بعد بدء المواجهات، ومرور 48 ساعة على بدء الهجوم ادرك «التلي» ان كل شيء انتهى، سقوط مواقعه المتقدمة، وانهيار معنويات مجموعاته العسكرية، والتقدم السريع لعناصر حزب الله، كلها عوامل ادت الى «استنجاده» بوساطات محلية من داخل بلدة عرسال، وعندما شعر انه «مش ماشي الحال» والامور تحتاج الى رفع مستوى «الوساطة»، تدخلت احدى الشخصيات العرسالية المحسوبة على تيار المستقبل والمقربة من الرئيس الحريري، قام هذا الوسيط بالاتصال بالجهات التركية المعنية بهذا الملف للتدخل وابرام «صفقة» ما، لكن رد الفعل التركي جاء «باردا» للغاية، وتبين ان الاستخبارات التركية ليست في وارد التحرك السريع في هذا الملف. وتحت ضغط العمليات العسكرية دخل على «الخط» مصطفى الحجيري ابو «طاقية» وابلغ يوم الثلثاء «الوسيط» ان «الجماعة» يريدون التفاوض..
بعدها بساعات، نجح «التلي» بالتواصل مع القيادة المركزية في ادلب، واوصل «رسالة» «استغاثة» الى «امير» «جبهة النصرة» ابو محمد الجولاني، شرح له فيها الوضع الصعب، واكد له فيها ان كل مجموعاته معرضة للابادة اذا لم تحصل تسوية ما تنهي القتال، وقد حاول الجولاني مجددا مع الاتراك، لكنه تلقى ردودا غير مشجعة. في تلك الاثناء كانت حدة المواجهات ترتفع مع تكثيف المقاومة لضرباتها الصاروخية المركزة، بالتزامن مع تقدم ميداني سريع، عندها «رن هاتف» اللواء عباس ابراهيم وكان على الخط وسيط سابق كان معتمدا خلال عملية اطلاق سراح راهبات معلولا، وقال له «الجماعة جاهزين»...
تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News،
اضغط هنا