واصلت جمعية "بيروت ماراتون" جولاتها المناطقية الترويجية لسباق ماراتون بيروت الدولي الذي تنظّمه الأحد 29 تشرين الثاني 2026 تحت شعار : "بيروت في كل خطوة".

وكانت الوجهة جنوباً في مدينة صيدا حيث زارت رئيسة الجمعية مي الخليل ونائب الرئيس العميد المتقاعد حسان رستم وأمين السر المستشار الإعلامي الزميل حسان محيي الدين ومدير العلاقات العامة والبروتوكول بشير السقّا ومديرة التوعية آنا ماريا الخوري وبدعوة من رئيسة جمعية UP.HANDI- CUP مزيّن صبّاغ كل من ثانوية حسام الدين الحريري التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا، وثانوية رفيق الحريري.

إعلان

وفي المدرستين كانت الأجواء إحتفالية وإتسمّت بحسن الإعداد والتنظيم من قبل إداراتي المؤسستين وزادها تمايزاً تفاعل الطلاب والطالبات .

وفي ثانوية الحسام إستقبلت مديرة المدرسة دينا جرادي محاطة بأفراد الهيئة التعليمية ومدراء الأقسام ورئيسة لجنة الأهل دانيا بيضون ومزّين صبّاغ ومديرة العلاقات العامة في جمعية uphandicup لينا خولي ومديرة مدرسة الدوحة المقاصدية هناء جمعة، وفد الجمعية برئاسة مي الخليل.

وكانت جلسة تعارف في مكتب مديرة المدرسة وأحاديث عن أهمية الرياضة والنشاطات التي تقوم بها الجمعية، وأهمية الدمج لفئة الإحتياجات الخاصة بالمجتمع. ثم إنتقل الجميع إلى القاعة العامة التي تواجد فيها 250 طالباً وطالبة، وإفتتح اللقاء بالنشيد الوطني ونشيد المقاصد. بعدها كلمة ترحيب وتقديم لوقائع اللقاء من جانب منسّقة التربية البدنية مهى حمام التي ركّزت على موضوع التربية البدنية كرسالة لبناء الإنسان. وأوضحت بأن الحديث عن التربية البدنية والرياضة "لا يعني الحديث عن عضلات تتحرّك أو أجساد تنافس أو ألعاب تمارس في الملاعب، بل نتحدّث عن فلسفة في بناء الإنسان وعن رسالة تربوية تتجاوز حدود الجسد لتصل إلى العقل والروح والأخلاق. ولقد أدركت الرسالات السماوية منذ القدم أن الإنسان كيان متكامل وأن قوة الجسد لاتنفصل عن قوة العقل وسمو الروح ولم يكن الفكر الإنساني بعيداً عن الرؤية عندما لخّص الشاعر الروماني جوفينال هذه العلاقة بعبارته الشهيرة: العقل السليم في الجسم السليم".

وكانت كلمة لمزّين صباغ أشارت فيها إلى الحادثة الصحيّة المفاجئة التي تعرّضت لها وكانت بعمر 16 سنة، وما واجهته من تحديات عبر تجربة شخصية على مستوى الإعاقة الجسدية ما دفعها لتأسيس جمعية " هاندي كاب " لذوي الإحتياجات الخاصة عام 2023، والعمل لمجابهة التحديات التي تواجهها هذه الفئة إضافة إلى كبار السن والنازحين، والتأكيد على ضرورة الدمج مع المجتمع، ودائماً بدعم من أهلها وأصدقائها وعبر الشراكة المهمّة مع جمعية "بيروت ماراتون".

وألقت الخليل كلمة أشارت فيها "الى ان هذه الجولة هي الرقم 45 التي تمّت فيها زيارة المدارس. ولكل زيارة معنى خاص حيث نلتقي بمستقبل لبنان وقادته المستقبليين وابطالنا الرياضيين. وجميعهم يملكون الحق في الحلم وإكتشاف قدراتهم وما يمكن تحقيقه"ط وتوجهت بالشكرإلى سفيرة الحمعية مزيّن صبّاغ على تفانيها وحبها لصيدا، وإصرارها على قيام جسر تواصل يربط هذه المدينة بجمعية "بيروت ماراتون". كما شكرت بشير السقّا الذي كان مناصراً حقيقياً ومؤمناً برسالة الجمعية على مدى 23 سنة.

وتوجّهت نحو الطلاب مشيرة "إلى أن التعليم لا يقتصر على الكتب والصفوف الدراسية والإمتحانات، بل يتعدى ذلك إلى بناء الشخصية وتعزيز الإحترام وتقبّل الإختلاف وإعداد أجيال تؤمن بأن النجاح لايقاس فقط بمدى سرعتنا في الركض بل بعدد الأشخاص الذين نأخذ بأيديهم ونمضي بهم معنا".

وكانت المحطة الثانية في ثانوية رفيق الحريري. وجاء اللقاء حاشداً في قاعة حسام الدين الحريري؟ بحضور مديرة المدرسة نادين زيدان ومنسقة النشاطات مروى بيطار وأعضاء الهيئة التعليمية ورؤساء الأقسام ومزّين صباغ. وألقت زيدان كلمة رحبّت فيها بالخليل والوفد المرافق، ونوّهت بالتعاون بين جمعية "بيروت ماراتون" وجمعية "هاندي كاب". وأكّدت على أهمية الرياضة. وعرضت للنشاطات التي تقوم بها المدرسة والمشاركات في الإستحقاقات المحلية ومن بينها سباق ماراتون بيروت، الذي إعتبرته محطة سنوية هامة تؤكّد حضورلبنان على الخارطة الرياضية الدولية .

كما كانت كلمة للخليل إستهلّت بتوجيه تحية إكبار وتقدير إلى السيدة بهية الحريري، "التي هي على الدوام الحريصة على دعمها للرياضة وخصوصاً رياضة الركض ومشاركة مؤسسات الحريري التربوية والشبكة المدرسية في السباقات التي تنظمها جمعية بيروت ماراتون". كما شكرت إدارة ثانوية رفيق الحريري والهيئة التعليمية على إستضافة هذا اللقاء. وأشارت إلى حادثة الصدم التي تعرّضت لها عام 2001 عندما كانت تمارس رياضة الركض تحضيراً للمشاركة في سباق ماراتون خارج لبنان، وهي كانت السبب في القرار بتأسيس جمعية "بيروت ماراتون". وتناولت المحطات والإنجازات خلال السنوات الماضية. وختمت بأنها تعلّمت درساً بالغ الأهمية وهو : "قد لا نختار ما يحدث لنا في الحياة، لكننا نستطيع أن نختار ماذا نفعل بما يحدث لنا".

وكانت مديرة التوعية في الجمعية آنا ماريا الخوري تولّت تقديم التفاصيل التنظيمية عن السباق في المدرستين وآلية التسجيل للمشاركة عبر منصّة beirutmarathon.org. وألقيت شهادات لعدد من الطلاّب والطالبات في المدرستين حول تجاربهم في عالم مزاولة الرياضة، وخصوصاً رياضة الركض. كما عرض فيلم وثائقي عن تجربة الجمعية وأهم الأحداث والمناسبات التي أقيمت منذ تاريخ التأسيس عام 2003 والنجاحات المحققة.