-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

محليات

هيومن رايتس ووتش: تورط مسؤولين لبنانيين في حادثة مرفأ بيروت

قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها الصادر اليوم إن الأدلة تشير إلى تورط مسؤولين لبنانيين كبار في الانفجار الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020 في بيروت وقتل 218 شخصا، لكن المشاكل البنيوية في النظام القانوني والسياسي اللبناني تسمح لهم بتجنب المساءلة. على "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" أن يفوض بإجراء تحقيق، وعلى الدول التي تطبق "قانون ماغنيتسكي" العالمي وأنظمة عقوبات مماثلة لحقوق الإنسان والفساد، معاقبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الناجمة عن انفجار 4 أغسطس/آب وعرقلة العدالة.

التقرير الصادر في 127 صفحة، "’دبحونا من جوا‘: تحقيق في انفجار 4 أغسطس/آب في بيروت"، يعرض أدلة على السلوك الرسمي، في سياق الفساد وسوء الإدارة منذ زمن طويل في المرفأ، الذي سمح بتخزين أطنان من المركّب الكيميائي القابل للانفجار نيترات الأمونيوم عشوائيا وبطريقة غير آمنة لست سنوات تقريبا. تسبَّب انفجار المادة الكيميائية بأحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ، ودمّر المرفأ، وألحق أضرارا بأكثر من نصف المدينة.

قالت لما فقيه، مديرة قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش: "تُظهر الأدلة بشكل كاسح أن انفجار أغسطس/آب 2020 في مرفأ بيروت نتج عن أفعال كبار المسؤولين اللبنانيين وتقصيرهم، إذ لم يبلّغوا بدقة عن المخاطر التي تشكلها نيترات الأمونيوم، وخزّنوا المواد عن سابق علم في ظروف غير آمنة، وتقاعسوا عن حماية الناس. بعد مرور عام، ما زالت جراح ذلك اليوم المدمر محفورة في المدينة بينما تنتظر عائلات الضحايا الإجابات".

اعتمدت هيومن رايتس ووتش على مراسلات رسمية، بعضها لم ينشر من قبل، متعلقة بالسفينة "روسوس"، التي جلبت نيترات الأمونيوم إلى المرفأ، وحمولتها، إضافة إلى مقابلات مع مسؤولين حكوميين وأمنيين وقضائيين، لتوضيح كيف وصلت المواد الخطرة وخُزّنت في المرفأ. كما فصّلت هيومن رايتس ووتش ما كان يعرفه المسؤولون الحكوميون عن نيترات الأمونيوم والإجراءات التي اتخذوها أو تقاعسوا عن اتخاذها لحماية السكان.

تثير الأدلة حتى الآن تساؤلات حول ما إذا كانت نيترات الأمونيوم متوجهة إلى موزامبيق، كما ذكرت وثائق شحن السفينة روسوس، أو ما إذا كانت بيروت هي الوجهة المقصودة. قالت هيومن رايتس ووتش إن الأدلة تشير أيضا إلى أن العديد من السلطات اللبنانية كانت، بأقل تقدير، مهملة جنائيا بموجب القانون اللبناني في تعاملها مع الشحنة، ما خلق خطرا غير معقول على الحياة.

علاوة على ذلك، تُظهر الوثائق الرسمية أن بعض المسؤولين الحكوميين توقعوا وقبلوا ضمنيا مخاطر الوفاة التي يشكلها وجود نيترات الأمونيوم في المرفأ. بموجب القانون المحلي، يمكن أن يرقى هذا الفعل إلى جريمة القتل قصدا و/أو القتل بغير قصد. بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن تقاعس الدولة عن التحرك لمنع المخاطر المتوقعة على الحياة ينتهك الحق في الحياة.

تم تحذير المسؤولين في "وزارة الأشغال العامة والنقل"، التي تشرف على المرفأ، من الخطر، لكنهم لم يبلغوا القضاء كما يجب أو يحققوا بشكل كافٍ في طبيعة شحنة السفينة القابلة للانفجار والاحتراق، والخطر الذي تشكله. ثم خزّنوا نيترات الأمونيوم عن سابق علم إلى جانب مواد أخرى قابلة للاشتعال أو متفجرة لستّ سنوات تقريبا في عنبر غير مؤمّن كما يجب وسيئ التهوية في وسط منطقة تجارية وسكنية مكتظة، ما يخالف الإرشادات الدولية للتخزين والتعامل الآمنَيْن مع نيترات الأمونيوم. وبحسب تقارير، لم يشرفوا بشكل كافٍ على أعمال الإصلاح التي أجريت في العنبر 12، والتي ربما تسببت في الانفجار في 4 أغسطس/آب 2020.

تبين المراسلات الرسمية مع مسؤولي الجمارك، التابعين لـ وزارة المالية، أن عددا من مسؤولي الوزارة كانوا على دراية بالمخاطر. وأفاد مسؤولو الجمارك أنهم أرسلوا ما لا يقل عن ست رسائل إلى القضاء يطلبون فيها بيع أو إعادة تصدير المواد. لكن سجلات المحكمة تظهر أن مسؤولي الجمارك أُبلغوا مرارا وتكرارا بأن طلباتهم غير صحيحة من الناحية الإجرائية. قال مسؤولون قضائيون قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن الجمارك لا تحتاج إلى إذن قضائي لبيع، أو إعادة تصدير، أو إتلاف المواد.

قيادة الجيش اللبناني لم تعطِ أهمية كبرى للمسألة لدى معرفتها بشأن حمولة نيترات الأمونيوم، قائلة إنها ليست بحاجة إليها، حتى بعد أن علمت أن نسبة النيتروجين فيها تجعلها بموجب القانون اللبناني من المواد المستخدمة لتصنيع المتفجرات وتحتاج إلى موافقة من الجيش وتفتيش لكي يتم استيرادها. مخابرات الجيش، المسؤولة عن جميع المسائل الأمنية المتعلقة بالذخيرة، والمخدرات، والعنف في المرفأ، لم تتخذ أي خطوات على ما يبدو لتأمين المواد أو وضع خطة استجابة طارئة أو إجراءات احترازية.

أقرّ كل من وزير الداخلية آنذاك والمدير العام لـ "الأمن العام" بمعرفتهما بشأن نيترات الأمونيوم على متن روسوس، لكنهما قالا إنها لم يتخذا إجراءات بعد علمهما لأن ذلك لم يكن من ضمن صلاحياتهما.

وأشارت المصادر إلى أن "المديرية العامة لأمن الدولة"، وهي ذراع "المجلس الأعلى للدفاع"، الذي ينفذ السياسة الدفاعية للبلاد، كانت على علم بوجود نيترات الأمونيوم ومخاطرها منذ سبتمبر/أيلول 2019 على الأقل. لكن كان هناك تأخير منافٍ للضمير في إبلاغ التهديد إلى كبار المسؤولين، وكانت المعلومات المقدمة غير كاملة. كانت أولى المراسلات التي أرسلتها أمن الدولة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في 20 يوليو/تموز 2020، قبل أسبوعين من الانفجار.

اعترف رئيس الجمهورية ميشال عون، رئيس المجلس الأعلى للدفاع، بأنه كان على علم بوجود نيترات الأمونيوم منذ 21 يوليو/تموز 2020 على الأقل، وطلب من أحد المستشارين متابعة الموضوع، لكنه زعم أنه غير مسؤول. كان رئيس الوزراء حسان دياب، نائب رئيس المجلس، على علم بوجود نيترات الأمونيوم منذ 3 يونيو/حزيران 2020، لكنه لم يتخذ أي إجراء على ما يبدو غير إحالة تقرير أمن الدولة المرفوع في 20 يوليو/تموز 2020 إلى وزارتَي العدل والأشغال العامة.

قتل انفجار مرفأ بيروت 218 شخصا وجرح 7 آلاف، مسببا إعاقة جسدية لما لا يقل عن 150 شخصا. كما تسبب بأضرار نفسية لا توصف، وألحق أضرارا بـ 77 ألف شقة، فهجّر أكثر من 300 ألف شخص. وبحسب "البنك الدولي"، تسبب الانفجار بأضرار مادية تقدر بنحو 3.8-4.6 مليار دولار.

تعهد مسؤولون لبنانيون بإجراء تحقيق جاد وسريع. لكن في العام الذي أعقب الانفجار، أدت العيوب الإجرائية والمنهجية في التحقيق المحلي إلى جعله غير قادر على تحقيق العدالة بشكل موثوق. وتشمل هذه العيوب عدم استقلال القضاء، وحصانة كبار المسؤولين السياسيين، وعدم احترام معايير المحاكمات العادلة، وانتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة.

تعالت أصوات الناجين من الانفجار وأهالي الضحايا في الدعوة إلى تحقيق دولي، معربين عن عدم إيمانهم بالإجراءات المحلية.

تعززت الأسباب الداعية إلى إجراء تحقيق دولي. قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي لمجلس حقوق الإنسان الأممي أن يفوّض بإجراء تحقيق لتحديد أسباب انفجار 4 أغسطس/آب والمسؤولية عنه، والخطوات اللازمة لضمان إنصاف حقيقي للضحايا ومنع المزيد من انتهاكات الحقوق.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على الدول التي تطبق قوانين ماغنيتسكي العالمية، وغيرها من أنظمة عقوبات حقوق الإنسان والفساد، معاقبة الرسميين اللبنانيين المتورطين في الانتهاكات الحقوقية المستمرة المتعلقة بالانفجار والسعي إلى تقويض المساءلة. ومن شأن هذه العقوبات أن تؤكد من جديد التزامات تلك البلدان بتعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتوفر قوة إضافية لأولئك الذين يضغطون من أجل المساءلة من خلال الإجراءات القضائية المحلية.

قالت فقيه: "رغم الدمار الذي أحدثه الانفجار، يواصل المسؤولون اللبنانيون التملص والإفلات من العقاب بدل السعي وراء الحقيقة والعدالة. على مجلس حقوق الإنسان الأممي أن يأذن بإجراء تحقيق فورا، وعلى الدول الأخرى فرض عقوبات تستهدف المتورطين في الانتهاكات المستمرة والسعي إلى عرقلة العدالة".

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

هيومان رايتس ووتش
2021 - آب - 03

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
قائد وحدة القوى السيّارة يكشف ما يحدث خلف أسوار ثكنة الشهيد اللواء وسام الحسن
مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
مكتب فضل الله يعلن موعد رأس السنة الهجرية الجديدة
'أجاهد بجسدي'... من بائعات هوى إلى سيدات مجتمع.. معالجة جنسية تكشف المستور
العميد كلود حايك يفضح أدوات إسقاط السياسيين والأمنيين
العميد كلود حايك يفضح أدوات إسقاط السياسيين والأمنيين
الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف جنوب لبنان بعد 26 عاماً من إخلائها
الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف جنوب لبنان بعد 26 عاماً من إخلائها
الحشيمي: لقرار وطني شجاع بإلغاء الامتحانات الرسمية وإلا تأجيلها
الحشيمي: لقرار وطني شجاع بإلغاء الامتحانات الرسمية وإلا تأجيلها

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

لا تنسوا تقديم الساعة
لا تنسوا تقديم الساعة
شربل خليل: إذا حدا من بيت جنبلاط بيزور حراجل... بدي أعملّو كمين
شربل خليل: إذا حدا من بيت جنبلاط بيزور حراجل... بدي أعملّو كمين
توقيف أشخاص في نيو سهيلة
توقيف أشخاص في نيو سهيلة
لجان الأهل في المدارس الخاصة تحذر من إنهيار وشيك للقطاع التربوي
لجان الأهل في المدارس الخاصة تحذر من إنهيار وشيك للقطاع التربوي
إنفجار مستودع ذخيرة في مخيم برج الشمالي في صور (فيديو)
إنفجار مستودع ذخيرة في مخيم برج الشمالي في صور (فيديو)
أبو فاعور: علينا ان نتوقع الاسوأ
أبو فاعور: علينا ان نتوقع الاسوأ

آخر الأخبار على رادار سكوب

شعبة المعلومات توقف مطلوبًا خطرًا بحقه 26 مذكّرة عدليّة بجرائم مختلفة
شعبة المعلومات توقف مطلوبًا خطرًا بحقه 26 مذكّرة عدليّة بجرائم مختلفة
انتحل صفة شرطي بلدي ليسلب ضحاياه بقوّة السّلاح في المارينا – ضبيّه
انتحل صفة شرطي بلدي ليسلب ضحاياه بقوّة السّلاح في المارينا – ضبيّه
الجيش ينفذ عملية دهم ويضبط كمية من الأسلحة والذخائر الحربية
الجيش ينفذ عملية دهم ويضبط كمية من الأسلحة والذخائر الحربية
من العملاء إلى القتلة المأجورين... أخطر سوق للخدمات غير القانونية في لبنان!
من العملاء إلى القتلة المأجورين... أخطر سوق للخدمات غير القانونية في لبنان!
في ضبيّه وبالجرم المشهود.. شعبة المعلومات توقفه وهو يروّج!
في ضبيّه وبالجرم المشهود.. شعبة المعلومات توقفه وهو يروّج!
الجيش يضبط كمية كبيرة من الممنوعات ومواد أولية لتصنيعها
الجيش يضبط كمية كبيرة من الممنوعات ومواد أولية لتصنيعها