-   فريد البستاني من مجلس النواب: أتعهد بتقديم منحة دراسية لأولاد الشهيد سليم أبو مجاهد وسأتبرع براتبي لمدة 3 اشهر لشراء معدات للدفاع المدني    -   سامي الجميّل: سنطلق حملة "بيت للكل" وتواصلنا مع مجموعة من المؤسسات السياحية التي قدمت غرفًا لاستقبال العائلات التي فقدت منازلها جراء الحرائق    -   استقرار سعر صفيحة البنزين وانخفاض سعر صفيحة المازوت 100 ليرة في حين ارتفع سعر قارورة الغاز 400 ليرة    -   اللواء خير نقل عن سفير لبنان في غانا استعداد غانا لارسال الشتول والأشجار لإعادة تشجير كل الغابات والأحراج المحروقة    -   إندلاع حريق كبير في أحد أحراج غزير    -   رئيس بلدية مزرعة يشوع: نحن بجهوزية تامة منذ الساعة الخامسة صباحا لاخماد هذه "الكارثة" فهذه هي المنطقة الحرجية الوحيدة التي لدينا في مزرعة يشوع    -   اندلاع حريق على اوتوستراد المنصورية الجديد في عدد من المحال التجارية منها متجر للاطارات المطاطية    -   الامين العام للصليب الاحمر جورج كتانة لصوت لبنان: قمنا بعمليات اسعاف في الشوف ل49 حالة وجميعها ليست خطيرة، واقمنا مركز اسعاف طارىء في حارة الناعمة    -   الحسن: لا يمكن القول أنه تمّ إخماد الحرائق فالحر وسرعة الرياح التي وصلت الى 500 كلم بالساعة يعيدان اشعالها وغرفة العمليات تقوم بعملها ونحن حذرون ونراقب الوضع    -   رئيس قسم التدريب في الدفاع المدني نبيل صلحان: خلال 24 ساعة ، حدثت 105 حرائق بمختلف المناطق اللبنانية ولا يزال بعضها قيد المعالجة ولا ضحايا حتى الساعة    -   قائمقام المتن مارلين حداد لصوت لبنان 100.5: الحريق الذي بدأ في أحراج القرنة الحمرا تمت السيطرة عليه والدفاع المدني الموجود في المنطقة يخمد الحرائق حول المنازل    -   باسيل خلال عشاء اللقاء المشرقي: نحن لا نعزل احدا ولا ننغلق على انفسنا لكننا نعزل كل عنصرية تناقض تاريخنا المشترك
الاكثر قراءة

أمن وقضاء

قصص لا تُصدّق داخل 'البيت الأزرق' في سجن رومية!

يستوقف بناء مطلية جدرانه باللون الأزرق زائر سجن رومية المركزي، الذي يربض على تلة في قضاء المتن، شرق بيروت. لوهلة، يشعر الزائر بأنه في مكان لا يمتُّ إلى فكرة الاعتقال بصِلة. هو المبنى الاحترازي كما تشير اليافطة. ولدى الاقتراب من باب المبنى نقرأ التالي: «تمت إعادة ترميم البيت الأزرق ضمن مشروع تطوير الظروف الحياتية في السجون. وهو مشروع تقوم به وزارة العدل ومديرية السجون بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNOD)، والممول من مكتب التعاون التنموي الإيطالي في عام 2017».

المكان نظيف يغمره الضوء والهدوء. لكنه يبقى سجناً يضم أربعين نزيلاً يحتاجون رعاية خاصة. غالبيتهم قتلوا أحد أفراد عائلتهم.

يقول الرائد شادي البستاني المسؤول عن المبنى لـ«الشرق الأوسط» إن «السجناء في البيت الأزرق يشكلون خطراً على الآخرين، غالبيتهم مصابون بانفصام في الشخصية، وهناك ثلاثة يحملون مرض نقص المناعة (الإيدز)، نعزلهم مساءً ونراقبهم نهاراً. يتوزعون على جناحين. في كل جناح 17 غرفة، وكل سجين لديه فراشه، ومنظمةUNOD) ) بصدد تأمين سرير لكل سجين».

هنا الجرائم مختلفة عما في أبنية السجن الأخرى. عندما نسمعها، نفهم خصوصية البيت الأزرق.

يبدأ علي ليقول إنه قتل والده، بناء على إشارات أشخاص يراهم ويسمعهم وحده دون سواه. يوضح: «لم أكن أُعالج آنذاك، فتدهورت حالتي. لكن حالتي (الآن) أصبحت مستقرة، أتناول الدواء بانتظام، كما يؤكد طبيب الاعصاب والطبيبة النفسية».

علي يريد مغادرة السجن، بالكاد يتجاوز الثلاثين من عمره. لا يعرف كم مر عليه من الزمن في السجن. إطلاق سراحه مرهون بكفالة أحد أفراد عائلته. وأهله لا يكفلونه. «أحتاج لكفالة. أريد أن أخرج وأعمل». علي وصل إلى المرحلة الجامعية وبدأ اختصاصاً في العلوم السياسية، لكن الأصوات اعترضت طريقه وعطّلت مستقبله.

تزوره شقيقته من حين إلى آخر. يخبرها أن محاميه انقلب ضده. يقول إنها لا تصدقه.

الزيارات العائلية تتم في إحدى غرف البيت الأزرق، يجلس السجين على راحته من دون أصفاد، في حين تتم المقابلات في المباني الأخرى عبر القضبان.

خالد المحكوم بثلاث سنوات لسرقته دراجة نارية، لا يزوره أحد؛ فهو لا يعرف أهله. تربى في دار للأيتام، بعد ذلك خرج إلى الطريق، يعيش هناك وينام هناك. يجمع الخردوات ويبيعها ليأكل. يجادل بحدة وعنف. يقول: «نمتُ 10 سنوات في سجون لبنان، وفيها تعلمت القراءة والكتابة. لم أعد أحتمل. لا أريد أن آكل أو أشرب. أريد حريتي». ومع هذا يتناول طعامه متلذذاً خلف القضبان، ويقول إنه شهي.

نظرية المؤامرة حاضرة في احتجاجات المصابين بالانفصام. طلال قتل أخاه منذ 8 سنوات. أرسلوه إلى البيت الأزرق. يتهم الطبيب المشرف بأنه يعطيه أدوية متضاربة تزيد من سوء حالته. كذلك طوبيا حامل الجنسية الأسترالية، يقول إنه عاد إلى لبنان بعد مشكلات مع البوليس الأسترالي، وأن أقارب له حرضوا مجموعة من المجانين ليستفزوه، فكان يسجن نفسه في منزله حاملاً سكيناً ليحمي نفسه. عندما ازداد الضغط عليه خرج وطعن جاره حتى الموت.

أما وئام فهو يشكل الحالة الأكثر خصوصية. يدفعه زملاؤه نحو الباب ليحكي حكايته. يقول: «أرسلت Friend request، أي طلب صداقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك عدة رسائل أخرى عبر (فيسبوك). نتنياهو لم يجب عن رسائلي. لكن الأمن العام ألقى القبض علي بتهمة التعامل». هو في السابعة والعشرين من عمره، نحيل، يتلفت حوله بخوف ومقلّ في الكلام. حاصل على شهادة مهنية في الإلكترونيات، وكان يعمل في معمل للشوكولاته، يتناول أدوية أعصاب ولا يعرف لماذا. يزوره أهله دائماً. ميال إلى الصمت والانعزال عن رفاقه الذين يماحكونه ويزعجوه كأن جريمته لا تليق بمقامهم.

سجناء للأبد

يقول الرائد البستاني: «ينص القانون على أن المصابين بأمراض نفسية يبقون في الاحتجاز لحين الشفاء؛ هذا القانون يجب أن يُعدل. هناك سبعة سجناء لا أمل لهم بالشفاء، ما يعني أنهم سيبقون في السجن ولن يغادروه أبداً».

تلك هي حال طلال، يقارب السبعين من العمر. هو في السجن منذ أكثر من 25 عاماً بتهمة محاولة قتل. لكنه يصر على أنه كان مخطوفاً خلال الحرب الأهلية. يقول: «ربما لا أزال مخطوفاً. ألصقوا بي تهمة القتل، ووضعوني في السجن. لدي جوازا سفر ألمانيان. إذا عرف الألمان بوضعي سيساعدونني». يصر طلال على أنه متزوج ولديه ولد، وزوجته تدّعي زوراً أنها طبيبة. «على أيامي لم تكن دكتورة. تزورني بشخصيات وأسماء مختلفة. ولا أحد يستطيع كشف الأمر. زارتني مع ابني، ثم تركت الولد ورحلت». ويضيف: «أنا ضحية مؤامرة لأنني كنت في الحزب الشيوعي. الطبيب تآمر علي. هو يريد إبقائي في السجن».

حكاية زياد تختلف، يقارب الأربعين ولا تعكس ملامحه اضطراباً، لكنه مصاب بـ«الإيدز». سُجِن عدة أشهر للمرة الأولى عام 2009 بتهمة تعاطي المخدرات، وعندما خرج أقفلت في وجهه أبواب العمل والحياة الصالحة، فعاد إلى التعاطي والسهر والكحول. ووجد أن بيع المخدرات مربح فغرق أكثر فأكثر، ليعود مع حكم بالسجن خمس سنوات أمضى منها ثلاثاً.

يقسم زياد أنه لن يعود إلى ما كان عليه. يقول: «عندما دخلت السجن كنتُ نحيلاً ومريضاً. أما اليوم فقد اكتسبتُ وزناً وصحتي جيدة. أواظب على الرياضة. ولدي منزلي، عندما أخرج سأعمل في التجارة وأرتب حياتي بطريقة سليمة وصحية ولن أعود إلى ما يؤذيني أو يؤذي أهلي الذين احتضنوني».

في البيت الأزرق وسائل الرعاية والترفيه متوفرة. مشاهدة التلفزيون متاحة، والنزهة أيضاً في باحة رحبة، والنزلاء يؤكدون أن الحراس يعاملونهم بلطف وحرص.

يقول الرائد البستاني: «لا يمكن لأي منهم البقاء من دون دواء للأعصاب. مَن يرفض تناول الدواء يصبح عنيفاً ويتم نقله إلى المستشفى». ويضيف: «التعامل مع هؤلاء المرضى يتطلب خبرة. لذا التحقتُ بدورات مع منظمة الصليب الأحمر بشأن الانتباه إلى الأوضاع الصحية والنفسية لنزلاء البيت الأزرق».

ويوضح: «يتولى طبيب من وزارة الصحة معاينتهم مرة في الأسبوع. ولدينا طبيبة نفسية موجودة في السجن تأتي إلى البيت الأزرق عندما تدعو الحاجة. نزودهم بالأدوية المتوفرة في صيدلية قوى الأمن الداخلي، وإذا احتاجوا دواء غير موجود نطلب من الأهل أو من الجمعيات التي تعنى بالسجناء توفيره».

لا ينكر البستاني أن الحالة النفسية لبعض السجناء ليست متردية، لكنهم يدَّعون الجنون، لأن الإقامة في البيت الأزرق أفضل. ويشير إلى أن «وجود جناحين يساعد في الفصل بين النزلاء منعاً للحزازات. تحدث أحياناً بعض الإشكالات التي يمكن ضبطها. لدينا مشاريع مدروسة للترفيه عنهم وتدريب مسرحي إيحائي وعلاج بالرسم».
سناء الجاك | الشرق الأوسط
2018 - تشرين الأول - 29

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

غرفة العمليات المركزية منعقدة حتى الانتهاء من العمليات الميدانية
غرفة العمليات المركزية منعقدة حتى الانتهاء من العمليات الميدانية
قوى الأمن تساند في اخماد الحرائق على جميع الأراضي اللبنانية
قوى الأمن تساند في اخماد الحرائق على جميع الأراضي اللبنانية
محكمة التمييز العسكرية أخلت سبيل موقوف بقضية قبرشمون
محكمة التمييز العسكرية أخلت سبيل موقوف بقضية قبرشمون
أطلق النار ثم هددهما بحرق منزليهما
أطلق النار ثم هددهما بحرق منزليهما
سيارة تابعة لفوج الإطفاء تدهس إمرأة عن طريق الخطأ
سيارة تابعة لفوج الإطفاء تدهس إمرأة عن طريق الخطأ
اندلاع النيران في احراج مزرعة يشوع القرنة الحمراء وزكريت
اندلاع النيران في احراج مزرعة يشوع القرنة الحمراء وزكريت

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

بالفيديو.. حجارة وسكاكين بين السوريين في المنصورية
بالفيديو.. حجارة وسكاكين بين السوريين في المنصورية
قصة فيديو مفتعل الحرائق.. بالتفاصيل!
قصة فيديو مفتعل الحرائق.. بالتفاصيل!
فيديو يزعم ناشره أنه يعود لطفلين خُطِفا من زحلة.. ما حقيقته؟
فيديو يزعم ناشره أنه يعود لطفلين خُطِفا من زحلة.. ما حقيقته؟
هل وقعتم ضحية أعماله؟
هل وقعتم ضحية أعماله؟
قانون الانتخاب في لبنان... مخاض ما قبل الولادة
قانون الانتخاب في لبنان... مخاض ما قبل الولادة
ادّعت كذباً بمحاولة خطف ابنتها فأوقفتها شعبة المعلومات
ادّعت كذباً بمحاولة خطف ابنتها فأوقفتها شعبة المعلومات

آخر الأخبار على رادار سكوب

فيديو يزعم ناشره أنه يعود لطفلين خُطِفا من زحلة.. ما حقيقته؟
فيديو يزعم ناشره أنه يعود لطفلين خُطِفا من زحلة.. ما حقيقته؟
قصة فيديو مفتعل الحرائق.. بالتفاصيل!
قصة فيديو مفتعل الحرائق.. بالتفاصيل!
أطلق النار عليه بسبب لعبة الورق!
أطلق النار عليه بسبب لعبة الورق!
غرفة العمليات المركزية منعقدة حتى الانتهاء من العمليات الميدانية
غرفة العمليات المركزية منعقدة حتى الانتهاء من العمليات الميدانية
نشّال ومطلوب للقضاء بـ 34 مذكرة عدلية
نشّال ومطلوب للقضاء بـ 34 مذكرة عدلية
هل وقعتم ضحية أعماله؟
هل وقعتم ضحية أعماله؟