أكد رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب والنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج عدم وجود أي خلاف بين المجلس الدستوري والنيابة العامة التمييزية بشأن تفسير قانون العفو العام، مشددين على أن قرارات المجلس وتفسيراته ملزمة وستُعتمد في آلية التنفيذ.

وجاء موقفهما خلال مؤتمر صحافي مشترك في مقر المجلس الدستوري في الحدت، عقب زيارة الحاج برفقة المحامي العام التمييزي القاضي رهيف رمضان، خُصصت للبحث في تطبيق قانون العفو العام بعد قرار المجلس الدستوري.

إعلان

وقال مشلب إن ما أثير عن خلاف بين المجلس والنيابة العامة «لم يكن صحيحًا أبدًا»، مؤكدًا أن القرار الصادر عن المجلس قيد التنفيذ وأن التفاهم مع النيابة العامة قائم بشأنه.

من جهته، أوضح الحاج أن النيابة العامة كانت قد وضعت، قبل صدور قرار المجلس الدستوري، آلية لتطبيق قانون العفو، وأن التعميم الصادر أخيرًا يتعلق بالآلية التنفيذية للقانون.

وفي التفاصيل، أوضح الحاج أن جرائم المخدرات تخضع لشرطي التكرار وتعدد الملاحقات، مشيرًا إلى أن من لديه أكثر من حكمين أو أكثر من ملاحقتين لا يستفيد من العفو، وأن الأمر نفسه ينسحب على الحالات المنصوص عليها في المادة 13 المتعلقة بالسرقة.

أما في ملف أحكام الإعدام، فأوضح أن الحكم المبرم يتحول إلى عقوبة مؤبد تُخفض وفق قانون العفو، فيما تُحدد مدة أحكام الإعدام غير المبرمة بسبع عشرة سنة سجنية، وفق ما عرضه خلال المؤتمر.

وفي ما يتعلق بجرائم الفساد، أشار الحاج إلى ضرورة دراسة كل جريمة على حدة لتحديد ما إذا كانت مشمولة بالعفو، معلنًا إعداد ورقة عمل لتوحيد المفاهيم القانونية بالتنسيق مع المجلس الدستوري والقضاة المعنيين.

كما أوضح أن جريمة التزوير مستثناة من العفو وفق تفسير المجلس الدستوري، في حين أن استعمال المزور غير مستثنى، وأن محاولة ارتكاب الجريمة ترتبط بالجريمة الأصلية ولا تُعامل كجريمة مستقلة في هذا الإطار.

وعن بدء الإفراج عن المستفيدين من القانون، أكد الحاج أن العمل بدأ فعليًا، من دون تحديد مهلة زمنية لإنجاز جميع الملفات.

وكشف عن إنشاء غرف عمليات في المحافظات لتجميع المستندات والملفات المطلوبة وإرسالها مباشرة إلى المراجع القضائية المختصة، إضافة إلى غرفة عمليات فرعية داخل سجن رومية لمتابعة ملفات السجناء الذين لا يملكون محامين أو أشخاصًا يتابعون قضاياهم.

أما مصير موظفي الدولة، ومن بينهم موظفو مصلحة تسجيل السيارات والمالية، فأشار الحاج إلى أن الصورة ستتضح بعد إنجاز ورقة العمل الخاصة بتطبيق القانون وتوحيد تفسير أحكامه.