بعد إحباط الأمن العام الشبكة الإرهابية التي كانت تنوي تفجيرَ مناطق عدة بأوامر من «داعش» في الرقة، والكشف عن أنّ الإرهابي المتواري في مخيم عين الحلوة خالد السيد هو العقل المدبّر لها، بات يشكّل هذا الأخير قنبلةً موقوتةً في المخيّم.
فيما أعلن الناطق الرسمي لـ«عصبة الأنصار» أبو شريف عقل أنّ غالبية القيادات الفلسطينية أكدت عدم معرفتها بالسيد أو بمكانه، كشفت مصادر فلسطينية ولبنانية أنه موجود في حيّ السميرية في منطقة المنشيّة في المخيم، ويتنقّل ليلاً مرتدياً حزاماً ناسفاً فيما يتوارى في النهار بعدما كُشف أمره.
بدورها، تبحث القيادات الفلسطينية الشرعية عن طريقة للخروج من مأزق السيد الذي شوّه سمعة المخيم وأهله، ووضعه على فوهة البركان وفي دائرة التصويب والاستهداف مجدداً، وكأنه لا يكفيهم الإرهابيون الذين ظهروا أخيراً وحرفوا همّ الشعب الفلسطيني عن قضيته الأساسية وأدخلوه في متاهات وزواريب من التوترات.
واستغربت أوساط جنوبية عبر «الجمهورية» كلام عقل عن أنهم لم يتبلّغوا شيئاً بخصوص السيد، مشيراً الى «أنني سألت الأخوة المشايخ الذين أكّدوا أنهم لم يتبلّغوا رسمياً بهذا الموضوع، وأنّ السيد قد يكون اسماً مستعاراً، لكننا ما زلنا نبحث عن هذا الشخص الذي ذكر أنه في المخيم، ولغاية الآن لم نعرفه، غير أننا نؤكّد للجميع أننا حريصون على ألّا يخرج من المخيم أيّ شيء يضرّ بلبنان وبشعبه بقدر حرصنا على المخيم وأكثر».
من جهته، قال مسؤول حركة «حماس» في منطقة صيدا أيمن شناعة لـ«الجمهورية»، «إننا نبحث عن السيد في إطار القوة المشترَكة التي نشكّل فصيلاً منها، وعندما نصل الى أيّ معلومة في هذا الموضوع سنُعلنها». وعمّا إذا كانت «حماس» تستّر عليه في المخيم، أكد شناعة «أننا لا نغطي أيَّ مخلّ بالأمن والإستقرار في لبنان».
تدابير أمنية
الى ذلك، إتّخذت المديريةُ الإقليمية لأمن الدولة في النبطية، بالتنسيق مع دائرة الجنوب الثانية في الأمن العام، مزيداً من الإجراءات الأمنية في محيط السراي الحكومي في النبطية، حيث وضعت شريطاً شائكاً مدولباً فوق المكعّبات الإسمنتية على المدخل الفوقاني للسراي، لمنع أيّ عمليات تخريب بعد المعلومات التي كشفتها الخلية الإرهابية التي كانت تنوي وضع عبوتين ناسفتين في النبطية، خصوصاً أنّ النازحين السوريين يتجمّعون قرب المدخل المذكور يومياً وبأعداد كبيرة لتجديد بطاقات إقامتهم في النبطية، حيث يصل عددهم الى أكثر من 100 شخص يومياً.
وبقيت العارضة الحديدية على المدخل مخصّصة لدخول السيارات العسكرية والأمنية الى المربّع الأمني المحيط بالسراي، وتمّ تضييق الممرّ المخصَّص للداخلين الى السراي بمكعبات من الإسمنت، وارتفع علوّ المدخل مع المكعبات والشريط الشائك ما يزيد على المترَين، ما يمنع دخول دراجات نارية أو إرهابيين الى السراي التي تتولّى حراستها من مختلف الجوانب عناصر من أمن الدولة والأمن العام ومخابرات الجيش وقوى الأمن الداخلي بالتنسيق بين قادة الوحدات المذكورة.














