المحرر الأمني - رادار سكوب:
الأزقة والشوارع تحوّلت الى ساحات لتصفية الحسابات الداخلية بين تجار المخدرات ، تجار الطبق الملوكي في جبل لبنان التي تمر اطنان منها عبر اراضيها.
جبل لبنان بأقضيته ونطاقاته المختلفة والمتشعبة، تحديدا (جبيل، كسروان والمتن) تجتاحها المخدرات من كل حدب وصوب ما يؤجج العداوة بين العصابات والتصفيات وكأن قدر تلك النطاقات الثلاث كُتب بالسم الأبيض وتوابِعه القاتلة والمميتة.
عادة، تصفيات هذا العالم "بتصير ع السّكت" بعيدا عن عدسات الكاميرا وأوراق الصحف، حتى غالبيتها يبقى خفيا عن الرأي العام والامنيين معًا، فيما قلة قليلة منها يخرج الى العلن بسبب ثغرة ما او فجوة فتأتي الاصداء وردور الفعل عليها ب "عال خليهن يصفوا بعض".
آخر هذه التصفيات كان ما حصل فجر يوم الاثنين، نتيجة مطاردة وتعقب بين مجموعتين انتهت بإطلاق نار وحريق مفتعل لإخفاء الادلة.
معطيات رادار سكوب تتحدث عن عملية اطلاق نار حصلت على أوتوستراد جل الديب - المتن، من مسلحين كانوا داخل سيارة رباعية الدفع نوع BMW طراز X5 باتجاه سيارة بداخلها شخصين (من التابعية السورية) أصيبا على الفور، واقدم مطلقي النار على احراق السيارة وفقا لما وثقته كاميرات المراقبة.
اذا يبدو ان هناك حسابات عالقة بين المجموعتين كان لا بد من تصفيتها واللذوذ بالفرار طبعا بعدها كأن شيئا لم يكن...
أما اللافت أكثر، والذي يُنذر بإعادة السيناريو نفسه، هو الطوابير التي تتواجد ليلاً على طريق نهر الكلب - زكريت، حيث تصطف السيارات (سيارات الزبائن) بإنتظار المروّج وأحياناً أكثر من مروّج (كل يعمل لصالح تاجر معيّن)، لتتم عملية الترويج على عينك يا دولة... هذا وكشفت مصادر خاصة لرادار سكوب، أن الغيرة والمضاربة تتسبب في معظم الأحيان بإشكالات بين المروجين تصل الى حد التصفيات والإنتقام كل لصالح مشغّله كما حصل في جل الديب.


















