-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

محليات

استدراج عروض تحديث غرفة التنّصت: الفوضى تتحكم وإسرائيل بيننا!

استدراج العروض لتجهيز غرفة التنصت لا يختلف عن استدراج العروض لشراء لوازم مكتبية. الفوضى وحدها تتحكم بملف تديره وزارة الاتصالات على البركة. أما النتيجة، فهي تقديم ست شركات عروضاً للمشاركة في المناقصة، من بينها شركة تشكّل جزءاً من تحالف، ليس أحد مسؤوليه سوى رجل إسرائيلي قضى 24 عاماً في الاستخبارات الإسرائيلية.

تعطي المناقصة التي أطلقتها وزارة الاتصالات لتحديث غرفة التنصّت فكرة واضحة عن فوضى الصفقات. لا أحد يعلم من أين أتى القرار في الأساس بإجراء استدراج العروض. هل طلبت اللجنة الأمنية المعنية بعمل الغرفة (ممثلة بضباط من مخابرات الجيش والأمن العام وفرع المعلومات) ذلك، أو صدر القرار عن وزير الاتصالات، الذي يضع هذه الصفقة على جدول أعماله منذ ما قبل تسلمه منصبه؟ المهم أن القرار صدر لتنفيذ المناقصة، وبدأت الخطوات العملية منذ ما يقارب ثلاثة أشهر. كان لوزير الاتصالات محمد شقير في أحد لقاءاته مع أعضاء اللجنة مطلب واحد: أريد أن يشارك خالد حنبلي (صاحب شركةISN Trovicor) في استدراج العروض، والباقي متل ما بدكن. حجة شقير كانت أن حنبلي هو من نفّذ الغرفة الحالية، بالرغم من أنه سمع ملاحظات عديدة على الأنظمة المستعملة، والتي تجعل الأجهزة الأمنية غير متحمسة لتكرار التجربة.

بالنتيجة، لم تصدر الوزارة إعلاناً توضّح فيه حاجتها إلى تحديث الغرفة. انتشر الخبر بشكل غير رسمي ومن دون مراعاة أي معيار من معايير الشفافية. من يعرف أحداً من العاملين في القطاع يقترح عليه تقديم ملفه. بداية لم يكن هنالك أي معايير أو شروط للمشاركة. كل من يعتبر أنه يملك المؤهلات المناسبة يتقدم إلى المنافسة، عبر إعداد ملف يتضمن تقنيات تشغيل غرفة التحكم بالاتصالات التي يريد أن يعتمدها. ولذلك، عمدت اللجنة إلى إجراء مقابلات مع الشركات المهتمة، إلا أن هذه الآلية أحدثت بلبلة كبيرة أربكت اللجنة والشركات، فلا أسس للتقييم ولا متطلبات تقنية واضحة، فيما الاقتراحات المقدمة أتت من كل حدب وصوب. وبنتيجة الفوضى التي شابت هذه الإجراءات، اقترحت اللجنة الأمنية خطوطاً عريضة للحاجات المطلوبة، وسلمتها إلى الوزارة، التي عمدت بدورها إلى توزيعها، عبر مستند بعنوان Request for Information، على الشركات المهتمة بالتقدم إلى استدراج العروض. اللافت في المستند أنه ليس رسمياً، فلا هو صادر على أوراق باسم الوزارة ولا موقّع من الوزير. هي 13 ورقة مطبوعة على أوراق A4 عادية. في الأساس لا اسم للوزارة في كل المستند. بل على العكس هو يبدأ بالإشارة إلى حاجة وزارة الداخلية إلى تحديث غرفة التحكم الحالية (إدارة الغرفة من مسؤولية وزارة الداخلية، لكن وزارة الاتصالات هي المسؤولة عن تجهيزها وتوقيع العقد). ويشير إلى أن الهدف هو مراقبة الاتصالات بكل أنواعها، أي: صفحات الإنترنت، البريد الإلكتروني، وسائل التواصل الاجتماعي، الاتصالات عبر الإنترنت، غرف المحادثة، الملفات التي يتم تنزيلها، البث الحي للفيديو والصوت، المدونات، الاتصالات الهاتفية، الرسائل القصيرة، واتصالات الفيديو. كما يفترض أن تملك البرامج القدرة على تحليل البيانات. باختصار، تساهم المعدات المطلوبة في الوصول إلى أي اتصال مهما كانت نوعيته، حيث يفترض أن يكون دور الغرفة، التي تضم ثلاثة قضاة، إعطاء الموافقة على تتبع الاتصالات، بما يتناسب مع القوانين، ولا سيما القانون 140 الذي يحفظ حق المواطنين بسرية التخابر.

وعليه، وبعدما صار في الوزارة مستند يمكن الركون إليه لتقديم الشركات لطلباتها، أعيد تقديم الطلبات من جديد. وقد تردد أن 11 شركة تقدمت بعروضها حتى اليوم، اختارت الوزارة منها ستاً لإرسالها إلى اللجنة الأمنية، ليصار إلى درس الملف التقني لكل منها. كيف اختيرت هذه العروض دون غيرها؟ تجزم مصادر مطلعة أن المحسوبيات والعلاقات كانت المعيار الوحيد. لكن بالنتيجة، فإن اللجنة هي التي ستدرس الملفات، ثم تعمد لاحقاً إلى مقابلة كل متقدم على حدة لإجراء اختبارات على التقنيات المقدمة. بعد ذلك، وبعد أن تصدر نتيجة الملفات التقنية، تسلّم النتائج إلى وزارة الاتصالات التي سيكون عليها فتح الملفات المالية، واختيار الفائز بعقد تحديث الغرفة المقدر من قبلها بنحو 15 مليون دولار، علماً بأن الشق المالي يتضمن إشكالية أخرى. أولاً، لأن من سيدفع ثمن العقد هو شركتا الخلوي، على ما تردد، وثانياً لأن المعدات والبرامج المتعلقة بالتنصت انخفضت أسعارها بشكل ملحوظ خلال عشر سنوات، فما كان ثمنه في عام 2009 نحو 20 مليون دولار (كلفة تجهيز الغرفة الحالية) انخفض إلى النصف، على ما يؤكد خبير مطلع على الملفات المقدمة. وعلى سبيل المثال، فإن شركة Nexa المتقدمة إلى المناقصة الحالية، سبق أن باعت برنامجها الخاص بتحليل الداتا (Cerebro) إلى مصر بـ 11 مليون دولار منذ عدة أعوام.

لـ Nexa قصة أخرى. الشركة الفرنسية صارت جزءاً من تحالف متعدد الجنسيات. ففي 16 شباط الماضي وقّعت عقد تحالف مع شركتين تعملان في المجال نفسه، هما شركة WiSpear المتخصصة في توفير الحلول الاستخبارية، ومقرها ليماسول، وشركة Cytrox المزودة لأنظمة الاستخبارات السيبرانية. وكانت نتيجة التحالف نشوء شركة جديدة باسم Intellexa، لديها مكاتب في عدد من الدول، من بينها إسرائيل. الأخطر أن أحد الشركاء، أي الرئيس التنفيذي لشركة WiSpear هو الإسرائيلي تال ديليان، الذي قضى 24 عاماً في المخابرات الإسرائيلية، بحسب مجلة فوربس، التي كان ديليان «بطل» تحقيق أجرته المجلة في الخامس من الشهر الحالي. وتطرقت فيه إلى إنجازات «المليونير الخارج من الظل للمرة الأولى». وقد أسهب ديليان في الحديث عن منظومة التجسس التي يملكها. وعليه، فإن Nexa، التي تعمل في الشرق الأوسط، عبر شركة وسيطة تدعى Advanced Systems، صارت جزءاً من مجموعة Intellexa التي يعتبر ديليان واحداً من مسؤوليها. وهي مع ذلك متقدمة إلى استدراج عروض لتقديم أجهزة مهمتها الوحيدة هي التجسس على اللبنانيين.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

ايلي الفرزلي | الأخبار
2019 - آب - 09

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

بلدية جونية: روحوا خيطوا بغير هالمسلّة
بلدية جونية: روحوا خيطوا بغير هالمسلّة
سلامة
سلامة 'يكتشف' المتوقَّع منذ سنين: لا دولارات لديّ!
أوقفته شعبة المعلومات في الفنار بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة
أوقفته شعبة المعلومات في الفنار بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة
وهاب: القرار قد اتخذ... والعالم على فوهة بركان
وهاب: القرار قد اتخذ... والعالم على فوهة بركان
بعد الفضيحة المدوية: كريديّة يحصّن نفسه وأمل ترفع الغطاء عن حرشي!
بعد الفضيحة المدوية: كريديّة يحصّن نفسه وأمل ترفع الغطاء عن حرشي!
ماكرون أوضح لنتنياهو أنه
ماكرون أوضح لنتنياهو أنه 'لم يتهم إسرائيل بإيذاء المدنيين عمدا'

آخر الأخبار على رادار سكوب

بالصّورة: مخدرات وأسلحة في حي الشراونة في بعلبك
بالصّورة: مخدرات وأسلحة في حي الشراونة في بعلبك
أوقفته شعبة المعلومات في الفنار بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة
أوقفته شعبة المعلومات في الفنار بعد عملية رصد ومراقبة دقيقة
شعبة المعلومات توقف الفاعلَيْن بعملية نوعية قبل فرارهما إلى سوريا
شعبة المعلومات توقف الفاعلَيْن بعملية نوعية قبل فرارهما إلى سوريا
أوقفته شعبة المعلومات.. بالجرم المشهود
أوقفته شعبة المعلومات.. بالجرم المشهود
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
أخفى الممنوعات بطريقة إحترافية وحاول إدخالها إلى شقيقه نزيل سجن القبّة
أخفى الممنوعات بطريقة إحترافية وحاول إدخالها إلى شقيقه نزيل سجن القبّة