بعد مرور خمس سنوات على مقتل رلى يعقوب بسبب ضرب زوجها كرم البازي لها، أصدرت محكمة الجنايات في لبنان الشمالي حكماً يبرّئ المتّهم بأكثرية مستشارين هما القاضيين خالد عكاري وزياد الدواليبي، بينما خالف رئيس المحكمة القاضي داني شبلي حكم الأكثرية بحسب جمعية كفى التي نشرت صورة عن الحكم.
وقالت كفى: "شهادة السيّدة التي حضرت الى منزل الضحية مساء وقوع الجريمة واختلت بإبنة رولا يعقوب التي اخبرتها أن والدها كان قد ضربها وضرب أمهّا وهدّدها بالقتل إذا أخبرت ما جرى، هذه الشهادة لم ترتقِ، بالنسبة للقاضيين، “الى مستوى الدليل” الذي يكّون قناعة على تسبّب المتّهم بقتل زوجته.
كذلك الأمر بالنسبة لشهادة الجار الذي سمع صراخاً خارجاً من منزل الضحية قبل وقوع حادثة الوفاة بحوالي نصف ساعة وشبّه ما سمعه “بالتحقيق”، إذ كان هناك شخص يسأل ثم يتبع سؤاله بالضرب. هذه الشهادة أيضاً “لا ترتقِ الى مستوى الدليل” الذي يكّون قناعة لدى القاضيين بمسؤولية الزوج.
العنف المتكرّر والثابت بملفّ القضية الذي كانت تتلقّاه رلى يعقوب من زوجها والذي كانت معالمه ما تزال واضحة على جثّة الضحية، استهجنه القاضيان في الحكم، لكنه “لم يرتقِ لمستوى الدليل” على إدانه المتّهم.
ما ارتكز إليه حكم الأكثرية هو أقوال ابنتيّ رولا يعقوب الصغيرتين، الخاضعتين لوصاية الأب والتي كانت ترافقهما الى التحقيق عمّتهما، مما جعل البنت التي كانت أخبرت الشاهدة الأولى عن ضرب والدها لها ولأمها ليلة الوفاة، تغيّر أقوالها فيما بعد.
خالف القاضي داني شبلي، رئيس المحكمة، قرار الأكثرية، واعتبر أن ما كل ورد أعلاه يرتقي لمستوى الدليل، وأن كرم البازي أقدم على التسبب بوفاة زوجته، وفعله هذا يعتبر من نوع الجناية.
وختمت جمعية كفى بالقول: "لم تنته قضية رلى يعقوب بصدور هذا الحكم، سنذهب الى التمييز، آملين أن يكون حكم التمييز منصفاً وعادلاً."














