-   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها    -   قوى الأمن: أوقفنا شخصَين في الحمرا بتهمة ترويج نحو 275 ألف دولار أميركي مزيّف وضبطنا المبلغ بحوزتهما    -   الجيش الإسرائيلي: أعدنا 5 مواطنين إسرائيليين اجتازوا الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية واحتجزناهم لحين تسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية    -   غارة من مسيرة إســـرائيلية استهدفت سيارة على طريق جسر القاسمية    -   الديوان الأميري: الاتصال بين أمير دولة قطر والرئيس ترامب تناول أهمية مواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا الراهنة وصون أمن الملاحة البحرية    -   الديوان الأميري القطري: الشيخ تميم وترامب أكدا دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان
الاكثر قراءة

أمن وقضاء

فيضان الرملة البيضا: التحقيق شكلي!

قبل شهر، طافت بيروت بمجاريرها، وخاصة في الرملة البيضا وشارع «بلس». يومها فُتح تحقيق، واستنفرت الدولة. اما الآن، فيبدو الأمر كـ«مسرحية». المدعى عليهم هم حصراً وسام عاشور، ومهندسان يعملان معه، وسائق جبّالة! أما المسؤولون عن المدينة وأشغالها، من المحافظ والبلدية إلى مجلس الإنماء والإعمار، فلم يقترب منهم أحد للبحث عن المتورطين والمهملين! يُضاف إلى ذلك أن أي تحقيق لم يُفتح في فضيحة طوفان شارع «بلِس»!

مرّ شهر على غرق كورنيش الرملة البيضاء بالمجارير (16 تشرين الثاني الماضي)، نتيجة رمي كمية كبيرة من الاسمنت داخل الـ«ريغار» الرئيسي بهدف إقفاله. يومها، ولأن الفضيحة كانت أكبر من أن تلفلف، طالب كل من محافظ بيروت زياد شبيب ورئيس بلدية المدينة جمال عيتاني بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات. وتسلّم المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود التحقيق، قبل أن يُحال على قاضي التحقيق في بيروت شربل أبي سمرا. بعد شهر، لا يزال التحقيق مفتوحاً من دون موقوفين أو متهمين أو نتيجة فعلية، الأمر الذي تضعه جهات قضائية في خانة «ضبّ» الملف ونسيانه.

في موازاة التحقيق القضائي، عقدت لجنة الأشغال النيابية، بعد البيئية، جلسة دعي إليها كل المعنيين في الملف، بمن فيهم القاضي حمود. وتبيّن أن المحافظ، قبيل افتتاح أوتيل «ايدن باي ريزورت» بأيام، طلب تحويل المجرور (المتفرع من الريغار الذي سُدّ بالباطون) المحاذي للمشروع الى منطقة السلطان ابراهيم حيث توجد محطة ضخ (PS2). لكن المحطة التي كان يفترض أن تضخ ما يصل إليها نحو محطة ثانية في منطقة الغدير، لم تعمل. ففاضت المجارير على فقراء السان سيمون؛ اعترضت بلدية الغبيري وطلبت إعادة الخط الى ما كان عليه، فوجد المحافظ منفذاً آخر لتجنب إعادته الى قرب الـ«ايدن باي» قبل أن تفضح الأمطار ما جرى. وعلمت «الأخبار» أن شبيب، قبيل 10 أيام من الطوفان، أرسل كتاباً الى قائد شرطة بيروت بتاريخ 6/11/2018 حمل الرقم 23409 (حصلت «الأخبار» على نسخة منه) يطلب فيه «تأمين المؤازرة اللازمة بشكل مستمر لحين إعادة تنفيذ ووصل خط المجاري الذي تمّ التعدّي عليه (الملاصق للايدن باي) ليعاد تصريف المياه الآسنة كما كان سابقاً». وفي 12 تشرين الثاني، أي قبيل 4 أيام من فيضان المجارير، بعثت مفرزة شواطئ بيروت ببرقية (حصلت «الأخبار» على نسخة منها) الى الشرطة تقول فيها: «الساعة السابعة من تاريخ اليوم، حضر الى محلة الايدن باي مجموعة من العمال من بلدية بيروت برئاسة المهندس عبد الناصر سعد وعملوا على المباشرة بأعمال الحفر للجهة الغربية وعلى الرصيف العام للجهة الشرقية. وحوالى الساعة التاسعة توقفت الأعمال وغادر العمال مع المعدات، باستثناء «بوكلين» كبير الحجم قرب مدخل الايدن باي. وباستيضاح المهندس المسؤول عن تنفيذ الأشغال، أفادنا بأن الأعمال توقفت بأمر من محافظ مدينة بيروت لحين حضور اجتماع بتاريخ اليوم وتقرير اللازم بشأن هذه الأعمال». إذاً، المحافظ الذي «فوجئ» بسدّ «الريغار» بالاسمنت، كان، فعلياً، على معرفة تامة بالأمر، لكنه آثر التغطية على المعتدين. قبل أن يعود ويسمي صاحب الـ«ايدن باي» في مؤتمره الصحافي (يوم 18 تشرين الثاني)، مشيراً الى أن «القيّمين على الفندق عمدوا إلى صب الممر من الجهة السفلى فوق شاطئ الرملة البيضاء، وتم رمي كميات من الاسمنت الخام».

على المستوى القضائي، تبدو الأمور، كما هي حالياً، متجهة نحو اللفلفة. أوقف القضاء مهندسَين وسائق جبالة باطون قبل أن يخلي سبيلهم. مصادر قضائية تؤكد أن قاضي التحقيق لا يمكنه الاستمرار في توقيفهم، لأن النيابة العامة ادعت عليهم بموجب مواد من قانونَي العقوبات والبناء تصل عقوباتها القصوى إلى السجن مدة سنتين. وبالتالي، فإن قاضي التحقيق لا يمكنه الإبقاء عليهم موقوفين لأكثر من 5 أيام.

أول من أمس، حضر القاضي أبي سمرا اجتماع لجنة العدل النيابية التي سألته عما توصل إليه التحقيق. تقول مصادر اللجنة إن القاضي «أبلغ الحاضرين مباشرته التحقيقات فور تسلمه الملف وأنه استدعى صاحب مشروع الايدن باي وسام عاشور، لكن الأخير قدم عذراً مرضياً، ثم قدمت محاميته دفوعاً شكلية». لكنه أكد نيته تسريع الملف، ففي غضون أسبوع سينتهي من الدفوع الشكلية، مشيراً الى أنه أصدر قرار منع سفر بحق عاشور. كلام أبو سمرا بقي في الإطار الشكلي، إذ أكّد للنواب أنه لا يمكنه إطلاعهم على مضمون التحقيق لأنه سيبقى سرياً إلى حين صدور القرار الظني.

من جهة أخرى، دفع تأخر نتيجة التحقيق وزير العدل سليم جريصاتي الى إرسال كتاب الى رئيس التفتيش القضائي بركان سعد قبل يومين حمل الرقم 6614 يتناول فيه موضوع التحقيق السري في الملف. إذ «مع حرصنا على سريته، لم تتضح لنا أوجه الادعاء حتى تاريخه والجهات المسؤولة عن الارتكابات وملابسات الملف وتطوره وخلفياته وتحديد المسؤوليات والمسؤولين»، كما جاء في كتاب جريصاتي.

حتى اللحظة، تبدو التحقيقات محصورة في الجانب التقني البحت، لجهة البحث عمن سدّوا «الريغار». ولهذا السبب، أوقِف سائق «جبّالة الباطون» الذي يُشتبه في أن مهندسين من شركة عائدة لعاشور استأجروا خدماته، ولا يُعتقد أنه كان على دراية بأن ما يقوم به عمل غير قانوني. هذا المسار التحقيقي أهمل تحديد المسؤولية الإدارية عما جرى. فمن المسؤول عن الإهمال الذي أدى إلى الطوفان؟ ومن المتورط؟ ثمة جهات رسمية، أبرزها محافظ بيروت ومجلسها البلدي ومجلس الإنماء والإعمار وقوى الأمن الداخلي، كانت مشاركة، بصورة أو بأخرى، عن المقدّمات التي أنتجت طوفان الصرف الصحي.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

الأخبار
2018 - كانون الأول - 20

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

انتشار أمني واسع... حواجز مشتركة لقوى الأمن في المناطق
انتشار أمني واسع... حواجز مشتركة لقوى الأمن في المناطق
متورّط في عملية سرقة منزل في البوشرية يقع في قبضة شعبة المعلومات
متورّط في عملية سرقة منزل في البوشرية يقع في قبضة شعبة المعلومات
الجيش يفكّك قنبلة إسرائيلية غير منفجرة في الضاحية الجنوبية
الجيش يفكّك قنبلة إسرائيلية غير منفجرة في الضاحية الجنوبية
مصادرة مضخات ري ملوثة خلال حملة على نهر الليطاني
مصادرة مضخات ري ملوثة خلال حملة على نهر الليطاني
مركز الدفاع المدني في النبطية يتحوّل إلى ركام بعد غارة إسرائيلية
مركز الدفاع المدني في النبطية يتحوّل إلى ركام بعد غارة إسرائيلية
بعد استهداف ثكنة عسكرية في النبطية...
بعد استهداف ثكنة عسكرية في النبطية... 'الجيش' يعلن إصابة أحد جنوده

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

اعترافات
اعترافات 'الدادا' تحبس الأنفاس.. وستفجّر مفاجآة عن تورط الكبار!
الكشف عن الوحش الخفي لتمويل داعش
الكشف عن الوحش الخفي لتمويل داعش
فضيحة تهزّ لبنان: فيديو للحظة توقيف مايسترو هنغار شاتيلا!
فضيحة تهزّ لبنان: فيديو للحظة توقيف مايسترو هنغار شاتيلا!
في حال لم يستجب باسيل لـ
في حال لم يستجب باسيل لـ 'دفتر شروط' الاعتذار!
بعد فقدانه في مصر... طهران تعلق على وضع موسوي
بعد فقدانه في مصر... طهران تعلق على وضع موسوي
توفيا جراء تعرضهما لصعقة كهربائية في الجاكوزي!
توفيا جراء تعرضهما لصعقة كهربائية في الجاكوزي!

آخر الأخبار على رادار سكوب

اتصال لافت بين ترامب والشرع
اتصال لافت بين ترامب والشرع
انتشار أمني واسع... حواجز مشتركة لقوى الأمن في المناطق
انتشار أمني واسع... حواجز مشتركة لقوى الأمن في المناطق
العميد كلود حايك يفضح أدوات إسقاط السياسيين والأمنيين
العميد كلود حايك يفضح أدوات إسقاط السياسيين والأمنيين
بلديّة حارة حريك: لتأجيل قرار فتح أبواب المدارس حتّى إشعار آخر!
بلديّة حارة حريك: لتأجيل قرار فتح أبواب المدارس حتّى إشعار آخر!
الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف جنوب لبنان بعد 26 عاماً من إخلائها
الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف جنوب لبنان بعد 26 عاماً من إخلائها
ميزات أمنية جديدة في
ميزات أمنية جديدة في 'واتسآب'… إليكم أبرزها