-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

محليات

16 مليار دولار في 11 شهـــــراً.. ماذا يجري؟

«حيث لا يوجد دولار لا يوجد اقتصاد»...العبارة مقتبسة من كلام حاكم مصرف لبنان في مؤتمره الصحافي الشهير في 11 تشرين الثاني 2019. يومها أعلن سلامة ما يشبه «الكابيتال كونترول»، وأقرّ كذلك خطة دعم المحروقات والطحين والدواء. هذان القراران اتخذهما سلامة في ظلّ حكومة مستقيلة، وتعذُّر إقناع المجلس النيابي بأن يأخذ على عاتقه مسؤولية قرارات من هذا النوع.

اليوم، وبعد مرور 11 شهراً ونيف على هذا التاريخ المفصلي (11 تشرين الثاني)، يتبيّن انّ القرارين المتعلقين بـ«الكابيتال كونترول» المموّه ودعم السلع الاستراتيجية، يواجهان مطبّات واعتراضات وتُرسم حولهما علامات استفهام. فهل أخطأ حاكم البنك المركزي في هذين القرارين، وكيف سيتمّ التعاطي مع الملفين في المرحلة المقبلة؟

في ملف «الكابيتال كونترول»، تواجه لجنة المال والموازنة حقائق لا يمكن تجاوزها، من أهمها تراجُع القدرات المالية لدى المصارف، وتفاوتها بين مصرف وآخر، بحيث أصبح توحيد معايير سحب المال، أو تسديد التزامات بالعملة الصعبة (الدولار الطالبي مثلاً)، شبه مُتعذّر، ما دامت هناك مصارف عاجزة عن تأمين الحدّ الأدنى من هذه المتطلبات. وبالتالي، لم تعد «وظيفة» «الكابيتال كونترول» تشبه مبدأ «ادارة السيولة» الذي تحدث عنه سلامة في 11 تشرين الثاني 2019، لأنّ السيولة الحقيقية بالدولار نضبت تقريباً. ومن أصل حوالى 4 مليارات دولار كانت لا تزال متوفرة في حينه في حسابات المصارف اللبنانية لدى المصارف المراسلة، أصبح الرقم سلبياً اليوم. طبعاً، هذا لا يعني انّ كل المصارف باتت حساباتها في الخارج مكشوفة، بل هناك مصارف مكشوفة، وأخرى لا تزال تملك حفنة متواضعة من الدولارات.

في المقابل، كان مصرف لبنان يملك 30 مليار دولار احتياطياً قابلاً للصرف، بالاضافة الى سندات «يوروبوند» بما يوازي 5 مليارات دولار. اليوم، تراجع هذا الاحتياطي الى حوالى 19 مليار دولار، وأنفقت المصارف وفق التقديرات المُتاحة حوالى 5 مليارات دولار. بما يعني انّ 16 مليار دولار خرجت من لبنان في سنة. فهل من المنطق، أن تخسر الدولة المفلسة من احتياطي العملات الصعبة هذا المبلغ في عام واحد، في عام «إدارة السيولة»؟

ما ساهم في هذا الهدر القاتل للدولار، ثلاثة عوامل أساسية:

اولاً- عدم وجود قانون «كابيتال كونترول»، الأمر الذي سمح بتسرّب الدولارات من المصارف بإسلوب فوضوي غير موزون وغير مُقونّن. («تهريب» ودائع، اضطرار المصارف الى دفع ودائع ائتمانية (fiduciary deposit)، سحب نقدي مُقنّن وغير عادل، لأنّه لم يتمّ وفق معايير موحدة...)

ثانياً- قرار دعم السلع الاستراتيجية، (محروقات، دواء وطحين، وسلة غذائية فضفاضة، اختلط فيها ما هو اساسي للغذاء، وما هو حيوي كمواد أولية للتصنيع). ورغم انّه لا توجد أرقام حول نسبة الهدر في مشروع الدعم، لكن اذا أخذنا في الاعتبار عوامل التهريب الى سوريا، التحايل التجاري، افادة حوالى مليوني أجنبي مقيمين على الأراضي اللبنانية، استغلال الدعم لإخراج مزيد من الاموال الى الخارج، نستطيع أن نستنتج، أنّ نسبة الهدر في أموال الدعم تفوق الـ60%.

ثالثاً- الفشل الحكومي الصارخ، بدءاً بإعلان التوقف عن الدفع (افلاس) في آذار 2020، مروراً بالاسلوب العنجهي الفاشل في وضع خطة للتعافي، للتفاوض على مندرجاتها مع صندوق النقد الدولي، وصولاً الى تخلّي حكومة حسان دياب عن دورها في إعادة النظر في موضوع الدعم، والتنسيق مع مصرف لبنان لوضع خطة بديلة تتماهى مع خطة التعافي، من حيث الأهداف والبرنامج الزمني.

بعد مرور عام على اعلان بدء مرحلة «ادارة السيولة»، كيف أصبحت الخريطة المالية والاقتصادية في البلد، وما هو المطلوب في المرحلة المقبلة؟

- في الاحتياطي بالعملات، تراجع مخزون المركزي الى حوالى 19 مليار دولار، من ضمنه حوالى 17 مليار دولار احتياطي إلزامي.

- في موجودات المصارف، تراجعت السيولة بالعملات في الخارج والداخل الى أقل من مليار دولار. واذا أخذنا في الاعتبار الحسابات المكشوفة لبعض المصارف، يصبح لزاماً حسم حوالى ملياري دولار من السيولة المتوفرة، بما يعني انّ مجموع السيولة بالدولار في المركزي وفي المصارف التجارية لا تتجاوز الـ18 مليار دولار، ومن ضمنها الاحتياطي الالزامي. هذا المبلغ، مُضافاً اليه حوالى 22 مليار دولار على شكل ديون قابلة للاسترداد، بالاضافة الى حوالى مليار دولار يمكن استردادها من تسوية ديون اليوروبوند، تشكّل المجموع العام القابل للتناقّص يومياً من أصل حوالى 120 مليار دولار كانت موجودة في النظام المالي.

الملاحظة هنا، انّ اعتماد الـ(Ratio) بين أصل حجم الودائع، وما تبقّى منها اليوم (41 مليار دولار بما فيها الديون غير المُحصّلة) يشير الى النسبة المئوية نفسها المعتمدة في تصريف الشيكات مقابل الدولار الطازج (حوالى 33%).

- في حجم الناتج المحلي، تشير التقديرات الى تراجع لا يقلّ عن 30%، بما سيؤدّي الى هبوط الـGDP الى ما دون الـ35 مليار دولار.

- التضخّم في الاسعار تجاوز الـ200%، وهبوط قيمة الليرة وصل الى 500%.

هذه بعض الارقام الواضحة، والتي تشير الى خطورة المسار الذي يسلكه الوضع المالي. ومن المرجّح ان يزداد سوءاً بسرعة قياسية، لأنّ كل المؤشرات توحي بأنّ مصرف لبنان عاجز عن وقف الدعم والهدر الذي يواكبه، ورئيس الحكومة المستقيل حسّان دياب، لا يريد تحمّل مسؤولية وقف الدعم، تماماً كما أنّه لا يرغب في تحمّل مسؤولية اتخاذ قرار واضح، باستمرار الدعم وإنفاق ما تبقّى من دولارات. كل ما يريده دياب حالياً، هو أن يتولّى سلامة بالنيابة عنه اتخاذ القرار الصعب، وان يتحمّل الحاكم بنفسه مسؤولية تبخُّر ما تبقّى من دولارات للبنانيين. والحاكم هو صاحب مقولة «حيث لا يوجد دولار لا يوجد اقتصاد»، ويعرف بلا شك انّه حيث لا يوجد اقتصاد لا يوجد وطن. والسؤال: الى أين المفرّ؟

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

انطوان فرح | الجمهورية
2020 - تشرين الأول - 12

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

وشم حميم فك اللغز.. العميد د. فؤاد الخوري: عالخبيط اعترفوا بجرائم لم يرتكبوها
وشم حميم فك اللغز.. العميد د. فؤاد الخوري: عالخبيط اعترفوا بجرائم لم يرتكبوها
'المرأة أكثر شراسة'.. خريطة العصابات في لبنان: من يحكم الشارع فعلًا؟
تحذير لمستخدمي واتساب... إيلي غبش: إذا فعل هاتفك هذا افصِل الإنترنت!
تحذير لمستخدمي واتساب... إيلي غبش: إذا فعل هاتفك هذا افصِل الإنترنت!
بدّل مناوبته ولم يعد.. إيلي حصروتي يكشف الوجه الأخطر لكارثة مرفأ بيروت
بدّل مناوبته ولم يعد.. إيلي حصروتي يكشف الوجه الأخطر لكارثة مرفأ بيروت
بعد دفن الوالدين قال لأخيه:
بعد دفن الوالدين قال لأخيه: 'بدي انهيك'... ريما كسر تفتح الملف الأسود للعائلة
من العملاء إلى القتلة المأجورين... أخطر سوق للخدمات غير القانونية في لبنان!
من العملاء إلى القتلة المأجورين... أخطر سوق للخدمات غير القانونية في لبنان!

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

أسود: زراعة الحشيشة غطاء وتسهيل للعصابات
أسود: زراعة الحشيشة غطاء وتسهيل للعصابات
دهم معمل لتصنيع المخدرات في اليمونة وتوقيف أشخاص في خلدة وعرمون
دهم معمل لتصنيع المخدرات في اليمونة وتوقيف أشخاص في خلدة وعرمون
حريق شب داخل منور وامتد ليطال ١٢ شقة في جل الديب
حريق شب داخل منور وامتد ليطال ١٢ شقة في جل الديب
طلب ملاحقة محام لمخالفته آداب المهنة
طلب ملاحقة محام لمخالفته آداب المهنة
تحضيرات لإغتيال ريفي!؟
تحضيرات لإغتيال ريفي!؟
عامر زيان يهدد أحد المنتجين ويؤكد كشف إسمه قريباً
عامر زيان يهدد أحد المنتجين ويؤكد كشف إسمه قريباً

آخر الأخبار على رادار سكوب

'ثاني يوم بتشوفه مصفّينه'… كشف أسرار المخبرين السريين داخل أخطر الشبكات!
بالخوذة السوداء.. سارق السيارات يسقط في الرملة البيضاء
بالخوذة السوداء.. سارق السيارات يسقط في الرملة البيضاء
دعوة عاجلة إلى وزارة العدل والأجهزة الأمنية... د. بلال ياسين: العملية مش نضيفة!
دعوة عاجلة إلى وزارة العدل والأجهزة الأمنية... د. بلال ياسين: العملية مش نضيفة!
تعميم صورة مشتبه فيهما بسرقة محفظة من داخل محلّ لبيع الأحذية
تعميم صورة مشتبه فيهما بسرقة محفظة من داخل محلّ لبيع الأحذية
سرق مبلغًا ماليًا من مكان عمله وفرّ
سرق مبلغًا ماليًا من مكان عمله وفرّ
شبكة دعارة تنشط داخل شاليهات في الجيّة
شبكة دعارة تنشط داخل شاليهات في الجيّة