-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

متفرقات

ذوو الاحتياجات ممنوعون من دخول المستشفيات!

لا تنتهي حكايات الذلّ على أبواب المستشفيات . في كلّ مرة، ثمة حكاية أكثر «شراسة» تعيد تذكيرنا، في كل لحظة، بالنظام الصحي الفاشل الذي يضع المريض رهينة جشع المستشفيات و«أصحابها». زهراء، الشابة التي تعاني منذ صغرها «تأخّراً عقلياً» اختبرت، أخيراً، كيف يكون الذلّ على باب مستشفى.

قبل بضعة أيام، أصيبت زهراء بعارض صحي. للوهلة الأولى، ظنّت عائلتها أنها «نوبة عصبية»، نقلوها على أثرها إلى أحد المستشفيات. دخلت الشابة إلى المستشفى على أساس «وضعها العصبي». فور وصولها، حُقنت بإبرة مهدّئ ونقلت إلى «غرفة عزل». في اليوم التالي عندما حضرت عائلتها لرؤيتها، كانت زهراء لا تزال في «حفاضتها» التي أتت فيها والطعام مرمياً في الأرض، و«كأنها في زريبة»، تقول شقيقتها. عندما سئل موظفو المستشفى عن سبب تركهم لها بهذه الحال، جاء الجواب «كتير عصبية». ليلة كاملة تركت فيها الشابة وحيدة بلا حولٍ ولا قوة، ولا دواء. حقنوها بالمهدئ ثم رموا لها الطعام وأقفلوا الباب. أما الدواء الذي تناولته في اليوم التالي، بعد سؤال شقيقتها عنه، فقد أعطتها إياه الممرضة بعدما أحضرت معها رجل أمن خوفاً من «عصبيّة» الشابة. مع ذلك، طلبت العائلة من إدارة المستشفى إجراء الفحوص اللازمة لها لمعرفة سبب ما يحدث لها، فجاءت النتيجة بأن الفتاة تعاني «من نقص حاد في الدم ووضعها غير مستقر». إذاً، عارض صحي لا علاقة له بمرضها.

بعد ليلتين في «العزل»، عادت زهراء إلى المنزل، غير أن وضعها بقي غير مستقر، ما استدعى نقلها إلى أحد المستشفيات القريبة، مصحوبة بفحوص الدم. لكن، ذلك لم يشفع لها، إذ كان جواب أحد العاملين في طوارئ المستشفى أنهم لا يستقبلون «متخلفين عقليين»، ناصحاً عائلتها بأخذها «إلى مركز متخصّص بحالتها». بقي الجواب نفسه حتى بعد إخباره بأنها تعاني نقصاً في الدم. ساعة من الجدل انتهت باتصال مع «فوق». لكن، ثمة مشكلة ــــ وهي شائعة في كل المستشفيات ــــ أن لا «أماكن شاغرة»، فجرى تحويل المريضة إلى مستشفى آخر، بتوصية من «المدير هنا».

إلى حكاية أخرى در، ففي المستشفى الآخر، لم تنفع التوصية. الجواب هو نفسه: «ما بنستقبل هيك حالات، القانون بيمنعنا نستقبل هيدي الحالات، خدوها على مراكز متخصصة». بعد أخذ ورد، أدخلت زهراء ــــ بعد اتصال «توصية» آخر ــــ بشرط «بقاء شخص معها بشكلٍ دائم». لم توضع زهراء في طبقة عادية، فقد فرزت لها غرفة في طبقة الأمراض السرطانية وكُبّلت يداها إلى السرير «خوفاً من أن تسحب المصل من يدها».

خلال الأيام الثلاثة التي قضتها الشابة في المستشفى، بقي التعامل معها كأنها وحش. كان يُعطى الدواء لشقيقتها كي تعطيها إياه، ولا يأتي أحد للاطمئنان عنها إلا بعد عشرات «الأجراس». وعند حاجتها إلى الاستحمام، كان يطلب من شقيقتها القيام بذلك. أما البؤس الأكبر، فهي تلك الأسئلة التي كانت تضطر شقيقتها إلى الإجابة عنها «قولك بتنتحر؟ معقول تعملنا شي إذا قربنا؟».

زهراء ليست وحشاً. هي مريضة يحقّ لها الدخول في أي وقت إلى المستشفى «ومن واجب المستشفى، أي مستشفى استقبالها، كونها تعاني عارضاً صحياً لا علاقة له بحالتها المزمنة، وكون لا وجود لمستشفيات متخصصة لعلاج أمراض ذوي الاحتياجات الخاصة»، بحسب مصادر وزارة الصحة العامة.

البؤس هنا لا يتعلّق فقط بما يعانيه ذوو الاحتياجات الخاصة، وإنما بجهل العاملين في القطاع الصحي وتعاطيهم اللامسؤول مع حالات كهذه. المشكلة في النظام الصحي ككل. في قانون ذوي الاحتياجات الخاصة 220/2000 العالق منذ 18 عاماً في الأدراج (الذي لم تصدر مراسيمه التطبيقية). في بطاقة «المعوّق» الصادرة عن الهيئة الوطنية لشؤون المعوّقين في وزارة الشؤون الاجتماعية التي اقتصرت استفادة زهراء منها على «الحفاضات» ودواء قد يأتي إلى مركز الكرنتينا وقد لا يأتي. المشكلة في الدولة العاطلة وجشع المستشفيات التي ترهن المريض بـ 500 ألف ليرة لبنانية أو باتصال من «فوق».

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

الأخبار
2018 - تموز - 06

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

حالات تسمّم بين الأطفال شمالاً... وتوضيح من المؤسسة الاجتماعيّة
حالات تسمّم بين الأطفال شمالاً... وتوضيح من المؤسسة الاجتماعيّة
تفشّي الحمى القلاعية… نداء عاجل لإعلان الطوارئ!
تفشّي الحمى القلاعية… نداء عاجل لإعلان الطوارئ!
في اليوم الثاني لزيارة البابا… إليكم طقس يوم غد الاثنين
في اليوم الثاني لزيارة البابا… إليكم طقس يوم غد الاثنين
كهرباء لبنان: إجراءات استثنائية خلال زيارة البابا
كهرباء لبنان: إجراءات استثنائية خلال زيارة البابا
بعد الاعتداء في مستشفى طرابلس… تعليق من وزارة الصحة
بعد الاعتداء في مستشفى طرابلس… تعليق من وزارة الصحة
من بكركي... جوزيف حواط يعلّق العمل في مركز
من بكركي... جوزيف حواط يعلّق العمل في مركز 'جمعية جاد'

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

ممرض مصاب بكورونا نقل العدوى إلى 21 عنصرا في الصليب الاحمر
ممرض مصاب بكورونا نقل العدوى إلى 21 عنصرا في الصليب الاحمر
إطلاق نار على منزل رئيس اتحاد بلديات قضاء صور
إطلاق نار على منزل رئيس اتحاد بلديات قضاء صور
الحريري: الحكومة جثة هامدة تنتظر من يقبل بأن يحل مكانها
الحريري: الحكومة جثة هامدة تنتظر من يقبل بأن يحل مكانها
بشرى الخليل والتخريجة الفاشلة.. هل تكون كبش فداء شيعياً؟
بشرى الخليل والتخريجة الفاشلة.. هل تكون كبش فداء شيعياً؟
سندات لبنان الدولارية تصعد بعد أنباء الاتفاق على الحكومة!
سندات لبنان الدولارية تصعد بعد أنباء الاتفاق على الحكومة!
التحرير الثاني…
التحرير الثاني… 'ما بدنا جيش بلبنان إلّا الجيش اللبناني'

آخر الأخبار على رادار سكوب

إليكم جديد
إليكم جديد 'واتسآب'.. ميزة مهمة
في نهر الموت.. أوقفتهما شعبة المعلومات بالجرم المشهود
في نهر الموت.. أوقفتهما شعبة المعلومات بالجرم المشهود
اعترف بتنفيذ عدّة عمليّات في بيروت وجبل لبنان
اعترف بتنفيذ عدّة عمليّات في بيروت وجبل لبنان
استدراج وسلب وفرار... ثنائي نفّذ الخطة مرارًا
استدراج وسلب وفرار... ثنائي نفّذ الخطة مرارًا
أطلق النار على زميله وأصابه في قدميه بسبب منافسة في العمل!
أطلق النار على زميله وأصابه في قدميه بسبب منافسة في العمل!
بالصّورة: مخدرات وأسلحة في حي الشراونة في بعلبك
بالصّورة: مخدرات وأسلحة في حي الشراونة في بعلبك