هل أحد والديك يحتاج إلى رعاية صحية وسط أجواء ترفيهية يمضيها مع أشخاص من أترابه؟ ربما بعضنا يحتاج الى السفر مع عائلته لقضاء إجازة أو بهدف العمل، ولا يمكنه ترك أحد والديه بمفرده، فلا يجد حلا سوى وضع اهله وسط رعاية تحيطها اوقات سعيدة بعيدة عن الرتابة والملل.
في سابقة تعتبر الأولى من نوعها في لبنان والدول العربية يعتزم رجل الأعمال اللبناني الفرنسي غوستاف فياض افتتاح دار للمسنين على الطريقة الاوروبية الحديثة تحت إسم
" Domaine Du Rocher ".
المركز الضخم الذي سيتم افتتاحه رسمياً في شهر تموز يقع ضمن مساحة 2500 متر وهو مؤلف من 3 طوابق وسط طبيعة بلدة درعون في حريصا.
وفي حديثه مع "ردار سكوب"، يقول فياض ان فكرة المركز قائمة على تقديم الرفاهية والسعادة لكبار السن من خلال نشاطات مثل الرقص، الرسم، المطالعة، لعب الورق والرياضة، وتقديم الاطعمة الصحية واتاحة تعارف كبار السن على بعضهم لتمضية اوقات سعيدة. ولفت الى ان المركز مجهز بمعدات حديثة توازي تلك الموجودة في الدول الاوروبية وقد تم استقدامها خصيصاً للمركز ليواكب تطور العصر ومتطلبات كبار السن الذين يستحقون عناية ورعاية بمستوى تضحياتهم لعائلاتهم. فضلاً عن فريق طبي متخصص من اصحاب الكفاءات للرعاية الصحية والطبية.
يستقبل المركز كافة الحالات وفي كل الاوقات. يمكن لمن خرج للتو من المستشفى ان يمضي الوقت في المركز او من يسكن بمفرده ان يأتي في النهار ويعود ليلا ومن يريد السكن شهرياً او سنوياً يمكنه ذلك.
اما الخدمة الابرز والاهم هي وجود كاميرات داخل غرف النزلاء ويمكن لاولاد المسنين متابعة اهلهم عبر كاميرات "اونلاين" مباشرة من الخارج. كما يمكنهم التواصل معهم عبر خدمة "السكايب" المتوفرة وفق تقنيات حديثة داخل الغرف. ويمكن لاحفاد المسنين زيارتهم مع ذويهم لتمضية نهار الاحد وتناول الغداء معهم وسط اجواء طبيعية ممتعة.
رغم الظروف الإقتصادية التي تعصف بلبنان والدول المحيطة، يبقى طموح الشباب اللبناني، أقوى من الهواجس، ليبرهن في كل مرّة أنه عصيّ على العواصف، وخلاّق في مواكبة تطورات العصر، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بصحة أهله أو كبار عائلته، الذين ربّوا وتعبوا ليحصدوا شبانا وشابات يبادلونهم الإهتمام والرعاية بالمستوى المطلوب؟












