في إطار ضغطهما على الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل، لوّح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع باستقالة وزرائهما من الحكومة، وفق ما ذكرت صحيفة "الاخبار"، التي اوضحت ان الرئيس نبيه بري نصح بالامتناع عن الخطوة، فيما الرئيس سعد الحريري يرفض مجاراتهما.
وتابعت الصحيفة ان الشرارة المتفجرة للأزمة كانت من فعل النائب السابق وليد جنبلاط، الذي يفكر في أن ما حصل يفرض إعادة ترتيب الطاولة بما يحفظ مقعده بين متساوين، أو أن يقلبها على الجميع. ويتلاقى في هذه الخطوة مع "القوات" اللبنانية التي لا تحتمل ما يقوم به رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على أكثر من صعيد، وتجد أنها ليست مستفيدة على الإطلاق من الصيغة التي تدار بها البلاد اليوم. وهذا التلاقي بين أبرز خصمين لعهد الرئيس ميشال عون، جعلهما في لحظة ما يهددان بالاستقالة من الحكومة، حتى إن جنبلاط أوفد من يشاور رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالأمر، فنصحه الأخير بعدم الدخول في هذه المغامرة، لأن الظروف الإقليمية والدولية وتوازن القوى القائم قد يجعلانهما خارج السلطة لفترة طويلة من الزمن، خصوصاً أنهما لا يشكلان الثلث المعطل، كما أن خروجهما لا يضرب ميثاقية التركيبة الحكومية، ثم إن الحريري لن يسير في هذا المشروع تحت أي ظرف.
وبحسب الصحيفة فان فكرة الاستقالة ليست هدفاً بحدّ ذاتها. بل كانت مناورة يُراد بها تطويق الحملة التي انطلقت على خلفية جريمة الجبل. لكن النقاش الفعلي كان يحصل حول مستقبل إدارة السلطة في البلاد، وأول اختبار لموازين القوى المتحكمة في مؤسسات الدولة. وربما هي المواجهة الأولى من نوعها مع العهد من قبل خصوم تجمعوا طويلاً ضده، لكن الظروف العامة في البلاد والمنطقة دفعتهم الى قبول التسوية معه. وهو ما أعاده الجميع الى البحث في سبل إيجاد مخرج على قاعدة حصر البحث في الملف المتعلق مباشرة بالجريمة، حيث يبرز طلب إحالتها على المجلس العدلي.














