام 2006 حصول 9 جرائم، عام 2007: 22 جريمة، 2008: 30 جريمة، 2009: 25 جريمة، 2010: 60 جريمة، 2011: 92 جريمة، 2012: 132 جريمة، 2013: 193 جريمة، 2014: 155 جريمة، 2015: 131 جريمة، 2016: 251 جريمة، وعام 2017: 196 جريمة.

والمشكلة الأساسية في هذه القضية هي أنّ المجرمين ينتشرون في كل مكان، قد يكون أيّ شخص تراه يومياً مرتدياً بزّته ومترئِساً اجتماعات، قد يكون صاحبَ عمل مهم، أو زوجاً وأباً أو أيَّ رجل تراه لطيفاً ومهذّباً، ويتحوّل خلف شاشة الحاسوب الى وحشٍ مفترس لا يأبه الى توسّلات ضحيّته ولا لنحيبها.

إبتزازُ الأطفال

جيسيكا (11 عاماً) تعيش وأخوها مع والدتها، وتؤكّد أنها قلّما ترى والدَها نظراً لكون والديها منفصلين. تروي جيسيكا كيف أنّ والدتها تهتم بمظهرها كثيراً وتغيب عن المنزل غالباً، حتى إنها لم تتردّد في ابتياع هاتفٍ لابنيها ووصلِه بالإنترنت ليتلهّيا، فضلاً عن إنشاء حساب لابنتها على مواقع التواصل الاجتماعي وتشجيعها على تحميل الصور عليه باستمرار.

ونظراً لغياب الرقابة، تعرّفت جيسيكا الى مجهولين، بينهم أحد الشبان الذي بدأ معها حديثاً عاديّاً، حتى بات يستفزّها ويدفعها لنطق كلام بذيء ثمّ هدّدها بنشره في حال لم تُرسل له صوراً وأشرطة مصوّرة لها في وضعيات غير اخلاقية لتتطوّر بعدها الأمور بشكلٍ دراماتيكي وصلت الى طلبات فيها من المرض ما يكفي لتقزيز النفس، الى أن تجرّأت الفتاة وأخبرت والدتها فتقدّمتا بشكوى لدى المكتب المذكور وقُبض على الجاني.

في هذا السياق، فإنّ أعدادَ جرائم استغلال الأطفال جنسياً عبر الإنترنت والهاتف لم تتغيّر كثيراً على مرّ السنين، ففي عام 2008 حصلت 16 جريمة من هذا النوع، 2009: 3 جرائم، 2010: 14 جريمة، 2011: 15 جريمة، 2012: 13 جريمة، 2013: 16 جريمة، 2014: 34 جريمة، 2015: 170 جريمة، 2016: 45 جريمة، حتى وصلت لـ6 جرائم عام 2017 بفضل زيادة التوعية.

لكنّ الغريب في قضية الإبتزاز هو أنّ الناس يعرفون أنّ ما يتشاركونه على منصّات التواصل الإجتماعي يصبح تلقائياً مادةً قابلةً للتداول، فكيف الحالُ إذا أرسلوها الى مجهول أو الى شخصٍ غيرِ جديرٍ بالثقة؟

يقول سامر خلال التحقيق معه، إنّ جمال الفتاة الباهر هو ما أفقده صوابَه، ودفعه للإقدام على تصرفّات لا تشبهه، إلّا أنّ الحقيقة أظهرت أنّ هذه العصابات تستخدم أشرطةً مصوَّرة سابقاً لفتيات، وتوهم ضحاياها أنّ الفتاة تصوّر نفسَها أمامهم مباشرةً غالباً من دون أن تتكلم مبرِّرةً ذلك أنّ أهلها في المنزل، إلّا أنّ المفاجأة غير السارة: هؤلاء الضحايا يتعرّون أمام رجال. لكن ما يُسعف الضحية في هذه الحال هو وجود مكتب الجرائم المعلوماتية الذي يمكن الإتّصال بعناصره عبر الخط الساخن 293293-01 خصوصاً وأنهم جاهزون دوماً لإيقاف المبتزّ عند حدّه من دون أن تُضطر الضحية الى تلبية أيٍّ من رغباته، ويبقى اللجوءُ الى هذا المكتب سرّياً، حيث تُحترم خصوصية الضحايا وكأنّ الصفحة تُغلق بعدما يغادرون.

وتشير المعلومات الى أنّ غالبية الذين أوقفوا في الأعوام القليلة الماضية ينتحلون صفة شابّات، فيما أنهم في الحقيقة رجال، بينهم مَن يبتزّ على نحوٍ فرديٍّ لتلبية غاياتٍ فرديّة جنسية، من خلال محاولة استدراج ضحيّته وملاقاتها، فيما أنّ مَن ينشطون ضمن عصابات هم أكثر تنظيماً من حيث توزيع الادوار، والتأنّي في اصطياد الضحية التي يتعمّدون أن تكون من طبقة اجتماعية مرموقة وحساسة، لتحقيق الأرباح المالية.

مَن هو المبتز؟

قد يكون التعريفُ التلقائي للمبتز أنه مريض قبل كل شيء، لندخل بعدها في التفاصيل. هو شخص في غالبية الحالات كان ضحيّةَ ابتزازٍ جنسي بدوره، ما حوّله الى مبتزٍّ أو حتى الى متحرّش ومنحرف جنسياً. هذا النوع من الناس يرغب في تحريك الآخرين كما يحلو له، ويتمتّع بقدرة لا يُستهان بها على خداع الآخرين.

أما مستخدِمو منصّات التواصل الإجتماعي، فعليهم بأنفسهم وبأولادهم، هم ليسوا هنا لمعالجة المرضى النفسيّين الذين يملأون الدنيا، كل ما عليهم فعله هو عدم الإنجرار وراء ما يطلبه منهم الغرباء، خصوصاً إذا وصل الأمر الى تبادل صور إباحية أو أشرطة يصوّرونها لهم.

ما يجب أن يتنبّه له الناس هو أنّ صور الفتيات الجميلات تملأ الإنترنت، ولا يتّخذ إنشاءُ أيّ منحرف جنسي حساباً وهميّاً يضع عليه صورة فتاة أكثر من 5 دقائق، فضلاً عن أنّ التطوّرَ بلغ حدَّ إيهام الإنسان أنه على تواصل مع شخص لا يمتّ للواقع بصلة.

أما عن الأطفال، فمراقبتُهم واجب، إذ إنّ الإيقاع بهم سهلٌ جداً، وقد تؤدّي العواقب والتداعيات الى ما لا يُحمد عقباه، فاحذروا.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

ربى منذر | الجمهورية
2018 - أيار - 25

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

ثمانيني... تحرّش جنسيّاً بإبن الـ 6 سنوات
ثمانيني... تحرّش جنسيّاً بإبن الـ 6 سنوات
مخاتير البترون يطلقون حملة ضد العمال السوريين
مخاتير البترون يطلقون حملة ضد العمال السوريين
ما كان يُدار في الخفاء… عملية أمنية تكشف مستودعًا خطيرًا في زحلة
ما كان يُدار في الخفاء… عملية أمنية تكشف مستودعًا خطيرًا في زحلة
عويدات يدّعي على قاضيين
عويدات يدّعي على قاضيين
ثاقب اطارات الأشرفية يعترف.. لهذا أقدمت على فعلتي
ثاقب اطارات الأشرفية يعترف.. لهذا أقدمت على فعلتي
بالصور: أكثر من 15 جريح في حادث سير على طريق عجلتون - ريفون
بالصور: أكثر من 15 جريح في حادث سير على طريق عجلتون - ريفون

آخر الأخبار على رادار سكوب

شعبة المعلومات توقف الفاعلَيْن بعملية نوعية قبل فرارهما إلى سوريا
شعبة المعلومات توقف الفاعلَيْن بعملية نوعية قبل فرارهما إلى سوريا
أوقفته شعبة المعلومات.. بالجرم المشهود
أوقفته شعبة المعلومات.. بالجرم المشهود
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
أخفى الممنوعات بطريقة إحترافية وحاول إدخالها إلى شقيقه نزيل سجن القبّة
أخفى الممنوعات بطريقة إحترافية وحاول إدخالها إلى شقيقه نزيل سجن القبّة
يقوم بأعمال منافية للآداب ويتّخذ غرفة داخل نادٍ رياضي يملكه مقرًا لممارساته
يقوم بأعمال منافية للآداب ويتّخذ غرفة داخل نادٍ رياضي يملكه مقرًا لممارساته
بن غفير يهدد ويتوعّد
بن غفير يهدد ويتوعّد