نفّذ صيادو الأسماك في الشمال اعتصامًا تحذيريًا في ميناء طرابلس – الميناء، احتجاجًا على تردّي أوضاعهم المعيشية وارتفاع كلفة مزاولة المهنة، ملوّحين بالتصعيد وصولًا إلى إغلاق مرفأ طرابلس والأوتوستراد في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وجاء الاعتصام بدعوة من نقابة الصيادين برئاسة النقيب مصطفى أنوس، وبمشاركة رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي شادي السيد، وإمام مدينة الميناء الشيخ سامي ملك، إلى جانب عدد من فاعليات المدينة.
وعدّد الصيادون أسباب تحركهم، وفي مقدمتها ما وصفوه بالإهمال الرسمي وغياب الدعم، وارتفاع أسعار المازوت ومعدات الصيد، إضافة إلى الصيد بالديناميت وما يشكّله، بحسب بيانهم، من تهديد للثروة البحرية ومصدر رزق آلاف العائلات.
وطالبوا بدعم المازوت المخصص للصيادين، وإعفاء معدات الصيد من الضرائب والرسوم الجمركية، والتحرك الأمني لوقف الصيد الجائر، إضافة إلى حضور مسؤول حكومي للاستماع مباشرة إلى مطالبهم.
وأكد النقيب مصطفى أنوس أن الاعتصام يأتي بعد سلسلة من النداءات والرسائل التي وُجّهت إلى وزير الزراعة، معتبرًا أن مطالب صيادي الميناء لم تلقَ الاستجابة المطلوبة.
وأشار إلى أن الأزمة تتفاقم مع وصول سعر صفيحة المازوت إلى نحو 32 دولارًا وارتفاع أسعار معدات الصيد، محذرًا من أن صيادي المدينة باتوا أمام ظروف معيشية شديدة الصعوبة.
من جهته، رفع شادي السيد سقف التحرك، معلنًا التوجه نحو التصعيد في حال عدم الاستجابة، وقال: «نحن في صدد إغلاق مرفأ طرابلس»، مضيفًا أن التحركات قد تشمل أيضًا إغلاق أوتوستراد بيروت.
ولفت إلى أن نحو 2100 عائلة في الميناء تعتاش من مهنة الصيد، مطالبًا بتوفير دعم للصيادين أسوة بقطاعات أخرى.
وتوجه السيد إلى رئيس الجمهورية والحكومة بالقول إن الصيادين «جاعوا»، محذرًا من خطوات تصعيدية مقبلة، ومضيفًا: «إذا قمنا بأي خطوة أو أغلقنا المرفأ فلا يلومنّا أحد».
وأكد الصيادون أن الاعتصام الحالي ليس سوى خطوة أولى، وأن تحركاتهم ستتواصل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.














