«داعشيان» خطران وقعا في قبضة دوريّة من أمن الدّولة في مديريّة النبطيّة الإقليميّة، كانا يتجسّسان على الجيش ومواقعه ومقرّاته في مختلف المناطق اللبنانية، وهو ما أظهرته المعلومات الواردة على الهواتف الخلويّة التي كانت بحوزتهما، وتوازياً صعق الجنوبيون باعترافات الإرهابي خالد السيد عن مخططاته والعمليات الإنتحارية التي كان سينفّذها بأوامر من «داعش» في الرقة ضد مناطق لبنانيّة وجنوبيّة.في إنجازٍ أمنيٍّ نوعيّ يُضاف الى إنجازات الأجهزة الأمنية في ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة والتي تتجسّس لصالح «داعش» وملحقاتها، أوقفت دوريّة من أمن الدّولة في مديريّة النبطيّة الإقليميّة كلاً من السوريين (محمد ع.) و(حسين ص.) على خلفيّة قيامهما بأعمال تجسّسيّة مشبوهة تتعلّق بالجيش اللبناني.
وقد عُثر في هواتفهما على مقاطع مسجّلة بالفيديو للطرقات المحيطة بوزارة الدّفاع، وكلية القيادة الأركان، ومبنى فرع المخابرات في جبل لبنان، والمدرسة الحربيّة، ومنازل الضبّاط في الحازميّة، ومحيط بعض الأبنية في تلك المنطقة. وبناءً على إشارة مفوّض الحكومة، أحيل الموقوفان إلى المحكمة العسكريّة.
وفي الوقت الذي اعترف فيه السيد أمام محقّقيه في الأمن العام بمشغّليه «الداعشيين» وأسمائهم إضافة الى العمليات التي كان سينفّذها في لبنان، والتي تُعتبر بمثابة زلزال كان سيصيب كل المناطق اللبنانية والمخيّمات والجيش و«اليونيفل»، فإنّ مطلوبين خطرين من أمثاله ما زالوا يقيمون في مخيّم عين الحلوة، وهنا يبرز التحدّي أمام القيادات الفلسطينية الوطنية والإسلامية بضرورة الوصول الى مخرج لتسليمهم للدولة كي لا يبقوا قنابل موقوتة أو ألغاماً متفجّرة داخل المخيم، ومنهم اللبناني شادي المولوي والفلسطينيون بلال بدر، والمسؤول عن تفجير السفارة الإيرانية في بيروت بهاء الدين حجير وعبد فضة وتوفيق طه، المعروفون في نطاق توزّعهم، علماً أنّ مَن يقدر على تنفيذ هذه المهمة «عصبة الأنصار الإسلامية» التي سلّمت السيد للأمن العام في لحظات قياسية.
من جهته، أبلغ مصدر فلسطيني «الجمهورية» أنّ «من بين هذه الأسماء يندرج إسم فضل شاكر وغيره، وقد تسلّمت اللائحة قيادات فلسطينية من المدير العام للأمن العام عباس ابراهيم، وتعهّدت بدورها بالتروّي في عملية تسليمهم على دفعات، بشرط أن يكون هناك إجماع فلسطيني وطني وإسلامي، وهو متوافر اليوم من خلال رفض تحويل المخيّم الى بيئة حاضنة للإرهابيين أو أن يكون ممرّاً أو مقرّاً لاستهدافهم الأمن اللبناني، وهذا الأمر بحاجة الى ترجمة فعليّة وليس الى مجرد كلام إنشائي يتردّد على ألسنة البعض لأنّ إراحة المخيم فيها مصلحة للشعبين الفلسطيني واللبناني».














