حدّد مجلس الوزراء مهلة أقصاها أسبوعان لتقديم اقتراحات عملية لمعالجة أزمة النفايات في لبنان، بعدما خصّص جلسته الأسبوعية، برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، لبحث الإصلاحات المطلوبة في القطاع، مع التأكيد على اعتماد اللامركزية وتعزيز دور البلديات وتشجيع الشراكة مع القطاع الخاص.

وعُقدت الجلسة في السرايا الحكومية، بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري وعدد من الوزراء، فيما غاب وزراء الطاقة والخارجية والصناعة والذكاء الاصطناعي.

إعلان

وعقب انتهاء الجلسة بعيد الساعة السادسة والنصف مساءً، تلا وزير الإعلام بول مرقص المقررات الرسمية، موضحًا أن المجلس استمع إلى عرض قدّمته وزيرة البيئة تمارا الزين بشأن الإصلاحات البنيوية اللازمة لإدارة قطاع النفايات وضمان استدامته واستقطاب الاستثمارات الخاصة.

وشملت الإصلاحات المطروحة قانون استرداد الكلفة، وتعيين مجلس إدارة الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وإقرار الاستراتيجية المحدّثة لإدارة النفايات الصلبة.

كما استمع المجلس إلى عرض مشترك قدّمه رئيس مجلس الإنماء والإعمار ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، قبل أن يؤكد مجموعة من المبادئ الأساسية لمعالجة الملف.

وتشمل هذه المبادئ تقليص كميات النفايات، وتعزيز الفرز من المصدر بالتنسيق مع البلديات، واستخراج المواد القابلة لإعادة التدوير، ومعالجة النفايات العضوية عبر التسبيخ أو التجفيف، إضافة إلى إنتاج الوقود البديل.

كذلك، لحظت التوجّهات التخلّص من المرفوضات والعوادم الخامدة من خلال الطمر أو التفكك الحراري لإنتاج الطاقة، شرط استكمال الدراسات اللازمة ومراعاة الجدوى البيئية والاقتصادية والمالية، ولا سيما ما يتعلّق بمعالجة الرماد المتطاير وكلفة إنتاج الطاقة.

وشدّد مجلس الوزراء على اعتماد مبدأ اللامركزية في المعالجة الوطنية للنفايات، بما يمنح البلديات دورًا محوريًا، بالتنسيق والتشاور والتعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة.

وفي ما يتعلق بالتمويل والتنفيذ، دعا المجلس إلى تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ولا سيما صيغة البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، التي لا ترتّب، وفق ما ورد في المقررات، أعباء استثمارية على الدولة.

وفي ختام الجلسة، طلب مجلس الوزراء من الوزراء المعنيين ومجلس الإنماء والإعمار والهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة العودة خلال مهلة أقصاها أسبوعان باقتراحات ملموسة، تمهيدًا لعقد جلسة ثانية لاستكمال البحث في الحلول المقترحة للمشكلات التي تعاني منها بعض المناطق.

وبذلك، لم تُحسم الحلول التنفيذية النهائية لأزمة النفايات خلال الجلسة، بل جرى تحديد المبادئ العامة للمعالجة وإمهال الجهات المعنية أسبوعين لتقديم اقتراحاتها، على أن يُستكمل النقاش في جلسة لاحقة.