ان خروج لبنان من محنته القاسية يستدعي وفاقاً سياسياً شاملاً وناجزاً، لتشكيل حكومة عمل ناجحة.

ان البلاد وصلت الى مفترق طرق خطير يتطلب صحوة وطنية ووفاقاً سياسياً للنهوض بها من جديد، خصوصاً وان الوضع الاقتصادي بدأ ينهار، والقطاعات كافة تعاني من أزمات تتطلب تعاوناً أساسه الاستقرار السياسي، لمجابهة كارثة التفجير؟!

إعلان

وأبدى المجتمع قلقه على لبنان في حال استمر الخلاف والجدل السياسي، والمرحلة الراهنة دقيقة جداً، وتتطلب جهودا مكثفة من قبل الحكومة الجديدة للقضاء على الهدر والفساد، وعلى المسببات التي أدّت الى تدهور الأوضاع المعيشية، والمالية، وأوضاع القطاعات، والتي ستكون في فترة قريبة صعبة جداً في ظل الأزمات الداخلية والخارجية تتطلب مجابهة لوضع حد لها؟!

ان جمعيات رجال الأعمال المشتركة بين لبنان ودول العالم، على استعداد لمساعدة لبنان في مجالات الأعمال والاستثمار والمشاريع المختلفة، إذا تهيّأت لها الحوافز والاستقرار اللازم. كما ان استكمال المباحثات مع مسؤولين صندوق النقد الدولي، وغيره من الدول المانحة من شأنه أن يساعد كثيراً على تخطّي لبنان أزمته المالية والاقتصادية؟! وإعمار ما تركته قنبلة المرفأ.

ان الجهود حالياً يجب أن تنصب على معالجة الأزمة المعيشية ومكافحة الغلاء، وضبط أسعار الدولار، ورفد القطاعات المنتجة كالصناعة والزراعة والسياحة وحركة الاستيراد والتصدير، ليعود لبنان الى أرضيته الصلبة، ويؤمن للقطاعات الأخرى منافذ العيش والاستمرارية؟! كما ان التحرك اللبناني المسؤول لدى بعض دول الخليج وزيارة بعض المسؤولين في هذه الدول الى لبنان من شأنه التأكيد على الاهتمام بلبنان، والعمل على معالجة مشاكله الاقتصادية والمالية، والنهوض به من كبوته؟!