-   "الوكالة الوطنية": غارة على مبنى سكني في الدوير وقصف لميفدون وكفرتبنيت    -   "رويترز" عن مسؤول أمني باكستاني: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران    -   هيئة البث الإسرائيلية: خفض مستوى التأهب ولا توقعات حاليًا بضربة ضد إيران    -   المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: لن نناقش تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة    -   وزارة الصحة: ارتفاع حصيلة العدوان منذ 2 آذار إلى 3123 شهيدًا و9506 جرحى    -   غارتان إسرائيليتان استهدفتا بلدة جبشيت    -   الجيش الإسرائيلي: إنذار بإخلاء بلدات المحمودية ومليخ وشبيل والقطراني وحومين الفوقا والابتعاد 1000 متر عنها    -   قوى الأمن: أوقفنا شخصَين في الحمرا بتهمة ترويج نحو 275 ألف دولار أميركي مزيّف وضبطنا المبلغ بحوزتهما    -   الجيش الإسرائيلي: أعدنا 5 مواطنين إسرائيليين اجتازوا الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية واحتجزناهم لحين تسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية    -   غارة من مسيرة إســـرائيلية استهدفت سيارة على طريق جسر القاسمية    -   الديوان الأميري: الاتصال بين أمير دولة قطر والرئيس ترامب تناول أهمية مواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا الراهنة وصون أمن الملاحة البحرية    -   الديوان الأميري القطري: الشيخ تميم وترامب أكدا دعم الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان
الاكثر قراءة

محليات

رأس بعلبك غير آبهة بـ'داعش'.. نحمل الصليب و'البواريد' ونقاوم

تترقّب بلدة رأس بعلبك تطوّرات الأيام المقبلة، وتعيش تعبئةً من نوعٍ آخر، فيما الأهالي يُبدون إرتياحاً لا مثيل له بسبب التجارب الماضية، واتّكالهم على الجيش.تبدأ بوادرُ المعركة المرتقبة ضدّ تنظيم «داعش» بالظهور من بعلبك، مدينة الشمس، في هذه المدينة القلعة التاريخية والأعمدة الضخمة، وعلى جانب الطريق الرئيسة في اتجاه جديدة الفاكهة ورأس بعلبك قلاعٌ من نوع آخر حيث تشاهد بأمّ العين جنوداً متّجهين الى ساحة المعركة يقفون جانب الطريق، يلقون نظرةً تفقّدية على آلياتهم قبل إكمال المشوار، يمرّ مواطنون يلقون عليهم التحية منادين: «الله يحميكم يا وطن».

من بعلبك الى رأس بعلبك طريق سهلة واسعة، تضربها نسماتُ الهواء الساخنة فتلوي رؤوس الأشجار المزروعة حديثاً والتي تتوق الى «شربة» ماء. وفي موازاة هذه الطريق، طريق من نوع آخر في الجرود لكنها مليئة بالألغام والأفخاخ، فأهالي رأس بعلبك يزرعون الشجر والخَضار فيما هؤلاء الإرهابيّون يزرعون السوادَ والظلامَ وينشرون لغة القتل والإجرام التي لا تُخيف أهلَ البلدة.

الأجراسُ والتراتيل

تستفيق رأسُ بعلبك على صوت أجراس الكنائس وترتيلة «يا أمّ الله» التي تصدح من المنازل، وبين مراكز الجيش في البلدة وعلى التلال، تمرّ بزواريبَ ضيّقة لا تتّسع لأكثر من سيارة، وعلى حدّ قول أحد المواطنين فإنّ هذه الطرقات لها فعل خير، «فإذا هجمت «داعش» لا سمح الله على البلدة فإنها تضيع فيها، ونستطيع الإنقضاض عليها، مع أنّ هذا الأمر مستحيل، فأرضنا لا يدوسُها أحد».

«صبحيّة الضيعة»

تبدو الحياةُ أكثر من طبيعية في الرأس، فالدكاكين الصغيرة تفتح أبوابها منذ الصباح الباكر، والمواطنون يتسوّقون قبل الذهاب الى أشغالهم أو الى السهل، وبالطبع يحتلّ الدخان الرقم الأول في المبيعات، فيما أصوات النسوة ترتفع في الأحياء: «طلَعو تنعمل صبحيّة، الدنيا بألف خير»، في حين تمرّ آليات الجيش في البلدة زارعةً الطمأنينة في النفوس. وتعمل ورش صيانة الكهرباء على تبديل الخطوط وإصلاح الأعطال «لأنّ الصيفَ حارّ ولا يمكن العيش بلا مكيفات وتحمّل إنقطاع الكهرباء».

الواقع العسكري

ينام أهالي رأس بعلبك ويصحون على أصوات القصف المتواصل، ويتردّد صدى الصواريخ والقذائف بين المنازل التي تتحصّن بالإيمان بالأرض والبقاء فيها، ويُعتبر جرد الرأس من أكبر جرود لبنان، تبلغ مساحة الأرض التي ستدور فيها المعركة نحو 80 كلم، ويتوزّع المسلّحون على مراكز عدّة، بعضها يقع تحت مرمى نيران الجيش، والبعض الآخر في مرتفعات يضربها الجيش بالمدفعية وراجمات الصواريخ والطيران.

ويؤكّد الأهالي أنّهم مطمئنّون الى قيادة الجيش التي أبلغتهم أنّ إمكانية خرق «داعش» لخطوط الدفاع الأمامية باتت شبه مستحيلة لأنّ الجيش اتّخذ تدابير عدّة وسيعتمد تغطيةً ناريةً كثيفةً وهائلة.

ويشدّد الجيش على أنّه سيختار نوعيّة الأسلحة التي تناسب طبيعة المعركة وتطوّرها، إذ لا يُستبعد أن يتمّ رمي قذائف كبيرة الحجم من الطائرات مثلما فعل في حرب البارد، علماً أنه يملك سلاحاً متطوّراً قادراً على إصابة الهدف بدقّة.

البناء

لا يزال الجيش يستعدّ للمعركة، وقد حشَد أكثرَ من 10 آلاف عسكري من كل الألوية للمعركة، في وقتٍ، التقاريرُ الإستخبارية تتحدّث عن نحو 800 مقاتل داعشي يتوزّعون بين جرود الفاكهة ورأس بعلبك والقاع، لكنّ كلّ هذا الضجيج لا يؤثّر في معنويات الأهالي، والمشهد الأكثر طمأنينة هو مشهد مطران بعلبك للكاثوليك وإبن الرأس الياس رحّال، ونحن إلتقيناه في منزله القريب من التلال صباحاً، فالورشة ما زالت قائمة ويشرف عليها شخصياً، الرمل وأكياس الباطون موجودة، وعندما مازحناه بأنك تبني بينما «داعش» قادمة، ردّ بنبرة حازِمة: «لا تستطيع أيُّ قوّة في العالم إقتلاعنا من أرضنا، مرّ علينا دواعش كثر وهزمناهم، فرأس بعلبك والقاع هما سياج الوطن عموماً وسياج المناطق المسيحية خصوصاً، وإذا سقطتا، فإنّ جبل لبنان ومسيحيّي الشمال يسقطون، نحن نقاتل عن الجميع، ونقف خلف الجيش وإذا احتاجنا فأنا ساكون أوّل واحد أسانده، لأنّ رهاننا الوحيد على الدولة، والمسيحيون معه».

لا «سرايا مقاومة»

موقفُ المطران من الجيش يكرّره جميع أبناء البلدة، فهم لا يريدون أيَّ قوّة أخرى، ويهزأون من مقولة وجود «سرايا مقاومة»، مستغربين: «عن أيّ سرايا مقاومة تتحدّثون، فنحن مسيحيّون ووُلِدنا وتعلّمنا المقاومة، وصمدنا في أرضنا، هناك بعض الأشخاص الذين لا يقومون بأيّ دور وينتمون الى السرايا، بينما يسهر شباب البلدة من كل الإتجاهات السياسية ليلاً منعاً لتسلّل الغرباء، وهذا لا دخل له بالسرايا أو بـ»حزب الله»، فوجود الجيش بهذه الكثافة غير المسبوقة لا يترك مجالأ لأحد بأن يقوم بدورٍ مسلّح».

... ونساءٌ مقاوِمات

في كلّ الحروب يقود الرجال المعركة، بينما في رأس بعلبك للنساء أدوار متعدّدة. فهنّ مشغولات بالمؤن والكشك، يتجمّعن كورش تساند بعضها، السطوح ممتلئة بالمونة البيضاء، منهنّ مَن أنهين عملهن وبعضهن ما زلن يحضّرن العدّة، لكنّ الأكيد أنّ الخوف لا يتسلّل الى نفوسهن، وتقول إحدى النسوة: «لا مشكلة عندنا بقدوم «داعش»، عندها، وبدل أن نفرك الكشك، نفرك رقابَ الداعشيين الذين سيدوسون في بلدتنا التي هي أرض المسيحية وأرض الربّ».

تُجمع النساء على انّهن حاضرات لحمل السلاح «متى نادانا الجيش، وعندما تقع الحاجة، لا فرق بين رجل وإمرأة، نضع الصليب في رقابنا ونقاوم»، و«ألم تروا نساءَ القاع كيف حملن البواريد، ونحن كذلك، ننام على السطوح ولا نخاف، نتابع موسمَ الكشك والمونة وفي الوقت نفسه عيوننا على الجرود، وعند حصول أيّ خلل، نسحب الرشاش من تحت الفراش ونبدأ بالقتال».

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

الجمهورية
2017 - آب - 11

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
العفو فوق قبور العسكريين... شهادات صادمة يكشفها شقيق الشهيد ميلاد النداف واللواء الركن جورج شريم
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
برّي عن إحتمال شمول لبنان بالإتّفاق الأميركيّ - الإيرانيّ:العبرة في التنفيذ
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
شو بيخلّي الإنسان يروح نحو الموت بإرادته؟ ديما حرب تخنقها دموعها على الهواء
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
التجسّس بواسطة الغبار… رولان أبي نجم يكشف أخطر تقنيات الرصد غير المرئي
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور
تحليل شخصيات الزعماء من واشنطن إلى بيروت… زاهر ملاعب: هكذا يُمسِكون الجمهور
الأحد… فتح واحد من أخطر الملفات المرتبطة بدم الجيش اللبناني
الأحد… فتح واحد من أخطر الملفات المرتبطة بدم الجيش اللبناني

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

الجيش ينعي النقيب أيمن نور الدين
الجيش ينعي النقيب أيمن نور الدين
أمن الدولة يوقف شخصين بجرائم تزوير واحتيال عقاري في المتن
أمن الدولة يوقف شخصين بجرائم تزوير واحتيال عقاري في المتن
في الحدث صاحب مولد يقطع الكهرباء عن المواطنين عمداً!
في الحدث صاحب مولد يقطع الكهرباء عن المواطنين عمداً!
فراس جثة هامدة بعد أسبوع على انتحار رجا
فراس جثة هامدة بعد أسبوع على انتحار رجا
المعتصمون في جونية يعايدون عناصر الجيش في زوق مصبح
المعتصمون في جونية يعايدون عناصر الجيش في زوق مصبح
غبريال المر: اتهم ابني ميشال بمحاولة اغتيالي!
غبريال المر: اتهم ابني ميشال بمحاولة اغتيالي!

آخر الأخبار على رادار سكوب

استقصاء بيروت توقف 3 مطلوبين بجرائم مختلفة وتضبط كمية من الممنوعات
استقصاء بيروت توقف 3 مطلوبين بجرائم مختلفة وتضبط كمية من الممنوعات
سقوط شبكة دعارة وفرض خوات في الدورة
سقوط شبكة دعارة وفرض خوات في الدورة
استغلّ حملة لمساعدة النازحين وأوقع إحدى السيّدات
استغلّ حملة لمساعدة النازحين وأوقع إحدى السيّدات
'أجاهد بجسدي'... من بائعات هوى إلى سيدات مجتمع.. معالجة جنسية تكشف المستور
تشييع الجندي الشهيد حسين غزال
تشييع الجندي الشهيد حسين غزال
تشييع العميد الشهيد وسام صبره
تشييع العميد الشهيد وسام صبره