انتقلت قضية وفاة الفتى ماتياس حبيب، البالغ 15 عامًا، إلى القضاء الأميركي، بعدما رفع والداه شربل وسها حبيب دعوى قضائية ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمَين ChatGPT بالمساهمة في الظروف التي سبقت وفاة ابنهما. والدعوى ما زالت في إطار ادعاءات قضائية لم يُبتّ بها.
وقالت العائلة، في بيان، إنها تقدمت بالدعوى أمام المحكمة العليا في ولاية كاليفورنيا – مقاطعة سان فرانسيسكو، على خلفية وفاة ماتياس في 22 نيسان 2026، مشيرة إلى أن «مركز ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي» و«مشروع العدالة التقنية القانوني» يتوليان تمثيلها قانونيًا.
وبحسب رواية العائلة في الدعوى، كان ماتياس فتى متفوقًا دراسيًا وله اهتمامات متعددة، ولم يكن لديه، وفق قولها، تاريخ سابق من المشكلات المتعلقة بالصحة النفسية، كما كان استخدامه لـChatGPT على مدى سنوات يتركز أساسًا على الدراسة والكاميرات والسيارات ومسارات التنزه.
لكن العائلة تزعم أن طبيعة المحادثات تغيرت خلال الأشهر الأخيرة من حياته، وأن النقاشات انتقلت تدريجيًا إلى موضوعات فلسفية ووجودية ثم إلى أفكار مرتبطة بالموت والانتحار. وتستند الدعوى إلى سجلات محادثات تقول العائلة إنها تُظهر أن النظام كان على علم بأن ماتياس قاصر، لكنه استمر في التفاعل معه.
وتقول العائلة إن ماتياس سأل ChatGPT بصورة مباشرة، في 30 آذار، عما إذا كان ينبغي له إنهاء حياته، وإن المنصة لم تُصدر تنبيهًا إلى جهة مختصة. كما تزعم أنه، في ليلة وفاته، ساعده النظام في جدولة منشور على «إنستغرام» ليُنشر لاحقًا. وهذه التفاصيل جزء من ادعاءات الدعوى التي سيُنظر فيها قضائيًا.
كما نسب بيان العائلة إلى تحقيقات شعبة المعلومات عدم العثور على تاريخ مرضي نفسي أو نزاعات أسرية أو حالة عدم استقرار، وقال إن التحقيق حدد التعرض المستمر لأفكار فلسفية عبر نظام ذكاء اصطناعي بوصفه عاملًا مساهمًا في تكوين فهم مشوّه للموت، وفق رواية البيان.
وتأتي القضية في وقت وسّعت فيه OpenAI إجراءات الحماية المخصصة للمراهقين. وتقول الشركة حاليًا إن الحسابات التي تُصنّف لمن هم دون 18 عامًا تُطبق عليها حماية إضافية، كما توفر أدوات رقابة أبوية وإشعارات سلامة في حالات محدودة مرتبطة بمخاطر إيذاء النفس. وتشدد OpenAI على أن هذه الإشعارات ليست مراقبة فورية ولا تضمن اكتشاف كل حالة خطرة.













