-   غارة إسرائيلية على منطقة الريحان في قضاء جزين    -   البطريرك الراعي: نحيّي وزيرة التربية ريما كرامي على سعيها للتوفيق بين الحفاظ على المستوى الأكاديمي العالي ومراعاة ظروف الطلاب المتأثرين بالحرب والتهجير    -   مكتب فضل الله: الثلاثاء هو بداية السنة الهجرية الجديدة 1448 وبداية شهر محرم    -   مسؤول إسرائيلي: اتفاق أميركا وإيران ليس نهاية اللعبة    -   مسؤول إسرائيلي: طلبنا من واشنطن عدم تقييد عملنا العسكري في لبنان    -   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها
الاكثر قراءة

خاص رادار سكوب

في لبنان.. احذروا الزنا ايها الرجال

المحامية رانيا إيليا نصرة – رادار سكوب:

احذروا الزنا ايها الرجال،
ما عدتم في زمن يُنصَف فيه الرجل على فتوحاته البعولية وان كُتِب لكم في أزمانكم الغابرة أن تُنصرون بما أوتيتم من معاص بحق النساء فان ذلك الزمن قد ولّى وولّت معه وجوه الفحولة و الذكورية وايضا زمن المهانة.

احذروا، فرجم النساء حتى الموت لا يتصل في ايامنا هذه الا بالخوارج، اما قبل الفي عام كان رجم النساء قد بات ذكرى بعد أن خَلعت عنه المجدلية ثوب الجرم وألبسته ثوب التوبة والرحمة .

احذروا، فقبل الف عام كانت “الديفا- داسيز” و “الغيشا” خادمات الله تمارسن البغاء وتملأن المعابد مانحات أنفسهن لمن منحه الله قوة الاخصاب و قدسية الجنس ضمن احتفالات مقدسة اقيمت في معابد هندوسية و يابانية…، ولكن لكل زمن حكمه حتى جاء زمن انقلب فيه السحر على الساحر، فبعد ان كانت المرأة تدرّس أصول البغاء المقدس حرّم على المرأة الخروج أمام الرجال وهي متخذة زينتها لما في ذلك من جنوح الى الذنب والمعصية واقبال على الفاحشة والرذيلة واستمالة ضعفاء النفوس للانجراف الى بحر الفاحشة…، وهكذا في كل عصر تدان المرأة وتهان لايقاعها ضعفاء النفوس بين براثنها او تكرّم بأن تكون خادمة الله في خدمة كهنة الهيكل وزواره بتنشئتها على أصول البغاء… فويل لكم على هذا التطرف تقيسون به المرأة تارة بمقياس جهلكم أو جشعكم وطوراً بمقياس اثمكم العظيم !

ولكن وبعد ، هذا زمن غير تلك الازمان جميعها… فبعد هذا الجنون كله، شكرا للمثقفين والمثقفات من بلادنا، شكرا لهيئات المجتمع المدني، شكرا على مضض لبعض رؤساء الطوائف، شكرا لمآرب ساستنا المريبة التي صدفت أن اتت في مصلحة المساواة بين الرجل والمرأة في بلادنا ولو لمرة واحدة عن طريق جهودهم التي أثمرت في العام 2014 باصدار القانون رقم 293 الذي أقر مشروع القانون الرامي الى حماية النساء وسائر افراد الاسرة من العنف الاسري.

وبهذا ، ليست المرأة بعد الان من ستلاحق بمفردها وبكل تحيّز وتمييز بعقوبات أشد من الرجل حين تثبت عليها عناصر جرم الزنا بل انتم ايضا ايها الرجال وبفضل القانون رقم 293 تساويتم في العقوبة مع المراة، هنيئا لكم ولنا!

وللبيان ، فقد كانت المواد 487/488/489 من قانون العقوبات التي نصت على جريمة الزنا قد ميّزت بين الرجل والمرأة لجهة شروط تحقق الجريمة والعقوبة المفروضة ووسائل اثبات الجرم . اذ كانت تدان المراة بجرم الزنا فيما لو ارتكبته في منزلها الزوجي او في اي مكان اخر، بينما لا يعاقب الرجل الزاني الا فيما لو اتم فعل الزنا في المنزل الزوجي حصرا او فيما لو اتخذ له خليلة جهارا” في اي مكان كان.

كما ان النص القديم لم يعاقب شريك المراة الزانية بالعقوبة نفسها الا في حال كان متزوجا بينما كانت تنزل بالمرأة الشريك عقوبة الزاني نفسها سواء كانت متزوجة ام لا. اما لجهة عقوبة الرجل الزاني فكانت بالحبس من شهر الى سنة، في حين كانت عقوبة الزانية الحبس ما بين ثلاثة اشهر الى سنتين.

و بذلك كانت الاحكام المتعلقة بالزنا في القانون اللبناني مخالفة لمبدأ المساواة المكرس في الدستور والاعلان العالمي لحقوق الانسان.

غير أنه بعد التعديل الشهير للعام 2014، أصبحت عقوبة أي من الزوجين عن اتمامه لفعل الزنا بالحبس من ثلاثة اشهر الى سنتين كما يعاقب اي منهما بالحبس من شهر الى سنة فيما لو اتخذ له خليلا” جهارا في اي مكان كان. ام بالنسبة لشريك الزنا، فيقضى عليه بالعقوبة نفسها فيما لو كان متزوجا و الا فبالحبس من شهر الى سنة. و تجدر الاشارة الى عدم قبول الشكوى بملاحقة فعل الزنا بعد انقضاء ثلاثة اشهر على اليوم الذي اتصل فيه الجرم بعلم الشاكي فضلا” عن كون اسقاط الحق عن الزوج او الزوجة يسقط دعوى الحق العام والدعاوى الشخصية عن سائر المجرمين.

و لكن و بالرغم من التعديل المشار اليه اعلاه، يقتضي على المشرع الغاء تجريم الزنا على المراة والرجل على حد سواء باعتبار ان في ذلك تحفيز لمبدأ الانتقام والسجن والتمييز لاسيما حين يكون الملاحق مستضعفا في البيئة التي ينتمي اليها.

و من جهة ثانية ماذا سيكون نتيجة تجريم الزنا على الاولاد الذين هم براء من كل هذه المعاصي خاصة ان العقوبة هي السجن الذي يتصف بالعلانية ويلاحق كافة افراد العائلة بوصمته على امتداد العمر. فهل من رادع ومعاقب على جرم قد يرتكبه احدهم حين سيُنعَت هؤلاء الاولاد بـ “أولاد الزانية” و طبعا لم ولن نسمع في مجتمعاتنا بمقولة “اولاد الزاني”!
اما عن المراة الزانية فأية حياة تنتظرها بعد قضائها لعقوبتها، ومن سيمنحها بعد ذلك وبعد التوبة حياةً كريمة.

ان القوانين التي تأثّر بها المشرع اللبناني عند اقرار قانون العقوبات قد تبدلت من زمن بعيد واهمها القانون الفرنسي الذي نزع الصفة الجزائية عن فعل الزنا حتى انه لم يعد الزنا بحد ذاته سببا لفسخ عقد الزواج، بل اكثر من ذلك فقد صدر قرار عن محكمة التمييز الفرنسية في 17/12/2015 شكّل مفصلا في رمزية الحرية الشخصية في فرنسا اذ قضىى بأن عدم الامانة الزوجية لم تعد بحد ذاتها تشكل مساسا” بالمبادئ العامة الممثلة للأداب مرتكزا في حكمه هذا على ان التطور في العادات كتلك المتعلقة بالمعتقدات الأخلاقية لاسيما الفعل الذي يشكل تعرض للأمانة الزوجية ليس بحد ذاته ذات طبيعة تنال من شرف الانسان وكرامته، و بالتالي خَلَص الحكم الى اعتبار ان الفعل الزنائي في فرنسا هو ممارسة لحرية شخصية لا يمس بكرامة الشريك وشرفه.

عجبا” نسأل؟ لماذا في بلادنا يُعاقَب اولادنا على نزواتنا فيما في بلاد اخرى يجبر ساسة كبار على الاستقالة من مناصبهم لتورطهم في فضائح جنسية وهو ما لم نشهده في حالات مماثلة في بلدنا، مما يعني انه ما زال مجتمعنا يسلط على المستضعف سيف القانون واصحاب النفوذ هم طبعا من يملكون هذه السيوف منصّبين أنفسهم فوق جميع القوانين.
عسى أن يأتي يوم نصير فيها سواسية نساء ورجال امام عدالة واحدة عمياء لا لون لها ولا عرق ولا جندر بل لون الانسانية وحكم الحق الذي لا تعلو عليه أية رغبة أو نزوة !
وفي الختام : من ساواك بنفسه ما ظلمك…

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

المحامية رانيا إيليا نصرة | رادار سكوب
2017 - حزيران - 08

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

من قلب المربع الذهبي… جريمة تغيير وجه بيروت تبدأ بكأس مفقود
من قلب المربع الذهبي… جريمة تغيير وجه بيروت تبدأ بكأس مفقود
تضامناَ مع والدي إيليو أرنستو أبو حنّا... وجعكما وجع وطنٍ بأسره!
تضامناَ مع والدي إيليو أرنستو أبو حنّا... وجعكما وجع وطنٍ بأسره!
لبنان الآن: إلى محاسبة حقيقية وإصلاح شامل
لبنان الآن: إلى محاسبة حقيقية وإصلاح شامل
المواطنة اللبنانية والقوت اليومي: استعادة الثقة في دولة
المواطنة اللبنانية والقوت اليومي: استعادة الثقة في دولة 'لبنان الجميع وللجميع'
النضال النسوي والمارقون: رحلة المرأة اللبنانية في مواجهة التحديات وتحقيق الذات
النضال النسوي والمارقون: رحلة المرأة اللبنانية في مواجهة التحديات وتحقيق الذات
الطائفية، مفهوم العمالة، والقضية الفلسطينية: الشعرة التي تقصم ظهر اللبنانيين
الطائفية، مفهوم العمالة، والقضية الفلسطينية: الشعرة التي تقصم ظهر اللبنانيين

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

بالصورة.. مساعدات مالية لقوى الامن الداخلي
بالصورة.. مساعدات مالية لقوى الامن الداخلي
ما حقيقة توقيف خليّة خططت لاغتيال رئيس أحد الأحزاب؟
ما حقيقة توقيف خليّة خططت لاغتيال رئيس أحد الأحزاب؟
توقيف رجل اعمال على خلفية تهديد محام بالقتل وعرقلة واجبه
توقيف رجل اعمال على خلفية تهديد محام بالقتل وعرقلة واجبه
دياب هدد بالاعتكاف عن تصريف الاعمال
دياب هدد بالاعتكاف عن تصريف الاعمال
أفرام: توسعة أوتوستراد جونية خطوة ضرورية رغم التأخير
أفرام: توسعة أوتوستراد جونية خطوة ضرورية رغم التأخير
نسخة جديدة من القمصان السود: رسالة سياسية من الحزب بالواسطة؟
نسخة جديدة من القمصان السود: رسالة سياسية من الحزب بالواسطة؟

آخر الأخبار على رادار سكوب

بعد دفن الوالدين قال لأخيه:
بعد دفن الوالدين قال لأخيه: 'بدي انهيك'... ريما كسر تفتح الملف الأسود للعائلة
الجيش يوقف شبكة خطيرة... ماذا حصل في كسروان؟
الجيش يوقف شبكة خطيرة... ماذا حصل في كسروان؟
راقبوه حتى لحظة الصفر… شعبة المعلومات تُسقط مطلوبًا في الحازمية
راقبوه حتى لحظة الصفر… شعبة المعلومات تُسقط مطلوبًا في الحازمية
هل من وقع ضحيّة أعماله؟
هل من وقع ضحيّة أعماله؟
بالجرم المشهود... توقيف مروّج مخدرات قاصر في الدكوانة
بالجرم المشهود... توقيف مروّج مخدرات قاصر في الدكوانة
الأمن العام يحرر عائلة محتجزة في النبعة
الأمن العام يحرر عائلة محتجزة في النبعة